( اخوان الاردن ) ماذا يريدون

2014 09 28
2014 09 30

hhhبقلم : ماجد القرعان

اعجب ويعجب معي كثيرون من المتابعين لنشاطات اخوان الاردن ومواقفهم من القضايا الوطنية ..  وما زلت احاول ان اجد تفسيرا مقنعا لعداوتهم وسوداوية مواقفهم التي باتت لا تخفى على أي عاقل  والذين ما زالوا مصرين ان يقنعوا من حولهم انهم الصفوة في الفكر والعمل متمترسين خلفها ولا يقبلون رأيا غيرها وليس لديهم ادنى استعداد لمحاورة الآخرين والتوافق معهم دينيا وموضوعيا .. فما سر ذلك ؟

واتوقف هنا عند بيانهم الأخير الذي اعلنوا فيه رفضهم مشاركة الاردن دول العالم في الحرب على الارهاب الذي يتزعمه ما عرف بتنظيم ( داعش ) الذي بات الخطر الأكبر على ديننا الاسلامي الحنيف .

فبيانهم يوحي انهم ليسوا اردنيين ولا ينعمون بأمنه واستقراره  وأكثر من ذلك انهم في أمن وسلام ان داهمتنا الخطوب لا قدر الله .

ففي هذا البيان يشيرون ضمنا انهم مع التنظيم الارهابي حيث لم يذكروا اسم التنظيم واكتفوا بالاشارة اليه بكلمة واحدة في بداية البيان ( الدولة ) اشارة الى ما يسمى الدولة الاسلامية في بلاد الشام والعراق واعتبروا ان مشاركة الاردن في محاربة من قاموا بتفجيرات فنادق عمان وحاولوا العبور الى الاردن مرارا لتنفيذ عمليات تخريبية هو لاشغال الرأي العام واصطفافا الى جانب أمريكا ودول التحالف وتدخلا في شؤون الغير دون ان يعطوا رأيهم بالارهاب شكلا ومضمونا … ما وضعني أمام تسائلات حيال مواقفهم في الاصطفاف الى جانب الولايات المتحدة لاسقاط النظام السوري وتدخلهم المعلن ضد ارادة الشعب المصري ومواقفهم الداعمة لتوجهات ومخططات ايران في المنطقة  وأكثر من ذلك تلك الخطبة العصماء لاحد قادتهم الذي تجرأ وقال امام مجموعة في مسيرة باحدى المحافظات الاردنية  ( نريد رؤية دماء ابناء محافظة ( ….. ) تنساب على ثرى الوطن لنصنع مستقبل الاردن !!!!!

في كل مواقفهم وبياناتهم النقد والنقد فقط دون تقديم حلول منطقية وموضوعية والمعارضة من اجل المعارضة ليس أكثر واثارة الشارع على أمل الوصول به الى الصدام لا سمح الله … فماذا يريدون ؟

تمنيت ان سمعنا ولو لمرة موقفا واضحا حيال المؤامرات الخارجية التي تستهدف الاردن ورأيا صريحا  حيال الاعمال الارهابية التي تقترف باسم الدين الاسلامي الحنيف وبخاصة الأعمال الاجرامية لتنظيم داعش فمواقفهم يكتنفها عدم الوضح وشديدة الغموض  تؤكد بما  لا شك فيه ان أمن وسلامة الأردن ليس على قائمة اجنداتهم .

تخيلوا انني في يوم من الايام كتبت مقالة دعيت الى اختبار قدرتهم  في ادارة شؤون الدولة الاردنية وذلك بتكليفهم تشكيل حكومة واحمد الله كثيرا ان اقتراحي لم يلقى تأيدا أو قبولا والا كنا  الان تحت رحمة امتدادات داعش  لكن بتقديري انهم وصلوا الى مرحلة اليأس التي تدفع الى الانتحار  .

حمى الله الاردن من كيد المغرضين الحاقدين وبئيس المصير لهم ولمن والاهم انه سميع مجيبا الدعاء