استقلال الاردن والثورة العربية الكبرى ( وثيقة تاريخية )

2016 05 23
2016 05 23

635996066770504417صراحة نيوز – كان استقلال المملكة الاردنية الهاشمية في 25 ايار 1946 يوما لا ينفصل عن مجريات الثورة العربية الكبرى ومجهودات الملك المؤسس عبدالله بن الحسين منذ وصوله الى معان في الحادي والعشرين من تشرين الثاني عام 1920 .

وقد ابتدأت مهمة الامير الثائر خارج مسرح الحجاز اثر انهيار الحكم العربي بدمشق وما احدثه ذلك من فوضى ادارية في شرق الاردن وارسال عدد من زعماء الاردن والاستقلاليين السوريين وفي مقدمتهم عودة ابو تاية وسعيد خير وعادل ارسلان ومحمود الهندي وغالب الشعلان طلبا الى الشريف حسين – ملك الحجاز- بان يرسل احد ابنائه لينوب عن الملك فيصل في حكم البلاد .

واستجاب الشريف حسين للنداءات تلك بعد ان ارسل في 1920/9/15 برقية الى الجنرال اللنبي يعلمه بانه تلقى رسائل من جميع السوريين تنذر بالكوارث والاخطار.

غادر الامير عبدالله الحجاز في 1920/9/29 معززا بمئة وخمسين من الجنود ووصل الى معان في 1920/11/21 حيث كان بانتظاره كل من غالب الشعلان وفؤاد سليم ومحمد مريود وقائم مقام معان منير عبدالسلام واجتمع في معان مع زعمائها وشيوخها، وكتب الامير الى زعماء الشمال والى “كل ذي رئاسة او نفوذ من اهل البلاد الموالين للقضية العربية “.

وقد لبى الدعوة الكثيرون وقدم اليه من الشمال احمد مريود ومعه الشيخ مثقال الفايز وحديثة الخريشة وخير الدين الزركلي وغيرهم .

بعد اسبوعين من وصوله اصدر الامير جريدة اسبوعية باسم “الحق يعلو” كما اصدر بيانا سياسيا اعلن فيه عزمه على تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي، ودعا الزعماء السوريين الى الالتحاق به في معان وحث حمية الاهالي واستثار حماسهم : “كيف ترضون ان تكون العاصمة الاموية مستعمرة فرنسية .. ان رضيتم فان الجزيرة لا ترضى وستأتيكم غضبى…”.

من جهتها ، عمدت السلطات البريطانية الى استخدام الاسلوب الدبلوماسي في الاعتراض على قدوم عبدالله الى شرق الاردن للحد من تأثير دعوته حيث كان النشاط الوطني التحرري انطلاقا من الاردن في ازدياد، ثم ما لبثت ان انتهجت اسلوب التهديد ووزعت المنشورات للتخويف من حركته وهددت زعماء عمان بعدم الاتصال بعبدالله الا ان النتيجة جاءت عكسية حيث خرجت في اليوم الثاني في عمان مظاهرة احتجاجية ضد الانجليز والكابتن برانتون الذي ارسل التهديد، فجمع برانتون قواته وعاد الى فلسطين ثم استقال احتجاجا على عدم تزويده بقوات اضافية للسيطرة على الوضع .

في كانون الاول 1920 استدعى وزير خارجية بريطانيا اللورد كرزون الملك فيصل وابلغه بان حكومة جلالة الملك تنظر الى حركة اخيه باستنكار واستياء شديدين وطلب اليه اعلام والده واخيه بذلك، وقد ارسل فيصل برقية الى والده يخبره فيها بالموقف كما بعث الى اخيه برقية مماثلة .

في اوائل كانون الاول 1920 اوفد الامير عبدالله كلا من الشريف علي بن الحسين الحارثي ، ومحمد علي العجلوني الذي عينه الامير مستشارا عسكريا للاتصال بالوطنيين وزعماء القبائل والعشائر واستطلاع موقفهم، فوصلا محطة الجيزة حيث استقبلهما الشيخ مثقال الفايز على رأس قوة كبيرة من بني صخر وعشائر البلقاء ثم انتقل المبعوثان الى عمان بمواكبة قوات العشائر حيث استقبلا استقبالا حماسيا .

