اختتام المرحلة الأولى من مبادرة “مادبا بعيون شبابها”

2015 01 22
2015 01 22

IMG_2035مادبا – صراحة نيوز – ضمن مشروع “مشاركة: تعزيز الشبكات الإقليمية للشباب من أجل النهوض بحقوق الإنسان والمشاركة الديموقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “، تم اختتام المرحلة الأولى من مبادرة “مادبا بعيون شبابها” التي تهدف بشكل أساسي إلى زيادة مشاركة الشباب في الحياة العامة وتوفير مساحة أوسع للتعبير عن الرأي انطلاقاً من رؤية الشباب المشاركين في المبادرة وذلك يوم الخميس الموافق 22 كانون ثاني 2015 في مبنى بلدية مادبا قاعة المرحوم أحمد قطيش الأزايدة. تم إطلاق مبادرة “مادبا بعيون شبابها” من قبل 14 شاب من محافظة مادبا بهدف التصدي لمشكلة عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة العامة بما في ذلك العزوف عن العمل التطوعي والحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية. أطلقت المبادرة بالتعاون مع الشبكة العربية للتربية المدنية – أنهر الشريك المحلي والإقليمي لمشروع “مشاركة” في الأردن.

نتج عن هذه المبادرة تعزيز قدرات 24 شباب وشابة على استخدام معايير وآليات حقوق الإنسان لنشر مبادئ المساواة والتنوع وعدم التمييز والربط بينها وبين القضايا الموجودة في مجتمعاتهم، كما تطورت معارف هؤلاء الشباب ومهاراتهم على إدماج مبادئ وآليات حقوق الإنسان في عملهم وحشد غيرهم من الشباب ونقل تجاربهم والمشاركة في الحوار المتعلق بالسياسات. إضافة إلى ذلك فإن 49 شاب وشابة تم بناء قدراتهم وتمكينهم بهدف زيادة مشاركتهم في الحياة العامة وتوفير مساحة أوسع لهم للتعبير عن آرائهم. كما شارك في أنشطة المبادرة 500 شاب وشابة، وانخرطت 7 مؤسسات مجتمع مدني في محافظة مادبا من خلال تقديم الدعم واستقبال متطوعين من فريق المبادرة، إلى جانب 4 صناع القرار الذين اندمجو ا في أنشطة المبادرة وأكدوا دعمهم للشباب. كما إن انخراط الشباب في هذه المبادرة زاد من ثقتهم بأنفسهم وزاد احترامهم لذاتهم وساهم في تطور مفهوم الذات الإيجابي لديهم، كما أصبحت مؤسسات المجتمع المدني أكثر وعياً بأولويات الشباب واهتماماتهم وأهمية دورهم في تعزيز المشاركة الديمقراطية والنهوض بالحقوق والحريات.

وقد ذكر هاشم لبابدة أحد القادة الشباب المتطوعين في المبادرة أن مبادرتهم بدأت بورشة بناء قدرات إقليمية عقدت في مدينة فاس في المغرب خلال شهر تشرين ثاني 2013 لمدة سبعة أيام بمشاركة 5 قيادات شابة من محافظة مادبا ومناطق شرق عمان والتي ساهمت في زيادة معارفنا حول مبادئ وآليات حقوق الانسان المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل وبناء مهاراتنا وقدراتنا لاستخدام النهج القائم على المشاركة والنهج القائم على حقوق الإنسان في مشاريع حقوق الإنسان الخاصة بنا كشباب. واستكمالاً للورشة الإقليمية نقلنا نحن القادة الشباب التدريب الذي تلقيناه إلى 21 شاب وشابة ناشطين من محافظة مادبا ومناطق شرق عمان خلال ورشة بناء قدرات وطنية خلال شهر آذار الماضي، بهدف تشجيعهم على المشاركة المجتمعية وأخذ دورهم القيادي. وأضاف هاشم أن أهم ما يميز الورشة الوطنية هو اعتمادها بشكل كبير على تجارب المشاركين كنقطة بداية لعملية التعلم من خلال استعراض تجارب المشاركين وتحليلها لتطوير فهم أكبر وأعمق لعملهم.

