ابو مازن ييشكر الاردن

2013 05 26
2013 05 26

44قدم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس شكره للاردن ولجلالة الملك عبدالله الثاني على دعمهما للشعب والقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة واستعادة حقوقه المشروعة.

ووصف الرئيس عباس خلال مشاركته في جلسة لاطلاق مبادة كسر الجمود في عملية السلام، التي انتظمت على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اليوم الأحد، الدعم الاردني للشعب الفلسطيني “بالدائم والثابت” وان له اثارا كبيرة في التخفيف من معاناة الفلسطينيين وتمكينهم من الصمود على ارضهم.

وقال إننا لن نقبل بالحلول المرحلية والدولة ذات الحدود المؤقتة والسلام الاقتصادي دون تقدم على المسار السياسي، مشددا على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأضاف “ان الوضع الحالي لا يطاق مع استمرار الاستيطان وتغيير هوية القدس ومصادرة الأراضي والاعتقالات وغيرها من الممارسات المعهودة”.

وأكد الرئيس ابو مازن “نحن لا ندرس أولادنا الكراهية أو الحقد أو التمييز ضد أي من الأديان بل على العكس من ذلك نعمل على نشر ثقافة السلام بين أبناء شعبنا، ونتطلع إلى إقامة دولة عصرية ديمقراطية يسود فيها حكم القانون، ونحترم فيها جيراننا ويحترموننا.

وقال في الجلسة ان كثيرا من الشباب بدأوا يفقدون ثقتهم في حل الدولتين “لان ما يحدث على الارض يجعلهم لا يأملون في المستقبل بإقامة دولتين ولذا نحذر من ان مثل هذا التيار اليائس سيسود في المستقبل”.

وأكد عباس انه لا يمكن القبول بإهانة كرامة شعب يناضل من اجل الاستقلال وتقرير المصير للشعب الفلسطيني الذي يتوق للسلام منذ 65 عاما.

وقال إنه لكي يكون السلام شاملا ونهائيا، لابد من حل قضايا الحل النهائي ومنها: اللاجئون الذين شردوا من ديارهم والأسرى عبر مفاوضات جدية ومرجعيات وإطار زمني محدد.

وتطرق الى قضية مبادلة الجندي المختطف شاليط، بأسرى فلسطينيين، متسائلا: هل تريدون ان نخطف شاليطا اخر؟ ليس هذا من ثقافتنا، لافتا الى ان القوات الفلسطينية وجدت في العام الماضي 96 جنديا اسرائيليا تائهين في القرى الفلسطينية تمت اعادتهم الى عائلاتهم.

وقال عباس ان مبادرة السلام العربية تنص على الاعتراف بإسرائيل من جميع الدول العربية اذا انسحبت من الاراضي التي احتلتها عام 1967 “لكني أؤكد لكم ان 70 بالمئة من الاسرائيليين لم يقرؤوا هذه المبادرة.

وأكد ان الحل المطروح هو حل الدولتين وعاصمتها القدس الشرقية لفلسطين والغربية لإسرائيل “اما ما يردده البعض من اقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة فلن نقبل بها” مضيفا أن طرح الحصول على 50 بالمئة من الضفة وننتظر لسنوات لاقامة باقي الدولة وهذا حل غير مقبول.

وقال عباس أن أكثر ما يسعدني في مبادرة كسر الجمود أنها حراك نابع من رجال اعمال فلسطينيين وإسرائيليين يشعرون بأنه لابد من كسر الجمود السياسي، وتحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967 دولة فلسطين المستقلة.

بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أنه بالرغم من العراقيل أمام السلام فإنه لا ينبغي ان يغيب عنا التطورات الايجابية التي حدثت في منطقتنا، مشيرا إلى اتفاقيات السلام بين مصر واسرائيل، والاردن واسرائيل مؤكدا ان هذه الاتفاقيات “تواجه اختبار الزمن وباتت على المحك”.

وأكد إن الأعداء الحقيقيون هم اعداء السلام “الشعب الايراني ليس عدونا، ولكن سياسات النظام الايراني وسياساته التي تؤثر علينا جميعا.

وأضاف ان الفلسطينيين جيران للإسرائيليين نحن وجيراننا الفلسطينيون داعيا الرئيس محمود عباس الى الجلوس لتحقيق السلام “وانت يا ابو مازن شريك لنا ونحن نشاطركم الجهود لتحقيق السلام ويجب الا نسمح للعراقيل بأن تقف في طريقنا نحو السلام”.

وقال بيريز ان مبادرة السلام العربية فرصة استراتيجية وهي بديل لاستراتيجيات الحرب ” فالحرب يمكن الهروب منه ولكن السلم لا يمكن الهروب منه”.

