اختفاء اللهجة الاردنية
نهار الوخيان

2013 03 11
2013 03 11

رغم تشابه العادات والتقاليد في البلاد العربية المختلفة، إلا أن الاردن ومنها القرى والبوادي الاردنية حافظت على عادات وتقاليد خاصة بها تميزت وانفردت بها  مثل الشهامة والكرم والشجاعة وعزة النفس، والنخوة فهم يأخذونها بحذافيرها الا ان نلاحظ الشباب في الاردن هجروا لهجاتهم ولباسهم وغيرها من العادات الجيدة ال نلاحظ دول الخليج وبعض الدول تحافظ على تراثها وتقوم  بانشاء المحطات الخاصة للمحافظة عل تراثهم بعكس التلفزيون الاردني الذي يستضيف بعض المغنيين الاردنيون إلا أنهم لا يغنوا باللهجة الاردنية لآنها لاتروق لهم أو كما قال احدهم ( ما بتناسب ستالي ) وقال بأنه ليجد نفسه باللهجة الاردنية  ربما نتبع موضة من بلدنا كموديل اللباس .ولكن لن نستقي موضتنا من الغرب (لانها موضة في الغرب).

كذلك علينا ان لنسرف باتباع الموضة.هذه الضاهره موجودة في العديد من الدول العربية والاسلامية ولكن هل هذه الموضة تناسبنا نحن العرب كمجتمع محافظ او مسلا بما يتناسب مع العصر ولا يخرج عن نطاق العقل والاخلاق والأديان..جميل ان نقلد الغرب لكن نقلدهم في نهارهم ونشاطهم..وليس في ليلهم وافكارهم..جميل ان نقلد لكن بما يناسب عقلنا واخلاق المجتمع العربي..وجميل ان نغير انفسنا لنرقى بعقلنا وننهض بمجتمعنا..

أن حضارة أي شعب لا يمكن لها أن تقوم بدون تراث، ويجب أن تكون أصيلة مستقلة لا يعتمد أفرادها على ما تنتجه الحضارات الأخرى. فالتراث يحفظ كيان الأمة وبقاءها واستمرارهاوالنخوة التي يتميز فيها هذا الشعب وهذا ماجعل اليونسكو تدق أجراس الخطر وتشن أكبر حملة دولية للحفاظ علي هذا التراث الإنساني من الضياع أو لإحياء وتأصيل وتوثيق هذا التراث الإنساني الحي الذي أوشك علي الضياع والاندثار. لان العد يدمن اللهحات في دول العالم تواجه هذا ا الخطر نتمنى من وزارتنا واعلامنا وكتابنا ان يحدو مثل روكس العزيزي عاشق البادية وعرّاب التراث. الاهتمام بتراثنا الذي هو عماد هُويَّتنا مما يميز الأردن هو التجانس والتمازج ما بين ثقافته، وثقافة البلاد المحيطة به، مثل السعودية والعراق وفلسطين وسورية. ما نتبع عواطفنا ونمشي بتقليد أعمى ناخذ الموضة التي تناسبنا و حكم الشرع فيها ؟هل تليق بي كمسلم ؟ متبع لسنة نبيي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فأطفال اليوم هم شباب الغد ورجال المستقبل تلك حقيقة تفرضها حتمية تواصل الاجيال فالآباء يسألون عن رعايتهم لأبنائهم إن أحسنوا أو أساءوا لقوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».

ان تشتري شيئا يليق بك يظهرك أجمل بكثير لماذا نجد كل الأمم الغربية متمسكة بلغاتها، وثقافاتها ورموزها، ونحن نحاول أن ننسلخ من جلدنا، ونتصنع ونرتمي في أحضان اللغات الأخرى؟

إن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف تحث الإنسان على حب الوطن ؛ ولعل خير دليل على ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف يخاطب مكة المكرمة مودعا لها وهي وطنه الذي أخرج منه ، فقد روي عن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهما ) أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة :” ما أطيبك من بلد ، وأحبَّكِ إليَّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ ” ( رواه الترمذي ..