ارتفاع طلاق حديثي الزواج وتراجع دور الأهل

2014 03 31
2014 04 01

797 صراحة نيوز – اعداد الطالب خالد الشورة / كلية الاعلام – جامعة اليرموك –  أظهرت دراسات ميدانية نظمتها مؤسسات اجتماعية، زيادة في حالات الطلاق على مستوى محافظتي عمان والزرقاء في السنوات الأخيرة زهاء 86% من مجموع حالات الطلاق في المملكة.

وبين الخطيب طارق الهاشم موقف الإسلام من الزواج وخصوصا المبكر لان الزواج يحصن الزوجين من الوقوع في ألفاحشة لافتا إلى إن الإسلام حذر ما ينتج عن الطلاق من مشاكل خطيرة تدمّر كيان الأسرة وتعرّض أبناءها إلى الضياع والانحراف جميع المجتمعات ومن بينها المجتمع الأردني الذي بات يشهد ارتفاعا ملحوظا ومقلقا لهذه الظاهرة.

والطلاق في الإسلام إجراء مرفوض إلا في حالات الضرورة،وهو أبغض الحلال وذلك لأن في الطلاق كفر لنعمة الله، لأن الزواج نعمة وكفران النعمة حرام، وأي إنسان يسعى في إفساد علاقة زوجين فهو خارج عن خلق الإسلام ولا ينتسب له.

والأسرة هي أول وأهم وأقدم مؤسسة اجتماعية نشأت في البشرية ومنها تنطلق الصحة النفسية الجيدة في الحياة. وقد يتم اللجوء أحيانا إلى الطلاق في الحالة التي يصبح فيها العيش مستحيلاً لأن الطلاق لفظ غريب على المجتمع الواعي المثقف المسلم، ولا يلجأ الإسلام له إلا بعد مراحل طويلة.

ويقول عارفون ليس هناك أسباب محددة للطلاق ولكن كل هذه الأسباب التالية مجتمعة أو منفصلة تصلح للطلاق، مبينين أن من أكثر الأسباب المؤدية للطلاق ويعتبرها الكثير من الناس الأساس في الطلاق هو سوء الاختيار من كلا ألطرفين إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك” ، أيضا تقول الحكمة في هذا الموضوع: إذا امتلأت كف اللئيم من الغنى تمايل كبراً وقال أنا .. أنا، ولكن كريم الأصل كالغصن كلما تحمل أثماراً تمايل وانحنى،عدم التكافؤ بين الزوجين،عدم معرفة كلاً منهما للآخر جيداً قبل الزواج. وأشاروا إلى أن هناك أسباب للطلاق منها عدم إشباع احدهما للأخر،بخل الزوج وإسراف الزوجة،القسوة والعنف من قبل الزوج أو أهله على الزوجة،تدخل أهل الزوج أو الزوجة في حياة ألزوجين انعدام التفاهم بين الزوجين،إقبال الشاب والشابة على الزواج دون مناقشة تفاصيل الحياة المشتركة لأن المقبل على الزواج لا يتصور أبدا المشاكل التي ستواجهه، عدم احترام الزوج لحقوق الزوجة، العجز الجنسي للزوج، صغر سن الزوجين،المشاكل الاقتصادية،والاضطرابات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع مثل الانحراف والإدمان. وتعتبر مشاكل وأسباب الطلاق هي جزء من عدم التكافؤ الإنساني بين الرجل والمرأة، فمنذ الطفولة علينا أن لا نربي البنت على أنها زوجة وأم فقط، بل نربيها على أنها إنسانة أولا وامرأة لها دورها الفاعل في المجتمع ثانيا هذا بالإضافة إلى دورها السامي إذا كانت زوجة أو أم بحسب مختص بعلم الاجتماعي. وأكد مدير العلاقات العامة في دائرة الإفتاء حسان أبو عرقوب ، 86 % من حالات الطلاق التي تشهدها المحاكم (عمان والزرقاء)، فيما باقي المحافظات تصل 14%، تحدث قبل الدخول في الحياة ألزوجية ويعزى السبب في ذلك إلى سوء وغياب التواصل الأسري بين الأزواج وعدم الالتزام الديني والبعد الأخلاقي. كانت الإحصائيات لعام 2013 على النحو التالي:شهر (1)319 حالة , شهر (2)362 حالة , شهر (3)394 حالة, شهر(4)352 حالة , شهر (5)535 حالة , شهر(6) 443 حالة , شهر (7)493 حالة , شهر (8)432 حالة , شهر (9)463 حالة , شهر (10) 368 حالة , شهر (11)380 حالة , شهر (12)371 حالة , النسبة المئوية ككل بأنها كل سنة تزداد بازدياد عدد السكان.. وأرجع ومواطنون أسباب هذه الزيادة إلى أمور عدة أهمها عدم الوعي بأهمية الرابط الزوجي وعدم تدخل الأهل لحل مشاكل الزوجين وزيادة الديوان المترتبة على حالات الزواج التي فيها إسراف لأفتن إلى دور “فواتير”الكماليات التي تأتي للزوج بعد الزواج ما يؤدي إلى نشوب خلاف بين الزوجين، بالإضافة لتغير نمط المجتمع والحياة العصرية وتأثير ذلك على الشباب والشابات. وأشار شاب فضل عدم الإفصاح عن هويته إلى أن زيادة الطلبات قبل عقد القران التي ترهق الزوج مادياً، أدت إلى حالات طلاق قبل الدخول، إضافة إلى انحسار التوجيه الاجتماعي السليم للفتيان والفتيات المقبلات على الزواج وتأهيلهم للحياة الأسرية الجديدة. وحدد عدد من القضاة الشرعيين 10 أسباب وراء ارتفاع معدلات الخلافات الأسرية في المجتمع وزيادة حالات الطلاق، وشددوا على أهمية وجود برامج وطنية لإعادة الحياة الزوجية مرة أخرى بين المطلقين. وأكدوا ، على ضرورة أن يكون هناك إصلاح لذات البين لوجود آثار كبيرة تقع على المجتمع بسبب الطلاق ولا بدّ من وجود لجان للصلح وإقناع المطلقين باستئناف حياتهم ألزوجية مشيرين إلى أن ظاهرة الطلاق في مجتمع الدراسة لم تعد مقتصرة على حديثي الزواج بل تعدتها إلى الأزواج القدامى، لأفتن إلى أن أكثر حالات الطلاق تقع في السنة الأولى من الزواج.

