ابتزاز أمريكي جديد للسعودية ..

2016 01 24
2016 01 24

ibrahim_kaisiفي هذا الجو العاصف أو في غيره، يكون الحديث بَناء حين يتناول مواضيع الحرارة المنخفضة، «كثيرون يحبون حديث الصقيع والصقاعة»، ومع هذا لن نتحدث عن الثلج الداهم، ولا عن تلك المؤسسة الاعلامية، حيث اكتشف أحد السواقين فجأة بأنه إعلامي تلفزيوني حذق، حجز سيارة وكاميرا ثم ذهب مدججا بسؤال ميداني مصيري، يسأل التجار : لماذا «يتهافت» الناس على شراء البضائع كلها من السوق حين سماعهم خبرا عن منخفض جوي؟.. كل ما يملك الاعلامي السائق الفذ هو مصطلح يبدو جديدا عليه «التهافت» .. وهي ذات الحروف في «التفاهة».

في هذه المقالة، أتقدم بحديث غير بناء، حول تصريح مشكوك في عروبته وكان جديدا آنذاك، أطلقه مطرب الهبوط في مصر «شعبان عبدالرحيم صاحب ماركة (هيييييييييييييه)»، حين غنى : ح نروح الكونغرس …وح نبئى إش إش.. والبيت الأبيضاني .. ح نروح نديله وش …هيييييييييييييييييه. نديله وش تعني حسب سياق اللغة التعبيرية للمطرب «المتهافت» بأنه يريد أن يدهنه بلون، ولم يبين شعبان الرهيب هل سيستخدم دهانا أبيض أو «فوشي»..

وهذه مقالتي التي لا شك ستكون تافهة بدورها، حين نتحدث فيها عن «فيديو خطير» يتم تداوله بين نخب العرب وبؤسائهم و»سقايطهم» أيضا، يحتوي على جلسة «تحقيق»، تحقق فيها لجنة ما من»الكونغرس الأمريكي» مع أمنيين يظهرون في الفيديو والجلسة كأنهم نزلوا للتو من السماء بآيات من فرقان جديد، يبين لنا ما هي السعودية، ومن هم حكامها، في محاولة جديدة «خلاقة» لتعريفنا بالإسلام، بعد أن اقتنعنا جدا بتعريفهم للإرهاب بعد كل هذا الدمار والخراب… وهيييييييييييييييه.

يتحدثون عن السعودية باعتبارها المصدّر للارهاب والتطرف الاسلامي والصانع الأكبر، ويقدمونها كأب روحي للفكر الارهابي الداعشي وال»سنّي»، ويتهمون السعودية بالتضييق على الشيعة في السعودية وبقتلهم في اليمن والعراق، ويعتبرون أن حكام السعودية يستمدون الشرعية من الوهابية.. الخ العصف الأمني المطلوب ليقوم شعبان عبدالرحيم الأمريكي بأخذ العالم العربي ودول الخليج العربي «وش» دهان جديد، وبلون يروق للجمهورية الايرانية ، ويحاكي «راميا» ذلك اللون المتعلق بطراشة العراق باللونين الأسود والأحمر، حين «كذبوا» بشأن أسلحة الدمار الشامل، لنكتشف فيما بعد بأن هذه الأسلحة هي القوة الخطيرة على اسرائيل وهي»صدام حسين» ليس إلا..

لم يشفع للسعودية كل هذا التعاون، وهذا الاستنزاف لثرواتها، وابتزازها ، ولم يتوقف الغرب الوفي للصهيونية عن ابتزاز السعودية ودول الخليج بتوريطها بحروب كبيرة جديدة بالوكالة، كان وما زال الهدف منها تهيئة الظروف المناسبة للوحش الصهيوني كي يتمدد على مساحة الحلم الصهيوني الكبير..

بين عشية وضحاها إذا أصبحت المملكة العربية السعودية هي المسؤولة عن الارهاب!، وهذه هي فكرة الخطاب الاستراتيجي الجديد للبيت الأبيض في مرحلة «ما بعد أوباما»، وهو خطاب متوافق تماما مع ما يطرحه المرشح الجمهوري الأوفر حظا لخلافة أوباما «ترامب العنصري»، وتبدو المسافة كبيرة جدا وشاقة على من يريدون حوار أمريكا والآلة الإعلامية العالمية بغية توضيح الحقيقة: « إسرائيل هي الإرهاب، وبدعم وصمت وتأييد أمريكا لها، هي تصنع الإرهاب المضاد»، وهي الحقيقة التي يفهمها العرب وأتباع الديانات الاسلامية والمسيحية من العرب ومن الأحرار حول العالم..

«فالدولة الصهيونية هي دولة الارهاب، وهي التي تقدم الذرائع للتطرف الديني وغيره، بسبب احتلالها لأراضي الغير وبسبب جرائمها الوحشية بحق الشعب الفلسطيني والشعب العربي ومقدساته الاسلامية والمسيحية»..

الفيديو.. وبعد أن شاهدته مترجما الى العربية، أثار اشمئزازي وسخريتي، فسألني أحد الجلساء: هذا يسأل ويجيب بنعم ؟!

أجبته: هذا هو الكونغرس الأمريكي أتاكم يعلمكم أمور دينكم. هيييييييييييييييييييييه

ibqaisi@gmail.com ابراهيم عبدالمجيد القيسي