اختارك الله موحدا وشهيدا يا معاذ

2015 02 05
2015 02 05

image001 (15)بقلم : اطراد المجالي

الموت يا شهيدنا لا مفر منه، فنحن ممن يؤمنون بدين الله أن الأجل لا يؤخر ولا يقدم، ولكن الله جلّ في علاه يجتبي من عباده وخلقه اولي العزم ليكونوا خياره وبجواره مع النبيين والاصفياء، معاذ الشهيد، يا حريق قلوبنا وغضبة رؤوسنا وفخر عمومتنا وموحد جبهتنا، لست وحدك يا معاذ في قافلة الشهداء من كرك الشموخ ولا اردن الفداء، فقد سبق اصفياء لله من هذا التراب الطيب،

نعلم يا معاذ ان ما اصابك من ألم الا قرصة بعوضة، مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ” الشهيد من ألم الموت الا كقرصة بعوضة” ولكن ألمنا كبير يا معاذ فنحن لم نكن بالدرجة التي عظمك الله اليها شهيدا، فقد ابكيت قلوبنا قبل عيوننا، واجلستنا في ذهول لا نملك فيه الا ان نردد قوله سبحانه وتعالى ” حسبنا الله ونعم الوكيل”. يا معاذ ، يا بطلنا وشهيدنا، اتعلم كم هي فضائلك علينا وانت بجوار ربك، لقد ارجعت فينا فئة الى جادة الصواب، أن هؤلاء القتلة ليسوا من الاسلام في شيء، وارجعت فينا قيما كدنا من انسحابنا وانصهارنا في ماديات هذه الحياة الرخيصة ان ننساها، أعدت الينا مفهوم البطولة والتضحية والشهادة والوطنية الحقة.

يا معاذ، لقد تلقينا فيك العزاء من كل الدنيا، وأسمينا مواليدنا باسمك ترجمة لما قدمت وضحيت لنا، اطمئنك يا معاذ أن والدك ما زال شامخا كالجبال عزيزا زعيما موحدا مفتخرا، وما زال اخوانك صقورا وكذا ابناء وطنك ، لن ننحني يا معاذ، ارادوا بنا الخنوع فبك طالت قامتنا، لقد صلى عليك المسلمون الحق في كل مكان يا معاذ في بيت الله الحرام وفي كل المساجد، ولم يبق لسان مسلم الا دعى لك بالرحمة والقبول شهيدا عند الله. فضلك لن ننساه يا معاذ، لن ننسى نسرا اردنيا حلق في سماء وطنه للذود عنا وعن اهلنا، لن ننسى جبهتك العالية التي اعادت الينا الشموخ، طوبى لك يا معاذ، طوبى لك يا شهيد الوطن وطوبى لعائلتك وطوبى لنا نفخر بانك كنت بيننا وتنتمي الينا.

رحمك الله يا بطل، وعانقت روحك الطاهرة قوافل الشهداء من وطني، والسلام منا امانه يا صاحب الامانة سلم على شهدائنا وابلغهم منا السلام.

اطراد المجالي خبير اعلامي رئيس جمعية اللاعنف العربية