وقال الدكتور صخر عكور أن  أكثر نسبة طلاق في محافظتي عمان والزرقاء ,في الأعوام الأخيرة الطلاق ما قبل الدخول.

وفضلت استاذة متخصصة في الشؤون الاسرية ان يكون الزواج بعد سن أل 18 والإنجاب بعد سن أل 20 لأنه عندما تكون بسن أل 15 تكون بالغة ولكن ليست ناضجة والبويضة غير مكتملة ويعمل الزواج المبكر هرم مبكر للأنثى خاصة أن نموها غير مكتمل و يعتمد على سن الفتاة نفسها لان الفتاة بعد بلوغها تحتاج لبضع سنين حتى يكتمل لديها التكوين الحيوي للجهاز التناسلي وتنتظم الهرمونات بشكل كامل وهذا من الأمور الأساسية بالنسبة للإنجاب بعد الزواج، لذلك اعتقد أن الزواج قبل سن 18 سنة قد يضر بصحة الفتاة في حال قررت الإنجاب نظرا لعدم نضوجها جسديا بشكل كامل بعد لكن يجب الأخذ  بالاعتبار صحة الفتاة نفسها قبل الزواج. وقالت احدى القابلات القانونيات ان  الزواج المبكر يضر بالصحة وينجم عنه : زيادة في الإجهاض وفقر دم وارتفاع ضغط الدم وتعسر بالولادة وسوء التغذية وأما مشاكل ما بعد الولادة فتتمثل بمشاكل في الجهاز البولي والعصبي ومشاكل نفسية كالإحباط.

الطلاق في عالم الفتيات.. يبدو منطقة محظورة تخشى الفتيات السؤال عنه، كما تُخرج الفتيات المطلقات من الحديث عنه، لذا حاولنا دخوله وكشف أغواره والبحث عن أسبابه في هذا التحقيق الذي نأمل أن يقدم شيئاً لحل هذه المشكلة الاجتماعية.

