اربعة شهود امام جنايات عمان في قضية الكازينو

2012 11 14
2014 12 14

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق خالد الشريدة ان انشاء كازينو لا يعني توفر لعب القمار فيه ولا يرى ان الكازينو السياحي مخصص للقمار. واضاف في شهادته امام محكمة جنايات عمان في قضية الكازينو والتي عقدت برئاسة القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله اليوم الاربعاء ان اجراءات قرار انشاء الكازينو كان حسب الاسس القانونية وان قرار وقف العمل بالاتفاقية لم يحمل توقيعه كونه كان خارج البلاد. وقال الشريدة في الجلسة التي حضرها المدعي العام القاضي سامر حنون انه لا يذكر اذا اطلع على قرار الكازينو قبل التوقيع عليه ام لا لان قرارات مجلس الوزراء توقع بعد الاطلاع عليها اي اثناء انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وكان وكيل الدفاع عن المتهم الوزير الدباس المحامي يوسف الفاعوري قد ناقش الشهود في شهاداتهم امام المدعي العام . كما حضر الجلسة وكيل المتهمين الاخرين المحامي حاكم هلسه . من جهته نفى أمين عام وزارة السياحة ورئيس لجنة السياحة الأسبق فاروق الحديدي في شهادته ان يكون قد وصله طلباً لترخيص كازينو في البحر الميت خلافاً للمفترض. وقال إن الإجراء المتبع لمنح أي رخصة، يكون بتنسيب من لجنة السياحة التي ترأسها نحو 4 سنوات مبينا انه عمل أميناً عاماً لوزارة السياحة منذ عام 2005 حتى 2009 كان فيها رئيساً للجنة السياحة، ولم يرده أي طلب لترخيص كازينو. واضاف الحديدي ان وزير السياحة الأسبق المتهم في القضية أسامة الدبّاس، حضر إلى مكتبه وأعلمه بتوجه حكومي لإنشاء كازينوهات في الأردن، باعتبارها مهناً سياحية ليعود مدير مكتب الدباس هشام العبادي، اليه حاملاً بيده قراراً للمجلس الوطني للسياحة والمتضمن اعتبار الكازينو نشاطاً سياحياً يحمل توقيع وزير السياحة (رئيس المجلس الوطني). وقال الحديدي للمحكمة إنه رفض التوقيع على القرار كعضو في المجلس بادئ الأمر، طالبا من العبادي توقيعه اولا من بقية أعضاء المجلس وهو ما حدث لكن لم يتم الطلب من أمين عام وزارة الأوقاف آنذاك عضو المجلس الوطني للسياحة التوقيع على القرار . وأكد أنه لا يعرف أي شيء آخر عن اتفاقية الكازينو. وقال الحديدي إنه من المفترض أن قراراً مثل قرار الكازينو له مراحل يجب ان يمر بها “مضيفا انه وحسب معلوماته” لم يمر القرار بهذه المراحل حسب الأنظمة المتبعة. وأوضح أن آلية منح رخصة لأي منشأة سياحية، تتم بتنسيب من لجنة السياحة إلى وزير السياحة وهو ما لم يحدث في عهده. وبمناقشة وكيل الدفاع عن الدباس، المحامي يوسف الفاعوري للشاهد قال إن الدباس لم يضغط عليه ولم يتوسل له للتوقيع على القرار. وأكد أنه في عهده لم يتم منح رخص لإنشاء كازينوهات في الأردن وفق الإجراء المتبع. ونفى الحديدي أن يكون كل من مها الخطيب أو وزير العدل الأسبق أيمن عودة قد حققا معه، كما نفى أن يكون قد قال لهما إن الدباس استمزج رأيه في موضوع الكازينو. كما نفى انه نقل للخطيب وعودة عن الدباس قوله إن الكازينو توجه “من فوق”. وأشار إلى أن قرار المجلس الوطني للسياحة يجب أن يسبق تنسيب لجنة السياحة للوزير بما يخص منح الرخص للمنشآت السياحية. وقال مدير عام مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري المهندس فارس الجنيدي اعرف المتهم الدباس عندما كنت امينا عاما لوزارة البيئة وعضوا في المجلس الوطني للسياحة بحكم عملي. واضاف ان العبادي حضر الى مكتبه حاملا معه قرار المجلس الوطني للسياحة باعتبار الكازينو مهنة سياحية ليوقع عليه مشيرا الى انه في البداية رفض التوقيع عليه. وبعد دقائق اتصل معه وزير البيئة قائلا له انه يوجد قرار يتعلق بالكازينو وانه قادم لمكتبه مشيرا الى انه شرح له اسباب رفضه التوقيع على القرار نتيجة عدم وجود جلسة للمجلس الوطني وكذلك لاسباب دينية مضيفا ان الوزير قال له كما تريد ولم يضغط عليه. واشار الجنيدي الى انه توجه في نفس اليوم الى رئاسة الوزراء حيث قابل بالصدفة وزير الدولة للشؤون القانونية المرحوم خالد الزعبي الذي سأله عن عدم توقيعه على القرار مبينا انه ذكر له نفس الاسباب التي ذكرها سابقا. وذكر ان الزعبي قال له الافضل لك ان توقع مما اشعره بان هنالك رغبة او توجها حكوميا لانشاء كازينو حيث عاد العبادي في اليوم الثاني الى مكتبه حاملا معه القرار حيث قام بالتوقيع عليه. واثناء مناقشة وكيل الدفاع عن الدباس المحامي الفاعوري للشاهد الجنيدي قال ان الدباس لم يضغط عليه للتوقيع على القرار. في حين قال رئيس مجلس ادارة شركة المناطق الحرة ووزير البيئة الاسبق ناصر الشريدة انه عندما كان في عام 2007 امينا عاما لوزارة التخطيط والتعاون الدولي حضر الى مكتبه العبادي طالبا من السكرتيرة مقابلته لامر عاجل وهام وسري . واضاف عندما قابله قدم له قرار المجلس الوطني للسياحة المتضمن اعتبار الكازينو نشاطا سياحيا للتوقيع عليه مشيرا الى ان العبادي اخبره بان هنالك توجها حكوميا بذلك . وقال الشريدة طلبت منه الانتظار حيث قمت بالاتصال مع الحديدي الذي اخبره ان العبادي مكلف من الوزير وان هنالك توجها حكوميا لاقرار هذا النشاط. واضاف بعد ان تاكد من عضويته في المجلس الوطني للسياحة الذي لم يكن يعلم بها اتصل مع عدد من اعضاء المجلس منهم مها الخطيب التي اخبرته بعدم موافقتها ورفضها التوقيع على القرار. وقال الشريدة انه شخصيا وقع على القرار لعدة اسباب منها انه متاكد من ان هناك توجها حكوميا باعتبار الكازينو نشاطا سياحيا معتبرا قرار المجلس الوطني للسياحة بمثابة تنسيب لمجلس الوزراء صاحب الولاية في ذلك ولقناعته بان هذا النشاط فيه منفعة للاردن ويشجع السياحة والاستثمار. ولدى مناقشة وكيل الدفاع المحامي الفاعوري للشريدة قال ان المتهم الدباس لم يضغط عليه او يغريه باي شيء للتوقيع على القرار. ورفع رئيس المحكمة الجلسة الى يوم الاحد المقبل.