بالصور ” اختتام اعمال قمة النساء البرلمانيات العالمي “

2016 05 05
2016 05 06

01صراحة نيوز – اختتمت في عمّان اليوم الخميس فعاليات قمة المنتدى العالمي للنساء في البرلمانات 2016، والتي عقدت برعاية ملكية سامية، واستمرت فعالياتها على مدار يومين بمشاركة (260) برلمانية وسياسية من (89) دولة في العالم.

واتفقت المشاركات في القمة على تبني وثيقة عمّان لتمكين المرأة في مختلف المجالات، على أن يسلمن توصياتهن بهذا الخصوص خلال اسبوعين إلى مجلس النواب والملتقى العالمي للنساء ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأكدت المشاركات بهذا الصدد أهمية تمكين المرأة في محاربة الإرهاب والتطرف، كونها خط الدفاع الأول عن المجتمعات في مواجهة هذا الخطر، حيث للمرأة الأم دور كبير في تنشأة أطفالها وتوعيتهم من هذا الخطر، الذي بات يفتك بالعالم اليوم.

وناقشت المشاركات في القمة التي تعقد لأول مرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا عدة اوراق بحثية، لإصدار وثيقة منبثقة عن القمة لتكون عمّان عاصمة العمل السياسي النسائي في العالم، ومجموعة من القضايا الملحة عالميا أبرزها: دور وأهمية وجود المرأة في مراكز صنع القرار والمرأة والقيادة السياسية وريادة الأعمال والمشاركة الاقتصادية وتمكين المرأة الاقتصادي والصحي والتعليمي والهجرة والسلام والأمن والتعاون بين السيدات البرلمانيات ومنظمات المجتمع المدني والعنف ضد المرأة.

وفي الجلسة الختامية التي ترأسها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب رئيس اللجنة العليا للقمة النائب خميس عطية تقدمت رئيسات الوفود بالشكر الجزيل للاردن ومجلس النواب على حفاوة الاستقبال والضيافة، وللتنظيم الذي ساهم في انجاح المؤتمر، الذي شكل فرصة كبيرة لتبادل افضل الممارسات والخبرات التي تعزز دور النساء في عملية صنع القرار، ومنبرا للنقاش والتشبيك والالتقاء بالبرلمانيات حول العالم، كما اعربن عن تقديرهن العالي للاردن ارض السلام والحوار في المنطقة، ودورة الانساني الكبير في تعامله مع اللاجئيين، فضلا عن التقدم الملموس الذي احرز في مجال تمكين المرأة.

واعرب عطية عن تقديره للحوارات التي دارت على مدار يومين تحت قبة مجلس الامة (بيت الشعب) حول سبل حصول المراه على حقوقها في المشاركة السياسية ووصولها الى مواقع صنع القرار

واضاف ان النقاشات والمواضيع التي طرحت خلال القمه سيكون لها تأثير كبير وإيجابي على قضايا المرأة ومشاركتها في الحياه العامة ، مقدما التحية للمشاركات ولكل من ساهم في انجاح القمة .

وقالت مساعدة رئيس مجلس النواب رئيس الوفد الأردني في القمة النائب فاتن خليفات إن الأردن هبة الله وملجئ المستضعفين واللاجئين من جيران لنا، دمرت بلادهم وضربت أوطانهم، فكان خيارنا قيادة وشعباً، أن نقتسم لقمة العيش معهم حباً وكرامة رغم شح الإمكانات غير آبهين بمواقف غيرنا ممن أغفلوا باب الرحمة والإنسانية بوجه المشردين منهم.

وأضافت أن الإنسانية في القرن الواحد والعشرين أصبحت إسماً بلا معنى فكل العالم يشاهد ما يحدث على بعد عشرات الأميال من مجلسنا، فشمالاً سوريا وشرقاً العراق وغرباً في فلسطين وغيرها دون أن يضع المجتمع الدولي حداً لمآساة الشعوب ويعمل على وقف الاقتتال والحروب الدائرة ويضع حدا للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن المجتمع الدولي قادر على ذلك لو كانت هنالك إرادة حقيقية بعيدة عن الأطماع الاقتصادية والتوجهات السياسية.