وفي عمان ، اخذ الحارثي يستقبل وفود الوطنيين القادمين من مختلف البلاد ويتصل باحرار البلاد وزعمائها حاضا اياهم على التكتل والاستعداد، وكان الوافدون الى مقره يقسمون اليمين ان يكونوا مع الامير عبدالله في السراء والضراء كما قوبلت زيارته الى السلط الذي وصلها الحارثي في موكب ضخم بتأثر خاص من لدن الاهالي .

وعلى الرغم من رسائل التهديد البريطانية التي وصلت الى الامير بالعودة من حيث اتى او ان لا يحرك ساكنا في معان، تحرك الامير شمالا حيث وصل وصحبه في 1921/3/1 محطة القطرانة فاحتشدت للترحاب به وفود الكرك والطفيلة والمستر ألك كركبرايد المعتمد السياسي البريطاني في الكرك، كما بلغ الامير محطة زيزيا (الجيزة) واستقبلة هناك جمهور كبير من شيوخ بني صخر والعجارمة فقضى ليلته هناك .

وقبل ظهر يوم 1921/3/2 وصل الى المحطة بعمان فاستقبله حشد كبير من مختلف نواحي البلاد، وفي يوم الخميس التالي اقامت بلدية عمان وعلى راسها سعيد خير حفل استقبال حاشدا خطب فيه زعماء البلاد والاستقلاليون وعلى راسهم كامل القصاب الذي طلب من الحضور ان يعاهدوا الامير على تأييده ففعلوا .

وقد باشر الامير عبدالله فورا سلطاته في شرق الاردن باعتباره نائبا لوالده الملك حسين فأخذ على تنظيم الادارة وعين عوني عبدالهادي رئيسا لديوانه وفي 1921/3/5 وصلت برقية الى الامير من والده يعلمه فيها ان وزير المستعمرات البريطاني المستر تشرشل يستعد للسفر الى الشرق “وسيقابلك ويفاوضك “.

في 1921/3/16 ارسل الامير رئيس ديوانه عوني عبدالهادي الى القاهرة يحمل رسالة منه الى تشرشل الذي كان قد وصلها في 1921/3/10 ليرأس مؤتمر الشرق الاوسط تضمنت تأكيده انه حضر الى المنطقة ليدير شؤونها كنائب عن اخيه فيصل .

اقنع الارتياح الشعبي لتحرك عبدالله الادارة البريطانية بانه يجب اتخاذ اجراءات سريعة للحؤول دون تحقيق نصر سياسي كبير لعبدالله وعدم تضرر مصالح بريطانيا في المنطقة.

في اذار 1921 انعقد مؤتمر الشرق الاوسط بالقاهرة وكان هناك اعتراف من المشاركين بان السياسة البريطانية في شرقي الاردن غير واضحة وغير مؤثرة .

وفي اليوم التالي لانعقاد المؤتمر الذي استمر اربعة ايام بعث هربرت صموئيل المندوب السامي البريطاني في فلسطين برقية الى تشرشل وزير المستعمرات موضحا فيها ان تحرك عبدالله في شرق الاردن يمكن ان يقوض تدريجيا سلطات الحكومات المحلية في شرق الاردن، وقد لفت عبدالهادي انتباه المندوب السامي في اثناء اجتماعه به الى اهمية مواصلة الجهود لتعزيز اواصر الصداقة بين بريطانيا العظمى والعرب .

حذر تشرشل لجنة فلسطين السياسية والعسكرية المنبثقة عن مؤتمر الشرق الاوسط من العواقب الخطيرة التي سوف تنجم عن الدعم البريطاني للهاشميين في العراق دون الاردن، وقد رأى ان هذه السياسة ستكون مدعاة للاضطراب.

