احمد محمود سعيد في يوم الارض
تخطيط إسرائيلي محكموتشتّت عربي واضح

2013 03 30
2013 03 30

قد تكون المقارنة بين العرب والإسرائيليّون غير منصفة لكليهما فالعرب اصحاب حق ولكنهم ضعفاء في طلب الحق حتّى انّهم لا يخطِّطون لإستعادته رغم توفّر الإمكانات المادّية لذلك بينما الإسرائيليون أُناس مُعتدون غاصبون ولكنّهم يُخطِّطون ولأزمان بعيدة للحفاظ على ما اغتصبوه بل ويضعون عوامل تحصينه وقوّته وبالمقابل يخترعون ويُشجّعون عوامل التفرقة والضعف والخلاف بين الشعوب والحكّام العرب ويضعون الاسافين لتضارب مصالح الزعماء العرب وتغذية الإقليميّة والطائفيّة لدى شعوبهم .

وفي المرحلة الراهنة شهد ميزان القوة الإستراتيجي بين العرب و ” إسرائيل ” المزيد من التدهور والاختلال لصالح ” إسرائيل ” وارتبط هذا الخلل بحدوث المزيد من الضعف والجمود في القدرات العربية علاوة على اتساع نطاق الفجوة بين الدول العربية ، وذلك في أعقاب الغزو العراقي للكويت وحرب الخليج وما تلا ذلك من حروب داخلية وانقسامات خطيرة بين الأنظمة العربية ووصول حد القطيعة فيما بينها كل هذا التراكم الكثيف من الأزمات المتتالية خلق للمواطن العربي شعور بالنقص خطير بات من الصعب عليه إن يفرق بين القضايا المركزية لأَمته .

تشير عمليات حساب الموازين الإستراتيجية بصفه عامة إلى العديد من الإشكالات النظرية و العملية في آن واحد . وفي حالة الصراع العربي الإسرائيلي تنبع هذه الإشكالات من اختلاف منظومة التسليح وأساليب التدريب وطرق البناء التنظيمي للقوات علاوة عى غموض عملية تحديد الأطراف الداخلة في الصراع ، وعلى هذا الأساس يصبح من الضروري الإشارة إلى عاملين رئيسيين ينبغي أن يحكما عملية تكوين الميزان الإستراتيجي في إطار الصراع العربي – الإسرائيلي أولهما  إن الأسلوب الأمثل لتكوين الميزان المذكور ينبغي إن يجمع بين طريقتي المقارنات الثابته والمقارنات ” الديناميكية ” وذلك بهدف مقارنة قوات الأطراف المعنية من حيث التسلح والتنظيم والنسق القيادي بالإضافة إلى المقارنة من العناصر النوعية في القدرات الشاملة لهذه الإطراف المتعلقة بأساليب التدريب والقدرة على القتال والمذهب العسكري والقيادة السياسية والعلاقات الخارجية وما إلى ذلك , وثانيهما  إن ميزان القوة الإستراتيجي بين العرب وإسرائيل لايتضمن على الإطلاق مجمل القدرات العربية في مواجهة إسرائيل وإنما كان في افضل حالاته عبارة عن ميزان بين دول الطوق العربية وبين إسرائيل وبالتالي فلن يكون عملياً على الإطلاق أحتساب مجمل القدرات والإمكانيات العسكرية والأمنية العربية وإدراجها في مواجهة القدرات الإسرائيلية المماثلة – ومن ثم فإن الكيفية الأقرب للواقعية في احتساب الميزان الإستراتيجي بين العرب وإسرائيل تتمثل في تقدير الإمكانات العسكرية لدول المواجهة  العربية كل على حدى في مواجهة إسرائيل أضف إلى ذلك إن هذا التقدير ينبغي إن يمتد إلى كل من القدرات التسليحية والمستوى التكنولوجي للاسلحة ومستوى التدريب والروح المعنوية .

فهاهي الارض تصرخ في يومها وكل يوم وامعتصماه ولا مُجيب لها بل قد يقول بعض اللاهون في مجونهم اخرسي ولا تُفسدي علينا سهراتنا ومجوننا الا عليهم لعنة الله والارض معا فكما هو مُحكم تخطيطهم العدواني فإنّ تشتّتنا وتفرقتنا واضحة وضوح الشمس .

وإذا كانت إسرائيل تُكرّس المال والنساء لإغواء اصحاب النفوس المريضة من العرب في حين تكرّس السلاح العادي والمُحرّم دوليا لقتل الابرياء والاطفال والنساء والشيوخ العرب بالحروب والإغتيالات في نفس الوقت الذي يُنفق بعض الاغنياء العرب المبالغ الضخمة على امور لا تعود بالنفع على تحقيق الاهداف العربية وإستعادة الحقوق والاراضي المسلوبة ولا حتّى على تخفيف الفقر او الضنك الذي يُعانيه الفقراء العرب او على خلق اجيال عربيّة تفهم الحياة والعلاقات الدوليّة اكثر منّا.

معظم الدول العربيّة نالت إستقلالها في القرن الواحد والعشرين وفي ذلك القرن فقد العرب الكثير من الارض العربيّة وتعرّض لكثير من الحروب من الدولة العبريّة واهمّها إحتلال القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك والصخرة المشرّفة وكنيستي القيامة والمهد ولم تقم للعرب وزعمائهم قائمة بل استمرينا وما زلنا نياما ننتظر الاصعب وهو هدم المسجد الاقصى وبعدها ننتظر الاقسى علينا وهو ابرهة الاسرائيلي ان يهدم بيت الله الكعبة لا سمح الله لكي نستفيق من سباتنا وننفض الذلّ عن انفسنا وننهي المهزلة التي نحن بها لنبدأ من جديد بعد ان يبيد الله اعدائنا رحمة بأمة محمّد واجيالها القادمة الموحدّة بالله .

حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة وحماه من كل شر .