وتابعت بالقول: إننا نجتمع اليوم في قمة المنتدى العالمي للنساء في البرلمانات، حيث الأهداف والتطلعات والأمنيات لتمكين المراة سياسياً واقتصادياً وفي مجالات الحياة الأخرى، وهذا ما نطمح إليه، لكنني أتمنة على هذه القمة أن تبني وتؤطر لدعم اللاجئين من النساء وأطفالهن من خلال البرلمانات والبرامج الدولية والأممية للتخفيف من معاناتهن وتعاستهن.

وأضافت: لقد قال راحلنا الكبير الملك الحسين بن طلال إن الإنسانية أغلى ما نملك فكانت الكرامة والحرية والديمقراطية نهج حياة لنا، أطّر لنا ملك القلوب رحمة الله عليه وقاد مسيرتها ملكنا عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه، وكان لنا كنساء ومن خلال التريعات المستمرة حقوقاً متساوية مع الرجل في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والعسكرية والأمنية وغيرها.

من جهته اشار الرئيس المشارك لمبادرة الحوكمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، خوزيه ايغناسيو ويرت الى جهود المنظمة لتحقيق المساواة بين الرجل والمراه في القطاعين العام والخاص ، حيث لا يمكن تحقيق الحكم الرشيد والاقتصاد التنافسي دون تحقيق المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المراه .

واوضح ان زيادة عدد النساء في سوق العمل يرفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 25 بالمائة على مدار 25 سنة ، لافتا الى تعزيز وجود المراه في البرلمانات والقيادة يحسن الاداء ويجعل الثقة افضل بالحكومات .

وقالت رئيسة المجلس التنفيذي للمنتدى العالمي للنساء في البرلمانات هانا بيرنا كريستان جسدوتير انه بالغرم من الانجازات التي تحققت للمراه حول العالم ، الا ان ارقام البرلمانيات ما زالت متدنية جدا ولا تتحرك بالسرعة الكافية ، وذلك يرجع اساسا الى رفض النساء الدخول في السياسة .

واضافت ان السياسة اكثر حاجة للنساء من حاجة النساء للسياسة ، حيث لن تتغير السياسات تجاه النساء طالما لم تغيرها النساء ، مشيرة الى ان السياسة بحاجة الى تغير مفهومها القديم المرتبط بالحروب والمعارك واعطائها “صبغة نسوية” تركز على الاتفاق وليس المجابهة وان نتعامل مع بعضنا كما نحب ان نُعامل .

وعقدت على هامش أعمال القمة جلسة عامة بعنوان “الوعد بالسلام: أثر النساء في منع النزاعات وحفظ السلام وحل النزاعات”، أدارها المدير التنفيذي العام للمنتدى العالمي للنساء في البرلمانات ريك زيدنيك.

وقالت النائب ريم أبو دلبوح إن للمرأة دورا واضحا في حفظ السلام ومنع النزاع أينما وجد، مؤكدة أهمية المرأة، التي تعتبر جزءا من الحل، في المساهمة بمفاوضات السلام، وجزءا من العملية الانتقالية بعد النزاع.

وأضافت إن الأردن يعد من البلدان الرائدة على المستوى العالمي في حفظ السلام الدولي، فهو أحد العشرة الأوائل في قوات حفظ السلام، مشيرة الى أن الاردن تبنى خطة عمل وطنية لمعالجة العنف ضد المرأة من خلال تشريعات وقوانين تعمل على معالجة ذلك، فضلاً عن إجراء التعديلات اللازمة لتعزيز مشاركة المرأة في السياسة كتضمين الكوتا النسائية في قوانين الانتخاب واللامركزية والبلديات.

بدوره، قال منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية بالأردن إدوارد كالون إن دور المرأة في عملية بناء السلام حول العالم لا يزال ضعيفاً، مشيراً إلى أن المرأة تتقلد مناصب أقل من تلك التي يتقلدها الرجال والمتعلقة بصنع السلام.

