اردنيون تميزوا باعتراف الامم المتحدة

2014 10 25
2014 10 25

148صراحة نيوز – عرض مكتب الامم المتحدة وبمناسبة يومه العالمي الذي يصادف اليوم عددا من القصص الانسانية ظهر فيها شخصيات من ابناء المجتمع المحلي كان لها تاثير واضح في تنمية المجتمع.

ومن تلك الشخصيات سعيد محمد البالغ من العمر ست وعشرين سنة، ولد في عائلة من سبعة أطفال بمخيم اربد، ويمتلك والده مصنعاً صغيراً للجبنة في المنطقة.

وكرجل عصامي، لطالما كان اهتمام سعيد منصبا دائما على العمل في مجال الشباب والعمل التطوعي والتعليم، في نيسان 2012، أطلق مؤسسة «المتطوعون الشباب في اربد» كمؤسسة مسجلة غير ربحية بهدف تحفيز ثقافة العمل التطوعي في مدينة اربد، ويؤمن سعيد بشدة أنه «إذا كنت ترغب في تغيير المجتمع، فعليك تغيير نفسك أولا».

واطلق على نفسه لقب «رائد الأعمال الاجتماعية»، يمتلئ سعيد بالإثارة حين يوضح كيف يقوم باستقطاب القادة الشباب، ويشجعهم على الخروج بالقضية التي يريدون معالجتها ويقضي سنة كاملة في توجيه هذه الفرق بنشاط لإيجاد حلول لتحسينها في مجالات الاهتمام الخاص.

ويمتاز سعيد بألمعية حريصة وشغف للعمل التطوعي، ولا ينكر أنه صادف حواجز عديدة على طول رحلته حيث كان بعض الأصدقاء وأفراد أسرته يحثونه على الحصول على وظيفة «حقيقية». لكنه يصر على أن «العمل على تطوير الذات والمجتمع هو أكثر أهمية من المال وانه يشعر بالقلق إزاء عدد كبير من الموهوبين الذين يختارون ترك مجتمعاتهم.

وهذه الظاهرة التي تدعى «هجرة الأدمغة» تشجع سعيد بقوة أكبر لتقديم الأفضل محليا وإلهام القادة الشباب الآخرين على زيادة مشاركتهم المدنية وتوسيع مصالحهم التي تتعدى مجال دراستهم.

وتم إقرار الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية في عام 2000، كإطار مشترك للأولويات المشتركة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وجدول أعمال التنمية في مرحلة ما بعد عام 2015 هو جدول أعمال التنمية الاستراتيجية الذي سيوجه الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي بعد وصول الأهداف الإنمائية للألفية إلى نهايتها.

هذه المرة، وباستخدام نهج تشاركي، تعمل الأمم المتحدة على تسهيل إجراء حوار شامل بعد عام 2015 على المستوى العالمي في المجالات المحتملة ذات الأولوية مع الدول الأعضاء فيها، وكذلك جميع أصحاب المصلحة، لتشكيل إطار التنمية المستقبلي.

وشارك سعيد في عام 2013، بنشاط في المشاورات الوطنية لمرحلة ما بعد عام 2015، بعد أن تم اختيار الأردن باعتباره كواحدة من سبع دول في العالم لدعم المرحلة الثانية من المشاورات في مرحلة ما بعد عام 2015 تحت عنوان «الشراكة مع المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى»، وكان سعيد حريصاً على المشاركة مجدداً.

وقام سعيد وفي تموز الماضي بمساعدة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» في إجراء مشاورة مجموعات التركيز المصممة لجمع الأفكار والتوصيات من أصحاب المصلحة المحليين.

وسيكون له دور محوري في تشجيع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية للتواصل ومناقشة الدور الحاسم للشباب كفاعلين رئيسيين في تشكيل مجتمعات قوية ومستقبل سلمي

وتلتزم اليونسكو بضمان مشاركة الشبان والشابات في السياسات والبرامج التي تؤثر عليهم وقيادة العمل من أجل تعزيز السلام والتنمية المستدامة في الدول النامية ومجتمعاتهم.