ولفت الى ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يأتي بزخم ورغبة للمساهمة في عملية السلام تقرن بخطة اقتصادية مبتكرة لا تحل محل الخطة السياسية ولا يمكن أن تكون بديلا لها.

وأكد ان حل الدولتين الذي تم الاتفاق عليه هو ارضية مشتركة لإقامة دولة فلسطين تعيش الى جانب دولة اسرائيل بكرامة وحرية.

وقال “آن الأوان ولا ينبغي أن نفوت الفرصة وعلى قادتنا التغلب على الصعوبات والمخاطر وان يقودوا شعوب المنطقة إلى مستقبل افضل وما يعيق مفاوضات السلام هو بعض الفجوات والنواقص وأنا على قناعة بأنه يمكن تجاوز هذه الفجوات” .

وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن شكره لجلالة الملك عبدالله الثاني على جهوده لاحلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والدور الذي يلعبه لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال في كلمة له في جلسة اطلاق مبادرة كسر الجمود، يتوجب علينا ان نتخذ قرارات تتمثل في تبني الحكم الرشيد والأمن والفرص الاقتصادية من أجل تغيير حياة الناس في هذا المنطقة.

وأكد أن السلام بين أيدينا ويصنعه القادة ومن يقومون بالعمل على كسر الجمود بين الفلسطينيين والاسرائيليين “وهم يمثلون مجموعة شجاعة من قادة المجتمع المدني من الجانبين ولديهم قدرة للنظر للجمود اللامتناهي واحراز فرص للتقدم”.

وأشار إلى أهمية الانتباه الى الدروس التي قدمتها الصحوة العربية وضرورة توجيه قدراتنا الخلاقة في القطاعين العام والخاص لتلبية مطالب واحتياجات المواطنين في فرص العمل والتنمية.

ودعا الحكومات الى انتهاج مبدأ الانفتاح والشفافية والمساءلة وان تلبي احتياجات الشعوب للعيش بكرامة والتي تمثل جميعها المطالب التي خرج بها الشباب العربي في أكثر من دولة عربية والتي تتمثل في تحقيق الامن وتوفير فرص العمل والقدرة على المشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادي العالمي على السواء، مؤكدا ان الحكم الرشيد والسلام والتنمية الاقتصادية تمشي جميعا جنبا إلى جنب.

وفيما يتصل بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي، قال كيري لقد طلبت من ممثل الرباعية الدولية وكثير من قادة الأعمال أن يعملوا سويا، فتوني بلير يبذل الجهود لبناء اقتصاد فلسطيني يعزز اقتصاد دولة فلسطين المستقبلية ويولد الفرص بالنسبة للأردن واسرائيل.

وأشار إلى امثلة كثيرة قائمة على الاستثمار والأعمال في الضفة الغربية “الجميع هنا يعلم بأنه بإمكان تحقيق أكثر من ذلك اذا ازلنا بعض العوائق من الطريق”.

وقال “لا يوجد سلام اقتصادي دون عملية سياسية، المنهج الاقتصادي هو ليس بديلا للمنهج السياسي وهو ضروري جدا وعلى رأس اولوياتنا”.

وأكد أهمة كسر الجمود الأبدي في عملية السلام وخلق الظروف المواتية للاستجابة للسلام لان غياب السلام يعني وجود حرب دائمة.

ولفت إلى أن الدافع الاستراتيجي للسلام هو إقامة دولة فلسطين القابلة للحياة ودولة اسرائيل آمنة وهي اكثر ضرورة الآن في ظل حالة الغليان في المنطقة.

وقال كيري “ليس لدينا أي خيار سوى ان نحاول ان نجد السلام مرة أخرى وليس هناك أي بديل من السير على ذلك المسار وعلينا ان نتفاوض، ويجب على كلا الطرفين ان يدعما حل الدولتين.

وأكد ان فرصة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتحقق باتخاذ خطوات جيدة تجاه السلام والسير في عملية المفاوضات حيث وصلنا جميعا الى نقطة يجب ان نتخذ فيها قرارات مهمة تحقق السلام وتتيح توفير فرص العمل وأن تصبح هذه الدول مراكز للتقدم والازدهار وجذب الاستثمارات في الشرق الاوسط.

وقال كيري “الطريق الوحيد بالنسبة لاسرائيل في ان تنمو وتزدهر هو الاعتراف بوجود دولة فلسطين مستدامة وقابلة للحياة، وبالنسبة للفلسطينيين من خلال التفاوض مع اسرائيل لبناء دولة”.

واكد وزير الخارجية الأميركي أن “لا أحد يتحدث عن حدود مؤقتة، نحن نتحدث عن نهاية الصراع وبداية السلام. اوباما ملتزم بشكل كبير بهذا الحل لذلك زار اسرائيل والطريق الوحيد لكي تنجح هاتان الدولتان يكون من خلال المفاوضات”.