وأكد أنه من أجل استدامة السلام يجب مشاركة المرأة في ذلك، ودعمها لممارسة دورها في عملية منع النزاعات والصراعات وبناء سلام يعم مختلف أرجاء الكرة الأرضية، مشددا على أهمية مشاركة المرأة في المنظمات غير الحكومية في العمليات السياسية وبناء السلام ومنع النزاعات.

فيما أكد المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي للمرأة والسلم والأمن بينيتا ديوب أن المرأة دوماً جزء من الحل السياسي للسلام، فالمرأة تستطيع أن تحرك الجبال، وبالتالي يجب دعم تسيير عملها وتعزيزه، قائلاً إن الوقت حان للعمل والمساءلة.

من جانبها، قالت الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” للنساء والسلام والأمن ماريت شورمان إن المرأة عامل في التغيير، فهي صانعة سلام، وتمتلك خبرة وقدرة وعلما يجعل لها قيمة مثل الرجال.

وتساءلت “علينا أن نستمع بعقل وذهن منفتحين، بدون تصنيف المرأة ووضعها بقالب مسبق، ما هي المشاكل والتحديات التي تقف عائقاً أمام استلام المرأة لمناصب متقدمة في عملية صنع السلام؟”.

في حين قالت المستشارة الرئيسة بمكتب الشؤون الخارجية الأوروبية المعنية بالجندر مارا ماريناكي “يجب أن يكون هناك تنسيق أفضل ومتجانس في طريقة التعامل وقيادة أقوى للمرأة، وهذا دور السياسي والبرلمانيات للعب دور بشأن ذلك”، داعية إلى مشاركة أوسع بموضوع الأمن والسلام، ولدور أكبر للمرأة في الوقاية من النزاعات، مؤكدة ضرورة أن يكون للنساء دور أكبر وفعال بمفاوضات السلام.

كما ناقش المشاركون في جلسة عامة عقدت تحت قبة مجلس الأمة، مواضيع: الهروب والهجرة والادماج وحلول السياسة من جانب القيادات النسائية لأزمة اللاجئين بمشاركة رئيسة جمهورية مالطا ماري لويز كوليرو بريكا، والمستشارة الرئيسة للاعلام الدولي في بنك الاستثمار الاوروبي شيرين ويلر، بالاضافة الى النائب خلود الخطاطبة ونائب رئيس البرلمان الأوروبي ونائب رئيس برلمان الكاميرون ورئيسة وزراء سلوفاكيا سابقا ووزيرة شؤون الاطفال وكبار السن السويدية والسكرتير البرلماني لوزير الشؤون الخارجية الكندي.

وبحث المتحدثون التحديات التي واجهها اللاجئات الاناث في ظل اختلافها عن التحديات التي يواجهها اللاجئون الذكور، مشيرين الى الحاجة لوصول الى حلول مختلفة.

كما ركز المتحدثون على ادماج اللاجئين من رجال ونساء واهمية ذلك في الوصول الى حلول جذرية تخدم الطرفين وتحميهم من معاناة وويلات اللجوء، خاصة الدول التي تولي عناية اقل للمساواة الجندرية الى بلدان مستقبلة فيها مساواة جندرية.

وتناول الحضور التجارب المستقاة من كافة ارجاء العالم لبحث دور البرلمانيات النساء في رسم سياسات ادماج حساسة للجندر.

وقالت النائب الخطاطبة: ليس خافيا على احد الدور الذي يقوم به الاردن في مواجهة ظاهرة الارهاب، فهو البلد الذي حذر مبكرا من امكانية تنامي هذه الظاهرة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، كما انه البلد دفع ثمنا في محاربته للارهاب والارهابيين، عندما اوقعت تفجيرات عمان الارهابية عشرات الشهداء، وما زادته الا اصرارا وعزما على دحر قوى الظلام التي لا تراعي دينا او قومية وتقف ضد الانسانية جمعاء.