كما ذكر محمد المعايعة وهو من الشباب الذين استفادوا من ورشة بناء القدرات الوطنية “أن مشاركتي في الورشة الوطينة جاءت نتيجة لرغبتي في أن يكون لي دور فاعل وقيادي في المجتمع. ومن خلال هذه الورشة تعززت قدراتي على استخدام المعايير والآليات الدولية في حقوق الإنسان، لاسيما الاستعراض الدوري الشامل وتوصياته لعام 2013 التي وافقت عليها الحكومه الاردنية والتي كانت نقطة الارتكاز التي اعتمدنا عليها لتحقيق التغيير الايجابي المنشود. وقد انصب التركيز على التطبيق العملي وتطوير استراتيجيات العمل. وقد تم التركيز في عملنا على عدد من التوصيات في الاستعراض الدوري الشامل التي حفزّتنا لأطلاق هذ المبادرة منها توصيات تنادي بضمان حرية التعبير عن الرأي ومنها توصيات تدعو إلى توسيع إشراك عامة الجمهور في عملية صنع القرار، إضافة إلى توصيات تنادي بضرورة بذل مزيد من الجهود لضمان مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، من هنا كانت بدايتنا، وأطلقنا هذه المبادرة واسمها يعبر عنها “مادبا بعيون شبابها” بهدف أن تصبح أحلام شباب مادبا حقيقة وأن تكون مدينتهم كما يحلمون بها”

أما الشابة شيرين مقبل وهي من أعضاء الفريق المساند في المبادرة، ذكرت “لقد شاركت في أنشطة المبادرة التي وجدت أنها تمكن الشباب وتقوي قدراتهم استعداداً لممارسة حقهم في المشاركه في الحياة العامه ولا سيما الفتيات اللواتي يعانين من الضوابط الاجتماعيه والثقافيه التي تحد من مشاركتهن”. وأضافت شيرين “أننا نريد ان ننشئ جيل واعي وشباب قيادي متمكن قادر على إطلاق مبادرات ونشر الفكر الايجابي انطلاقاً من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” وتحديد المادة 19 التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير، والمادة 19 التي تؤكد حق كل مواطن في المشاركة في تسيير الأمور العامّة والانتخاب والترشّح والوصول إلى الخدمات العامة في بلده”. وقد عبرت شيرين عن حماسها لهذه المبادرة التي لم تغفل عن حقها كأنثى في المشاركة في الحياة العامة وأكدت حقها في المساواة مع الرجال التي تضمنت في المادة 3 في “العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”

كما أشار الدكتور عبدالله الوخيان وهو أيضاً من أعضاء الفريق المساند، إلى أنه “نجحت المبادرة في الوصول حتى الآن إلى 49 شاب وشابة استفادوا من المبادرة بشكل مباشر ونطمح للوصول إلى المزيد في المرحلة القادمة في المبادرة والتي من خلالها سنعمل على استقطاب مزيد من الشباب والشابات خصوصاً من القرى المحيطة بمحافظة مادبا مثل ذيبان ومليح وجرينة وغيرها. في هذه القرى شباب يطمحون أيضاً بأن يكون جزءاً من عملية التغيير الايجابي لمحافظة مادبا ونحن سنحاول الوصول لهم لإعطائهم هذه الفرصة. كما سنسعى لإشراك أكبر لمؤسسات المجتمع المدني وصناع القرار في المحافظة ليكونوا جزءاً منا وداعمين لنا”

هذا وذكرت السيدة فتوح يونس مديرة الشبكة العربية للتربية المدنية – أنهر أن مشروع «مشاركة» ينفذ في خمس دول عربية هي الأردن، ومصر، واليمن، وتونس والمغرب بالتعاون مع المركز الدولي لتعليم حقوق الإنسان -إكويتاس. ينفذ مشروع مشاركة في الأردن بالتعاون مع شبكة أنهر في مناطق شرق عمان ومادبا وقراها. وقد صمم المشروع الذي يمول من قبل الاتحاد الأوروبي ومؤسسة فورد والصندوق الكندي لدعم المبادرات المحلية لمساعدة الشباب في الدول المستهدفة على المشاركة بشكل أكثر فعالية في النهوض بالديمقراطية والمساواة والحقوق والحريات الأساسية. ويهدف إلى تعزيز قدرات الشباب، ومؤسسات المجتمع المدني لاستخدام معايير وآليات حقوق الإنسان لنشر مبادئ المساواة والتنوع وعدم التمييز والوصول إلى العدالة الخاصة بالشباب.

يذكر أن الشبكة العربية للتربية المدنية-أنهر هي عربية غير حكومية مستقلة تعمل على توحيد الجهود والتنسيق بين المؤسسات العاملة في مجال التربية على حقوق الإنسان والمواطنة على إختلاف أنواعها وتعزيز دورها في مجال التربية والتعليم على حقوق الإنسان والمواطنة من أجل التأثير في السياسات والإجراءات والنظم الرسمية وغير الرسمية لضمان وجود تشريعات تحترم كرامة الإنسان وحقوقه.تضم الشبكة 55 منظمة من 10 دول عربية هي: مصر ولبنان والجزائر والسودان والعراق وفلسطين والأردن والمغرب واليمن وتونس واللجنة التنسيقية المكونة من 11 عضواً والإدارة التنفيذية التي تدير الشبكة من عمان الأردن.