اختتام ناجح لمعرض “سنغابور آرت فير”

2014 12 16
2014 12 16

Photo 3 - Catherine David, Pascal Odille, Janine Maamari* أكثر من 10,000 زائر حضروا و ترحيب حار بالجناح اللبناني

صراحة نيوز –  اختتم معرض “سنغابور آرت فير” فعالياته بنجاح باهر. بحيث استقطب 10,000 زائراً على مدى أربعة أيام، في مركز “سونتيك سنغابور للمؤتمرات و المعارض”، مستضيفاً 230 فناناً من 22 بلداً من منطقة الشرق الأوسط، شمالي إفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها، توزعوا على 59 صالة عرض.

كان للبنان مكانة مميّزة في “سنغابور آرت فير” بفضل الجناح الذي خُصّص له. إذ توافدت الجماهير لمشاهدة الفنانين المختارين لهذه المساحة التي حظيت بإجماع الزوار ومهنيي عالم الفنّ بحيث قال أحد أهم هواة المجموعات الأسيويين في المنطقة:” إنّ لبنان معزّز بالمواهب، وساحته الفنية ذات مستوى عالٍ”. وأضاف “نأمل مشاهدة المزيد من فنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سنغافورة”.

وقالت لور دوتـڤـيل، مؤسسة ومديرة المعرض، “كانت الدورة الأولى من “سنغابور آرت فير” مكللة بنجاح كبير. لقد تعلّمنا الكثير قبل المعرض، خلاله وحتى بعده. والأكثر أهمية أننا شعرنا بفضول المجتمع السنغافوري لفنون منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها، وافتتانه بها أيضاً. لنا الفخر بإعطائنا هذه الفرصة للمساهمة في مشهد سنغافورة الفني، معززاً مركز المدينة كمحور للفن في المنطقة.”

أما السيد جايسون نغ، المدير التنفيذي للمعرض، فصرح بالتالي: “كان الإقبال إلى معرض “سنغابور آرت فير” مشجعاً للغاية. نحن سعيدون جداً لأننا تمكّنا من زيادة معرفة الزوار وتقديرهم للفن في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها، والأهم من ذلك، توفير مدخل لصالات العرض والفنانين من هذه المناطق لعرض أعمالهم في آسيا.”

لبنان المعاصر…… الفن لتجاوز العنف!

ضمّ الجناح اللبناني، المُصمَم والمنسّق من قبل جانين معماري، هاوية مجموعات لبنانية، وراعية ومنظّمة معارض، إثني عشرة فنانا لبنانيًا، و يحتلّ مكانا مركزيًّا وإستراتيجيًا في المعرض. فهذا المعرض هو الأول من نوعه لبلاد الأرز إذ يجمع المبدعين الشباب ومن بينهم: لودي ابي اللمع، سعيد بعلبكي، تغريد درغوث، نجلا الزين، عمر فاخوري، بسام جعيتاني، ديما حجار، كريستين كتانه، مروان سحمراني، ناديا صفي الدين، هبة كلش وألفرد طرزي.

ويكمن الهدف من وراء هذا المعرض في التعرف على لبنان من خلال فنّه الذي يمكنه أن يترسّخ في قلب تراث معقّد أحيانًا، وفي إيجاد رابطٍ جماعي بين موهوبيه.

وأوضحت جانين معماري “انّ الفن اللبناني لديه هوية خاصة به. والفنان أنّى كان، سواء في بيروت، أو باريس، أو نيويورك، وحول العالم، فهو يجد دومًا وسيلة للاستلهام من أرض مسقط رأسه وثقافتها وتاريخها”.

ففي الدورة الاولى من “سنغابورة آرت فير”، كشف الجناح اللبناني تحت عنوان”لبنان المعاصر… الفنّ لتجاوز العنف” عن التنوع المذهل في المشهد الفني اللبناني. فمع وسائل التعبير المختلفة من أعمال التركيب والنحت، والرسم الزيتي، والاكريليك والتصوير الفوتوغرافي والفيديو؛ أطلق الفنانون العنان لتفسيراتهم اليومية في بيروت، وتجرؤوا على تقديم خليط من الأنماط و انصهار من العواطف التي تتمايل بين المأساوية وروح الدعابة.

وقد استفاد الزوار من مختلف أنحاء العالم من هذا الاكتشاف الانتقائي، وكانوا معجبين بفنّ المصممين اللبنانيين المتنوع.

شكّل “سنغابور آرت فير” لقاءًا رفيعًا بين لبنان الذي اكتسب النضج الفني، وبين مفترق طرق لا يمكن تجنّبه في سوق الفنّ في جنوب شرقي آسيا. إنّه اللقاء الناجح الأول للفنانين اللبنانيين من أجل تجاوز الحروب والصراعات الأهلية، والتطلع نحو مستقبل أفضل! الاجنحة الموضوعاتية

من جهة أخرى جمعت كاثرين دايفد، نائب مدير المتحف الوطني للفن الحديث في مركز جورج بومبيدو في باريس، في جناح الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، سبعة فنانين معروفين، هم هشام بنوهود٬ آنّا بوغيغيان٬ علي شرّي٬ سي محمد فتاقة٬ عاطف معطالله٬ أحمد ماطر٬ ماسينيسا سلماني.

