احتباس مروري واختناق نفسي !! – ديما الرجبي

2014 08 06
2014 08 06

21تشهد العاصمة عمان منذ بدء العطلة الصيفية حركة سير خانقة بسبب الحركة السياحية التي انتفعت منها الأردن هذه السنة نظراً لأحوال الدول المجاورة المزرية ، والتي أتاحت للوافدين قضاء عطلتهم هنا .

تفيض شوارع عمان بالسيارات منذ بدء الصباح حتى منتصف الليل ، ولنتمكن من الوصول إلى وجهتنا يلزمنا ما يقارب الساعة في ظل الاختناق المروري ، ناهيك عن الأجواء التي تسود السائقين بين صراخ وشتم وعصبية ، وهنا نقف عند حادثة اطلاق النار التي حدثت على دوار المدينة الرياضية وسبب النزاع كان ” أولوية المرور”  حسب ما أفادت مديرية الأمن العام ،  والتي نتج عنها موت أحدهم وتم القبض على الآخر.

دائماً بلادنا نقطة تجمع والتقاء وتهجير علماً بأن مساحتها جغرافياً لا تسمح بهذا التعداد السكاني ولكن موقعها على الحدود حيث أنها تُعد نقطة التقاء ووصل تتيح للجميع بالمرور منها أو البقاء بها . ونظراً للأوضاع السياسية المحيطة بحدودها، أمست العاصمة عمان تحديداً كخلية النحل أو ” علبة السردين ” إن جاز التعبير .

ولا يهم الاكتظاظ المروري او السكاني الأسوأ انعدام الهدوء والرضى النفسي والذهني ، فترى العامة والزوار كمن ينتظرون الفرصة في التنفيس عن غضبهم ، إن كانت بإطلاق الزمامير التي تسبب الصرع أو المشاحنات الكلامية أو حتى الضرب لتصل إلى القتل !!

جميع المواطنين أو من هُجر إلى بلادنا أو أتى ليقضي الاجازة ، يحمل باللاوعي غضباً مكبوتاً قد ينفجر بأي لحظة .

تداعيات الشرق الأوسط وتبعات ما يحدث لم يصبنا بخدر فقط بل أصابنا بخوف وفزع وحقد ، في ظل انعدام الارادة الشعبية وسياسة تكميم الأفواه وقوى الشد العكسي ، لا يجد المواطن او غيره  إلا أن يعبر عن رفضه بطرق قد تودي بحياة الآخر ، وربما لأننا قست قلوبنا على بعض من ما نشاهد على الشاشات المسمومة أمست ” الروح رخيصة ” الا من رحم ربي . اعتدنا زهق الأرواح وكأننا تسيسنا بطريقة مفادها ” أنا صاحب حق لو على باطل ” أو أن قانون الغاب عاد ليفرض سطوته على الجميع بأن ” البقاء للأقوى ” !!!

والله المستعان