وتدعم المنظمة المبتكرين مثل سعيد ليتماشى مع استراتيجية اليونسكو التشغيلية للشباب (2014-2021) مع التركيز الرئيسي على المشاركة المدنية للشباب، والمشاركة الديمقراطية والابتكارالاجتماعي.

في مطلع حزيران الماضي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي انطلق مشروع جديد يركز على الشباب مع إشراك مكتب اليونسكو في عمان مشروع «شبكات الشباب في دول البحرالأبيض المتوسط» هواستجابة مبتكرة بين القطاعات تهدف إلى تحسين الوصول والمشاركة الفعالة من الشباب والشابات في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تؤثرعليهم.

وقام مكتب اليونسكو–عمان في الشهر الماضي، شارك فيها سعيد في منتدى الشباب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، الذي انعقد في الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون بمشاركة أكثرمن 1000 من المنظمين والمندوبين والممثلين الشباب، الجلسة بكلمات وجهت إلى سعيد: «هناك عالم من الحاجة هناك، ولكن هناك عالم من الفرص أيضا. لذلك فإنني أحثكم على مواصلة القيام بواجبكم. استمروا في إظهار قيادتكم كمواطنين عالميين «.

وأعلن سعيد أنه شعر «بالقوة بفضل الوقت الذي قضاه في المنتدى وبالإلهام لمواصلة العمل للشباب في مجتمعي الذي يهدف لادراج تشجيع أصوات الشباب في التصدي للتحديات في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتشكيل جدول أعمال التنمية لما بعدعام 2015، «.

وبدأت للتو الرحلة الرائعة لسعيد، فهو محرك قوي لإشراك الشباب وبطل حقيقي في المجتمع والذي من المؤكد أنه مصدر الهام للكثيرين منهم. قصص لا تنسى.

وفي قصة انسانية اخرى عرضت المنظمة «احمد» الطفل ذو السابعة من عمره، تبدو عليه علامات الخجل يقترب ببطء ويحاول قول شيء ما, «هل أستطيع أن أقول لك شيئا يا انسة؟» أجبته بسرعة» نعم بالتأكيد».ويتطلب عملي كمترجمة في منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أن أرافق زملائي الى كافة انحاء المملكة مما يتيح لي الفرصة للالتقاء بالاطفال السوريين وسماع قصصهم, سمعت الكثير من القصص ولكن قصة أحمد بقيت عالقة في ذهني.

وقال أحمد:»عندما كنا في سوريا جاء الجنود الى البيت واقتحموه علينا كنا خائفين جدا أمسكوا بابا وانهالوا عليه ضربا بالبنادق, كان الدم ينزل من وجهه صرخت عليهم بأعلى صوتي ليتركوه ولكن دون فائدة. اخذوه بعيدا وقيدوا يديه. أمي قالت أنه تم اعتقاله. لم أستطع الكلام منذ ذلك الوقت.» قال والدموع تملأ عينيه:» أنا الان أتكلم من جديد وأكتب الحروف وتعلمت القراءة. أحب مدرستي جدا, أحب المعلمة والمديرة فهم لطفاء جدا معي, المعلمة أخبرتني أنني أستطيع أن أقرأ القصص لأبي عندما يعود».

فقد هذا الطفل قدرته على الكلام عندما تعرض لذلك الموقف الرهيب بسبب صدمته بما حدث لوالده. ولكن بعد التحاقه بالمدرسة في الاردن استعاد القدرة على الكلام بفضل الاجواء الدراسية التي منحت له.

أحمد واحد من أكثر من( 100) الف طفل سوري التحقوا بالمدارس ذات الفترتين؛ حيث تدعم اليونيسف وزارة التربية والتعليم الاردنية لتوفير فرص تعليم للاطفال السوريين الذين حرموا من دراستهم بسبب الأزمة عن طريق نظام الفترتين الذي يزيد من الطاقة الاستيعابية للمدارس ويمكنهم من متابعة حياتهم الدراسية كباقي الاطفال حيث يدرس الاطفال الاردنيون في الفترة الصباحية والسوريون في الفترة المسائية. بالنسبة لي قصة أحمد تسلط الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه المدرسة الى جانب دور التعليم الا وهو دور التعافي. الرأي –  رهام فاخوري