أما جناح الفنان الماليزي الراحل داتو إبراهيم حسين فضمّ سبع قطع استثنائية تعرض للمرة الأولى في سنغافورة والتي أثارت اهتمام الزوار.

قال السيد أمين باغري، هاوي مجموعات و عضو في المجلس الفخري للمعرض: “قدّم هذا المعرض أفضل الأعمال من مناطق مختلفة. تعرفنا على أعمال شرق أفريقيا وشمالها التي لم يجر عرضها في آسيا قط، بينما هي ممثلة هنا في “سنغابور آرت فير”. وبالتالي فإن هذا المعرض وفّر فعلاً منصّة لمنطقة شرق أفريقيا وشمالها، دافعة الفنانين وأعمالهم ليكونوا في الواجهة.” في خلال المعرض، تواصلت صالات العرض من مناطق مختلفة، وبدأت بمناقشات حول كيفية وإمكانية التعاون، وإقامة علاقات عمل وثقى.

وتمتعت أغلبية صالات العرض بنسبة مبيعات جيدة خلال المعرض، وبيع الكثير من أهم قطع أعمالهم.

قال السيد ياسر عسكر – غاليري ورد Gallery Ward (مصر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية): “لقد عرّفنا معرض “سنغابور آرت فير” على أشخاص لم نلتق بهم في السابق، ما أنشأ صداقات جديدة. نحن على ثقة أنه سيستمر زوارنا بإبداء الرغبة في أعمال فناني الشرق الأوسط.”

أما نادين بكداش- غاليري جانين ربيز (لبنان، بيروت)، قالت: “قد لا تكون أقدامنا راسخة في سنغافورة بالمقارنة مع معارض أخرى في المنطقة. لكن يسعدنا أن نرى هذا الإهتمام من العامّة بأعمال فنانّينا.”

قال ريو واكاباياشي – ميزوما آرت غاليري Mizuma Art Gallery (سنغافورة/اليابان): “لقد زوّدنا المعرض بفرص التعاون مع صالات العرض من مناطق الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا على المدى الطويل. معاً، يمكننا تعزيز الوعي حول هذه المناطق في آسيا وحول آسيا في هذه المناطق.”

ويضيف كروز فوا Cruz Phua- آرت فيلاس غاليري Art Fellas Gallery (سنغافورة): “إنها لمفاجأة سارّة لنا بنوعية الزوّار وهواة المجموعات التي حضرت الى المعرض. إننا سعيدون بإعلان أن جميع أعمال الفنان الإندونيسي، دادي سيتيادي، قد بيعت. والمثير للإهتمام أنه تم شراء أغلبها من قبل سنغافوريين.” بمناسبة الدورة الاولى ﻟ “سنغابور آرت فير”، قدّم المصوّر اللبناني العالمي روجيه مكرزل، العرض الأول لفيديو So Far, So Close المعدّ خصيصاً للمعرض و الذي أذهل الحضور. كما أن أداء فن الشارع الذي قدمه آنتز (سنغافورة)، وداربوتز (إندونيسيا)، ويزن حلواني (لبنان) حصل على اقبال مماثل.

تم تقديم سلسلة من المحادثات التي جمعت أصحاب صالات العرض، صحفيين، ممثلين عن مؤسسات ثقافية، و سمحت للحضور بمعرفة المزيد عن تطور الفن المعاصر الخاص بمنطقة الشرق الاوسط، شمال أفريقيا، جنوب آسيا و جنوب شرقها، بالإضافة الى مواضيع أخرى تتعلق بالفنانين و أهمية الدعم المؤسساتي في عملية الخلق المعاصر.

و أخيرا سلط “آداء الفن الشعبي” الضوء على المنحوتات الضخمة و التركيبات البصرية التي قدمها 11 فنانً و منهم النحات اللبناني الشهير نديم كرم، الفرنسي جان ماري فيوري، غوانغ أوسانغ وهو نجم صاعد في الفن الآسيوي، و الفنان الصيني جيانغ شو.

شعر منظمو معرض “سنغابور آرت فير” بالحماس لهذه الإستجابات الإيجابية والتشجيعية، ما دفعهم للتفكير جدياً بإمكانية تطوير ودفع المعرض إلى آفاق أوسع في حُلّته المستقبلية. ومن المقرّر إجراء المعرض التالي بين 19 و22 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

Photo 1 - Lebanese Pavilion Singapore Art Fair 2014 (27 Nov)