كانت نتيجة مداولات المؤتمر هو القرار باحتلال شرق الاردن بهدف تامين قيام حكومة مركزية فيها وقد بعث تشرشل الى رئيس الوزراء البريطاني برقية جاء فيها: “سوف نسير في اعداد الترتيبات لاحتلال شرق الاردن مفترضين اننا سوف نتوصل الى ترتيب مرض مع عبدالله ، انك تستطيع ان تلاحظ ان هذا التوجه السياسي هو جزء لا يتجزأ من سياستنا العامة التي تقوم على الصداقة والتعاون مع الاشراف (البيت الهاشمي) وسوف تلاحظ ايضا كيف تتوافق هذه السياسية مع الخطة التي نحاول السير عليها في العراق، ان احتلال شرق الاردن عسكريا على اساس ايجاد ترتيبات مع عبدالله يمثل السياسة الصحيحة بالنسبة لبريطانيا “.

في طريق مغادرته من عمان الى القدس للقاء تشرشل اجتمع الامير فيصل في السلط بلورنس في 1921/3/27 حيث وضعه لورنس تلك الليله بصورة السياسة البريطانية في كل من العراق وشرق الاردن التي ترمي الى لزوم مساعدة انجلترا على ترشيح الملك فيصل ملكا على العراق لان فرنسا لا ترضى برجوعه الى سورية ولا برجوع الامير زيد لانها تعد الاخير اشد عداء لها من الاول وانشاء ادارة مدنية في شرق الاردن تمهيدا للظفر بعد سته شهور بوحدة سورية.

اجتمع الامير عبدالله مع تشرشل في 28 اذار 1921وطالب الامير بوحدة فلسطين وشرق الاردن ودمج الاردن والعراق، وقد رفض الوزير البريطاني هذين المطلبين بشدة وفي الجلسة الختامية طلب تشرشل من الامير عبدالله البقاء في شرق الاردن لمدة سته شهور لادارة البلاد اميرا عليها .

حظي اتفاق القدس وقرارات مؤتمر الشرق الاوسط بتعيين فيصل ملكا على عرش العراق وعبدالله اميرا على عرش شرق الاردن بموافقة ومباركة الاستقلاليين العرب، ونظر هؤلاء الى الاتفاق من زاوية ان يمنحهم امكانية اقامة دولة تمدهم بالقوة لتحرير سورية وكان الرهان على امكانية اقامة كيان سياسي في شرق الاردن .

في 1921/4/6 اجتمع السفير الفرنسي في لندن مع اللورد كرزون محتجا على تعيين الادارة البريطانية للامير عبدالله حاكما على منطقة شرق الاردن واعتبرت فرنسا تعيين فيصل للعراق وعبدالله لشرق الاردن لكونهما معاديين لفرنسا، افشالا لسياستها في المنطقة، كما اعتبرت الحركة الصهيونية بزعامة وايزمان قيام كيان سياسي في شرق الاردن تراجعا بريطانيا عن وعد بلفور .

عاد الامير عبدالله بعد اختتام اعمال مؤتمر القدس الى عمان وكلف رشيد طليع بمهمة انشاء جهاز ادارة مركزية لشرق الاردن باسم مجلس المشاورين .

اخذ طليع ومنذ الحادي عشر من نيسان 1921 العمل على انشاء ادارة مركزية تعتمد على اساس الاقتصاد في النفقات وعدم احداث وظائف الا لما كان ضروريا وقد استقال مجلس المشاورين في 1921/6/23 احتجاجا على عدم تقديم بريطانيا المساعدة المالية اللازمة لادارة البلاد .

وقد كانت محاولة اغتيال الجنرال الفرنسي غورو ورفض الامير تسليم المتهمين لادارة الانتداب البريطاني في فلسطين السبب المباشر في تلكؤ الادارة البريطانية في دفع التزاماتها المالية من واردات الجمارك للادارة الاردنية اضافة الى ممالأة فرنسا .

كلف الامير عبدالله رشيد طليع في 1921/7/5 مرة ثانية بتشكيل مجلس للمشاورين وقد استجابت الادارة البريطانية بعد اجتماعها بالقدس برئيس مجلس المشاورين لطلب الدعم وقررت تقديم دعم قيمته 180 الف جنيه استرليني كنفقات للنصف الثاني من العام .