وأكدت أن مواجهة الارهاب هو واحد من التحديات التي يواجهها الاردن شأنه شأن بلدان العالم “المتحضر”، فالتحضر هنا يقاس بالفكر وليس بالاقتصاد، فالاردن يقف ايضا صامدا امام أكبر ازمة لجوء انساني في القرن الحالي خلفتها الازمة السورية، فهو يستضيف اكثر من 1.4 مليون لاجيء سوري، الا ان قيادة هذا البلد وأهله حرصت على ان تكون مدنهم هي من يحتضن اغلبية اللاجئين السوريين يتقاسمون فيها الغرفة والرغيف والكتاب مع الاردنيين، فهم الاشقاء، وضيق الحال لا يمنع دولة مثل الاردن قامت في اساسها على رفض الظلم من ممارسة دورها القومي والانساني.

وأشارت أن ازمة اللجوء السوري في المنطقة عموما والاردن تحديدا، شكلت ضغطا على اقتصاد البلد الذي يعاني من ضائقة خلفتها الازمة الاقتصادية العالمية وارتفاع اسعار النفط قبل اعوام بسيطة، ما دفعه الى مطالبة العالم الوقوف الى جانبه ومساعدته في مواجهة ازمة اللاجئين، ولم يتراجع قيد انملة عن هذا الدور الانساني رغم ضعف تدفق المساعدات بل انه احتوى الازمة التي تعثرت دول اوروبية في ادارتها رغم اللجوء اليها باعداد بسيطة.

وأكدت أن أزمة اللجوء السوري تتطلب من العالم الوقوف الى جانب الاردن لمساعدته في تحمل هذه الاعباء، وقد كان لمؤتمر لندن للمانحين دور جيد في هذا الجانب، الا ان قضية اللجوء مستمرة استنادا الى الاوضاع السياسية القائمة في المنطقة، ما يتطلب استمرار دعم الاردن لوضع خططه في توفير العمل والتعليم وشروط الحياة اللائقة للاجيء السوري حتى يمن الله عليه بالعودة الى دياره، وهو ما نأمله من صديقاتنا وزميلاتنا في البرلمانات الدولية حث دولهم على استمرار الوقوف مع الاردن الذي يرعى الانسانية نيابة عن دول كبرى في العالم.

وفي جلسة أخرى قالت رئيس جمهورية كوسوفو السابقة عاطفة يحيى آغا إن مستقبل المجتمعات كاملة مبني على مشاركة النساء والرجال على حد سواء بجميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية، وكذلك تلك التي تعمل على بناء مفاوضات السلام ومنع الحروب والنزاعات.

وأضافت أن المرأة تلعب دوراً مهماً في جميع المجالات؛ فهي قادرة على عمليات مهمة، فالمرأة التي تتحمل رعاية أطفالها وأسرتها وبيتها ضحت وبذلت الكثير، تستحق الوقوف معها ومساندتها للوصول إلى أعلى المراتب.

فيما قالت نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماري كيفينيمي إنه لا يمكن استدامة النمو الاقتصادي دون مشاركة النساء، إذ يجب أن تكون هناك قوانين فعالة ويمكن مراقبتها تضمن مشاركة المرأة بالحياة العامة.

وأضافت كيفينيمي، التي شغلت منصب رئيس وزراء فنلندا ما بين عامي 2010 و2011، إن هناك تحديات تمنع المرأة من الحصول على تمثيل حقيقي في الحياة السياسية الذي تستحقه كعدم الالتزام وشح التوعية والقبول بشأن ذلك.

ولفتت إلى أن نسبة تمثيل النساء في الحياة التشريعية بالعالم كله لا تتجاوز 6ر22 بالمئة، فيما تصل نسبة المرأة التي ترأس برلمانات حول العالم الى 8ر17 بالمئة، موضحة أن عدم مشاركة النساء سيكلف كثيراً.

02 4 7 10 لجان 3 لجان 6 لجان 9 1 3 6 9 لجان 2 لجان 5 لجان 8 03 5 8 لجان 1 لجان 4 لجان 7 لجان 10