اتحاد الصحفيين: 66 صحفيا قتلوا منذ بداية العام الحالي

2016 11 01
2016 11 01

178331_26_1477940783صراحة نيوز – أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين IFJ أن 66 صحفيا لقوا حتفهم في مختلف دول العالم منذ بداية 2016 أثناء أداء واجبهم المهني.

وقام الاتحاد بنشر هذه المعطيات اليوم الاثنين، عشية اليوم العالمي لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين، الذي يصادف 2 تشرين الثاني، وفقا لإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013.

ووفقا لمعطيات الاتحاد الدولي للصحفيين ومقره بروكسل، قتل في أفغانستان 11 عاملا في وسائل الإعلام وفي المكسيك 8 وفي العراق 7، فيما قتل 5 صحفيين في كل من سوريا واليمن وباكستان والهند وغواتيمالا، في حين قتل 3 صحفيين في البرازيل وفي كل من ليبيا و تركيا والصومال والفلبين قتل صحفيان في كل دولة، وفي غينيا وجنوب السودان وأوكرانيا قتل صحفي واحد من كل دولة.

من جهته قال المدير العام المساعد لشؤون الاتصالات والإعلام في اليونسكو، فرانك لا رو، إن أكثر من 800 صحفي قتلوا خلال العقد الماضي أثناء تأدية واجبهم، وان 8 بالمئة فقط، من تلك الحالات تم التعاطي معها وحلها.

واضح لارو في رسالة اليونسكو بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ان 92 بالمئة من الحالات غير المحلولة هي نسبة تؤشر للجميع على أن حرية التعبير غير محمية، معتبرا ان ذلك يعد بمثابة رسالة بأن المجتمع غير ضامن للصحفيين الحق في الحصول المعلومات.

وشدد لارو على ان الحكومات بشكل عام مسؤولة عن التحقيق في الجرائم الواقعة ضد الصحفيين، مؤكدا ان ما يحدث من جرائم بحقهم يستوجب من الحكومات التحرك بالسرعة الممكنة وبشكل مستفيض، للوقوف على مختلف الجرائم لجهة التعاطي معها ووضع الحلول السريعة لها.

وحذّر من ان السماح وبأي شكل من أشكال بالعنف ضد الصحفيين، يعني السماح للإفلات من العقاب أن يسود، لا سيما وان الإفلات هو الفشل في ضمان العدالة وان استمراره يعد دعوة لوقوع المزيد من حالة العنف والقتل بحق الصحفيين.

واكد ان مضايقة الصحفيين والتحرّش بهم امر مرفوض وبأي شكل من الأشكال، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والترهيب اللفظي، معتبرا ان إنهاء الإفلات من العقاب على مثل هذه الأفعال هو الخطوة الأكثر أهمية من أجل ضمان أمن الصحفيين.

واشار الى ان حماية الصحفيين وضمان حرية الإعلام هما الاساس في تنمية المجتمعات، ومن الاهمية بمكان لكل رجل وامرأة، لممارسة حقهم في الحصول على المعلومات وحقهم كمواطنين بالمشاركة في الديمقراطية والعمل لتحقيق التنمية.

وقال ان حرية التعبير والديمقراطية والوصول إلى المعلومات هي حالة مطلوبة لدفع عجلة التنمية الأكثر استدامة، لافتا الى ان أهداف التنمية المستدامة التي وافقت عليها جميع الدول الاعضاء في الأمم المتحدة، اعترفت في الهدف 10ر16 بالحاجة لضمان ‘وصول الجمهور إلى المعلومات’ من أجل ضمان تحقيق الهدف ’17’.

واكد لارو ان الصحافة هي الوسيلة التي تمكن المواطنين من ممارسة حقهم في الوصول إلى المعلومات وحقهم في المعرفة وفي ضمان مساءلة من هم في السلطة.

وقال انه وفي كل مرة يهاجم فيها صحفي أو يغتال أو يتحرش به ولا يكون هناك تحقيق فتلك دعوة لعنف أكثر، مثلما ان عدم توفر العدالة هو مدعاة لتشجيع المعتدي للاستمرار في اعتدائه.

واشار لارو، الى ان الثاني من تشرين الثاني هو الذكرى السنوية لمقتل اثنين من الصحفيين الفرنسيين في مالي عام 2013 وقبلها بأربعة أعوام قتل 30 صحفيا في مجزرة ماجويندانا الى جانب الهجوم الدموي بحق الصحفيين في الفلبين الذي يعد الاكبر في التاريخ، مشيرا الى ان هذه الحالات جميعها لم تحل لغاية الان.

واكد لارو، دور اليونسكو في مساعدة الصحفيين وتأمين العدالة لهم، من خلال العمل مع الهيئات القضائية حول العالم لتوعيتهم حول أهمية القضايا المتعلقة بقتل الصحفيين. كما تعمل اليونيسكو أيضاً مع الأعلام والحكومات ومجموعات المجتمع المدني من أجل رفع الوعي حول تلك المسألة، ليتم اتخاذ خطوات متقدمة عن طريق خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة عدم الإفلات من العقاب التي تدعو لشراكات واسعة النطاق بين كل المهتمين، والتي تم الترحيب بها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 كانون الأول عام 2013.

واعتبر لارو، ان هذه المناسبة هي فرصة لحث وتشجيع أنظمة العدالة على أجراء تحقيقات سريعة وفعالة في حالات الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين وان القضاء على الإفلات من العقاب على الاعتداءات على الصحفيين أمر أساسي لحرية التعبير وحقوق الإنسان ووصول الجمهور إلى المعلومات.