كلف الامير عبدالله مظهر ارسلان في 1921/8/15 بترؤس مجلس المشاورين، كما كلف علي رضا الركابي بتشكيل حكومة جديدة في 1922/3/10 وقد شهدت هذه الفترة صدور قرار عصبة الامم في 1922/7/22 وصك الانتداب على فلسطين وشرق الاردن والذي نص في المادة 25 على انه يجوز للدولة المنتدبة (بريطانيا) ان تؤجل او توقف تطبيق اي شروط تراها غير ملائمة للمناطق الواقعة الى الشرق من نهر الاردن، فقدم بلفور لمجلس العصبة المنعقد بجنيف مذكرة تفسيرية لهذه المادة بتاريخ 1922/9/6 ودعا مجلس العصبة الى استثناء شرق الاردن من صك الانتداب على فلسطين .

وقد اشعل اقرار عصبة الامم للانتداب البريطاني الاحتجاج في الاردن حيث اعلن اضراب عام في 1922/8/13 لمدة يومين.

في غضون ذلك صدر قرار الامم المتحدة في 1922/9/23 القاضي باستثناء شرق الاردن من احكام وعد بلفور والاعتراف البريطاني باستقلال الامارة الاردنية .

وفي شهر تشرين الثاني 1922 عقدت محادثات بين الطرفين في لندن صدر عنها التوكيد الشفوي التالي : “إن الحكومة البريطانية على استعداد للاعتراف بقيام ادارة مستقلة في شرق الاردن ذات حكومة دستورية يراسها امير عربي شريطة ان توافق عصبة الامم على ذلك وان تكون بريطانيا في وضع يمكنها من الوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بتلك المنطقة وذلك عن طريق عقد اتفاقية في القدس بين الامير وممثل بريطانيا”.

وقد جاء الاعتراف البريطاني باستقلال شرق الاردن في 1923/5/25 على ان تكون حكومتها دستورية ووجود مجلس نيابي .

مارست الادارة البريطانية منذ اليوم الاول لتأسيس امارة شرق الاردن اشرافا غير مباشر على رؤساء الادارات المحلية مما كان يمنحها حرية العمل في بعض الاحيان وتلقي الضغوط البريطانية في احايين كثيرة .

وعلى رغم اعلان 1923/5/25 فقد تلكأت السلطات البريطاينة في انجاز مؤسسات الحكم وشهدت البلاد خلال عامي 23 و 24 احداث مهمة تركت اثارها السلبية على البلاد فقد بلغ الخلاف بين المعتمد البريطاني جون فيلبي والامير عبدالله والاستقلاليين ذروته فوجد فيلبي ان اجراء انتخابات نيابية واصدار قانون اساسي (دستور) للبلاد ستكون وسيلة للحد من سلطات الحكم وتقليص صلاحيات الامير .

وعلى وقع هذا النزاع بادرت الحكومة بعد موافقة الامير الى تشكيل لجنة شعبية مهمتها وضع قانون عام لانتخاب مجلس نيابي للامارة وقد تم وضع (لائحة انتخاب النواب في منطقة الشرق العربي) .

واعلن علي رضا الركابي في خطاب القاه في معان بتموز عام 1925 اثر الحاقها بالامارة “ان حكومته تعمل الان على اعداد الوسائل لجمع مجلس تشريعي في عاصمة الامارة الجليلة يكون بمثابة عضد الحكومة الايمن” وهو الامر الذي لم يستطع الركابي انجازه .

وقد دفع الاستياء الشعبي حكومة حسن خالد ابو الهدي التي تشكلت في 26 حزيران 1926 الى التأكيد في بيانها الوزاري انها ستولي عنايتها الخاصة لتأسيس مجلس تشريعي للبلاد يمثل طبقات الشعب كافة.

وقد صدر عن الحكومة في 13 تشرين الاول 1926 بلاغ رسمي اكدت فيه عزمها البدء بالاجراءات الضرورية لانتخاب مجلس نيابي واستدعت من المقاطعات اعضاء ينتخبون من قبل المجالس الادارية ليشرعوا بهذه المهمة في اقرب وقت ممكن ويسهموا في وضع قانون انتخاب جديد فاقرت اللجنة قانون عام 1923 مع بعض التعديلات الطفيفة .