وقالت احدى المطلقات ( 17 سنة )

تركت المدرسة وأنا في الصف الأول الثانوي وتزوجت من شاب يبلغ من العمر 22 سنة وأثناء الحديث حول زواجها قالت: عشت مع زوجي وأهله بنفس البيت وكانت معاملتهم لي سيئة جداً وكان زوجي لا يملك أية شخصية أمام أهله,حيث أذكر أن أمه قالت لي يوماً: “لا تفكري حالك إشي كبير إحنا زوجناكي ل ابني بس مشان ينضب شوي بدل ما كل يوم يجيبلنا مشكلة مع بنات الناس”. ومنذ ذلك الوقت لم أعرف ماذا سأفعل وماذا سأقول ل أهلي وأنا لم أزل عروس جديدة لم اتمم الشهر بعد وحتى زوجي لم أكن أجلس معه إلا صدفة وقت الغداء وكان أثناء جلوسه بالمنزل إما كان يجلس للدردشة مع بنات الفيس بوك أو الجلوس في غرفة لوحده للحديث بالهاتف مع الفتيات. وكل ذلك يحدث أمام عيني دون أن أستطيع التفوه بكلمة وكل مرة أحاول فيها أن أفتح الموضوع معه يقول لي بأنه تزوجني لإرضاء أهله ولأن أهلها يرغبون بتزويج باقي أخواتها الخمسة. فلم يكن لدي خيار سوى السكوت والرضا بتلك التمثيلية التعيسة إلى أن وصل بي المطاف بأن يضربني بدون أية أسباب فوقعنا كلانا ضحية رغبات الأهل فلم نستطع إتمام ذلك الزواج فاتفقنا على الطلاق بدون استشارة أهالينا وتم ذلك بعد 3 أشهر,هذه إحدى ضحايا الزواج المبكر فأصبحت مطلقة وهي مازالت طفلة وصديقاتها على مقاعد الدراسة واكتشفت بعد الطلاق بأنها حامل لكن جسدها لم يتحمل ذلك الحمل فخسرت الجنين ببداية مرحلة الحمل وهي تعتقد بأن ذلك فضل من الله لأنها لم تكن ترغب به.

وقالت أخرى انها وبعد زواج لم يستمر سوى سبعة أشهر حيث أنها تزوجت عندما أنهت الصف العاشر ولم تكمل دراستها حيث أن أهلها يتبعون مبدأ تزويج الفتاة ل أول عريس يتقدم لها بغض النظر عن سنها مما أنهى بها الحال إلى مطلقة من مطلقات المجتمع.وتقول: كنت ومازلت فتاة صغيرة العمر وكغيري من الفتيات أحلم ب ارتداء الفستان الأبيض وأن أكون عروساً دون أن أعلم ما هو الزواج وما يترتب عليه. وعندما تقدم ابن عمي لخطبتي وافق أبي ولم أعترض لأنني أعلم أنه هذا هو التقليد المتبع في عائلتنا وشعرت بالفرحة بأنني سأصبح عروساً ولم أعلم ما يخفي لي القدر!!! فكان أول شرط من قبل العريس أن اترك الدراسة وأتفرغ للمنزل فوافقت مع أنني كنت مجتهدة بدراستي. فعشت بداية الحياة الزوجية بسعادة إلى أن تدهورت الأوضاع وانقلب مزاج زوجي ولم يعد يرجع إلى المنزل إلا بوقت متأخر وحتى أنه يأكل خارج المنزل. وبدأت أشعر بأنه يتكلم مع الفتيات إلى أن تأكدت من ذلك وبدأت المشاكل وقال لي وقتها بأنه شب ويريد أن يعيش حياته كباقي شباب جيله إذ إنه كان يبلغ من العمر 23 ولكنه أراد أن يلبي طلب والده وأخذ ابنة عمه كما اعتادوا بالعائلة وأن يجرب الزواج. فوصل بنا المطاف بأننا لم نتأقلم مع الحياة الزوجية وتطلقنا وكان هو يرغب به أكثر مني.

وأضافت بأنها تتمنى لو أن القانون يمنع الزواج بسن مبكرة ويجب أن يكون السن القانوني للزواج لا يقل عن 20 سنة لأن الزواج المبكر ظالم بحق المتزوجين فهم لا يفهمون معنى الزواج ولا يستطيعوا تحمل المسؤولية مبكراً.

وبالوقت الحالي وبعد طلاقها فقد عادت  إلى مقاعد الدراسة وهي الآن بالصف الأول الثانوي مع أن عمرها أصبح 19 ولديها دافع أكبر لتتابع دراستها بعد أن عاشت مرحلة قاسية وصعبة. وقالت نسرين(22سنة) مرت سنة كاملة على زواجنا دون أن يعرف أحد خلالها ما الذي اكتشفته فيه من صفات. فقد خدع أهلي واكتشفنا أنه مديون، وإنسان مخادع يطالبه الكثيرون بمستحقاتهم، كما أنه مطرود من عمله الذي ادعى أنه يعمل فيه أي عاطل عن العمل، ورغم هذا صبرت عليه وقام والدي جزاه الله خيراً بتسديد بعض ديونه من أجلي وفي النهاية لم ألق سوى طلاقي