ومع مطلع عام 1924 صدر القانون الاساسي متضمنا في (84) مادة نصت على “ان حكومة الشرق العربي حكومه ملكية ذات مجلس نيابي عاصمتها الحاضرة (عمان) ودين حكومتها الرسمي الاسلام” وان (بلاد الشرق العربي تتالف من مقاطعات ذات وحدة سياسية وادارية لا تقبل التجزئة وان الامير محترم وغير مسؤول وهو القائد العام للقوات المسلحة وله وحده الحق في ابرام المعاهدات على ان يتم عرضها على المجلس النيابي) .

في 16 نيسان 1928 دفعت الحكومة البريطانية الى اصدار قانون اساسي لشرق الاردن في 72 مادة موزعة على سبعة فصول تعالج هيئات الحكم الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وهو قانون يشبه الى حد كبير قانون عام 1924 .

وقد افتتح الامير عبدالله اول مجلس تشريعي يوم 1929/4/2 وقد اقر المجلس قانون المعاهدة الاردنية البريطانية .

كلف الامير الشيخ عبدالله السراج بتشكيل الحكومة التي تقدمت ببيان وزاري تعهدت فيه بالسعي لتعديل المعاهدة الاردنية البريطانية لعام 1928 وتحسين حالة البلاد الاقتصادية واجراء انتخابات حرة ونزيهة وقد تم في عهد هذه الحكومة تعديل المادة الاولى والسابعة من المعاهدة واعتبر التعديل نافذ المفعول اعتبارا من 1935/6/22 .

باشر المجلس التشريعي الخاص اعماله في الاول من تشرين الثاني عام 1942 بتجديد دعمه وتأييده لحكومة توفيق ابو الهدى وتأكيده على ضرورة بقاء دولة الامارة الى جانب بريطانيا في الحرب العالمية الثانية .

كما طرح الامير عبدالله على اجندة هذا المجلس مسألة الوحدة العربية وبخاصة مشروع سورية الكبري ووجه مؤسسات الحكم لدعمه وتأييده في الوقت الذي بدات فيه الاتصالات العربية لانشاء الجامعة العربية التي وقع المجلس على ميثاقها في 1945/4/2 .

وفي ظل الاوضاع الدولية وتراجع الاستعمار لصالح حركات التحرر والاستقلال جاء الغاء بريطانيا لانتدابها على امارة شرق الاردن والاعتراف بها دولة مستقلة ذات سيادة بموجب معاهدة التحالف البريطانية الاردنية لعام 1946 .

وقد فرض هذا التطور المهم في حياة الامارة نفسه على المجلس التشريعي الخامس الذي انعقد بدعوة من الامير عبدالله في 1946/5/25 في دورة استثنائية فوق العادة بحضور كبار موظفي الدولة وشيوخ العشائر ورؤساء المجالس البلدية واتخذ المجلس فيها القرار التالي :- 1 – اعلان البلاد الاردنية دولة مستقلة استقلالا تاما وذات حكومة ملكية وراثية نيابية .

2 – البيعة بالمُلك، لسيد البلاد ومؤسس كيانها ووريث النهضة العربية عبدالله بن الحسين المعظم بوصفه ملكا دستوريا على رأس الدولة الاردنية بلقب صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية .

3 – اقرار تعديل القانون الاساس لعام 1928 على هذا الاساس .

4 – رفع هذا القرار الى سيد البلاد عملا باحكام القانون ليتوشح بالارادة السنية حتى اذا ما اقترن بالتصديق السامي عُد نافذا حال اعلانه على الشعب وتولت الحكومة اجراءات تنفيذه مع تبليغ ذلك لجميع الدول بالطرق السياسية المرعية .

وقد وقع الامير – الملك على قرار المجلس بقوله “متكلا على الله تعالى اوافق على البيعة شاكرا لشعبي واثقا بحكومتي” .

بترا