اشهار مبادرة زمزم بحضور شخصيات وطنية وغياب قيادات اسلامية

2013 10 05
2013 10 07
7

عمان – صراحة نيوز – ماجد القرعان

تم اليوم في المركز الثقافي الملكي الاعلان عن اشهار المبادرة الأردنية للبناء «زمزم» بحضور شخصيات من مختلف الاطياف باستثناء جبهة العمل الاسلامي وجماعة الإخوان المسلمين وهي المبادرة التي اطلقتها شخصيات قيادية اسلامية سبق ان تولت العديد من الواقع القيادية في الجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي .

ويرى المراقبون ان اشهار المبادرة من شأنها ان تحسم العلاقة بين مطلقيها وبين الحركة الاسلامية التي يمثلها جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الاسلامي وأن تؤدي الى حدوث انقسام بكون منطلقات المبادرة لا تنسجم والنهج الإخواني الذي يركز على تفرد الجبهة والجماعة بالمواقف والاراء واعطاء الاهمية للاحداث في دول اخرى غير الاردن حيث تركز المبادرة على برنامج عمل وطني داخلي يشارك في اعداده كافة القوى والاتجاهات على الساحة الوطنية وعدم اقصاء اية جهة كما حدث في الجمهورية المصرية حين تولى الإخوان مواقع السلطة .

ويسجل اطلاق المبادرة للقياديان الاسلاميان الدكتور اريحل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي ومعهم أخرون من داخل جسم الحركة الاسلامية بالاضافة الى شخصيات وطنية من اطياف سياسية اخرى بهدف التركيز على البناء الداخلي الاردني والانشغال بالهم الوطني وحث المواطين على الانخراط بالعمل السياسي والمشاركة في الانتخابات سواء النيابية أو البلدية والتي قاطعتها الحركة الاسلامية تسجيلا ومشاركة حيث تصر على سن تشريعات تمنحها حصة الأسد في التمثيل .

وخلال حفل الاعلان عن المبادرة القى المنسق العام لمبادرة زمزم كلمة اعلن خلالها ان المبادرة تشكل حالة وطنية أصيلة تسهم في بناء الدولة الاردنية.

وقال اليوم نقدم للشعب الاردني مشروعا وطنيا كبيرا تقوم مرتكزاته على الفهم الحضاري للاسلام فالاردنيون تواقون للتكامل العربي والاسلامي لافتا الى ان هذه ليست شخصية ولا فئوية وهي مبادرة لكل الاردنيين .

واضاف ” نحن نشهد مرحلة انتقالية تتطلب التوافق على شكل الدولة وقواعد اللعبة السياسية بوضوح قبل الشروع في عملية التنافس الحزبي وان هذه المرحلة تقتضي منهجية سياسية مختلفة تقوم على أساس خطاب الوحدة والتسامح والتوافق .

رئيس الوزراء الاسبق العين عبد الرؤوف الروابدةالقى كلمة اشاد فيها بالمبادرة والتي وصفها بالاصلاحية وتغطي كامل رقعة الوطن .

وقال الروابدة  لقد تابعت باهتمام مبادرة زمزم ولمست فيها محاولة اصلاحية تغطي كامل رقعة الوطن داعيا للقائمين عليها بالتوفيق وان تعود على الوطن بالخير مشيرا الى انه لم يجد فيها توجها حزبيا لكن اصلاحيا ومحاولة لايجاد توجه جاد وبرامج واقعية.

واضاف انه ليس من حق أحد سلطة أو مجموعة أن تدعي أنها تملك الحق والحقيقة وأنها الاصدق في توجهها الوطني كون الديمقراطية تمثل حصيلة الفكر الانساني كاسلوب في الحكم وليست أيديولوجيا شمولية مضيفا ان الديمقراطية تبنى بالمودة والمحبة والتعاون بعيدا عن الصراع والمناكفات فالوطن لكل أبناءه.

وقال لقد حملت المبادرة تعبيرا حقيقيا عن الاصلاح الوطني مؤملا ان نصل الى مفهوم أن الحزب يتمثل بالمواطنة الحقيقية وأن اساس ترخيص الحزب وحقه بالعمل هو انتمائه للوطن.

كما القى المهندس سمير الحباشنة رئيس الجمعية الاردنية للثقافة والعلوم كلمة اشاد فيها بالمبادرة الوطنية . وقال ان الاحتفاء اليوم ليس بالاحتفاء التقليدي، باشهار اي اطار حزبي او مدني ،و لا يعني ذلك التقليل من اهميه جهد الغير ، ولكن لتعظيم شأن هذه المبادره،لما تحوي من مضمون جاء في زمن نحن اشد ما نكون فيه الى هذه المبادره لما احتوت من مضامين اعتبرها و بحق اختراقا خلاقا لحالة الجمود الفكري والعقائدي الذي يسيطر على مسيرتنا الفكرية والسياسيه .

واضاف ان واحده من اهم المعضلات التي واجهت الفكر في اطارته العريبة و على اختلاف مرجعياته ،عروبيه كانت ام اسلاميه ام اصلاحيه ام ليبراليه ،ان كل منا قد حشرمعتقده الفكري في اطار تنظيم سياسي ،واغلقنا عليه كما انغلقنا فيه. فكان ان حشر الفكر داخل صدفه صلده لا تاخذ و لا تعطي ‘قل بها الاكسجين فضمرت بل وتحجرت و ارتدت الى ذاتها دون تفاعل مع الاخر او حتى الاعتراف فيه، وان تفاعلت معه فانه تفاعل على قاعده الضديه والبغض. بحيث تحولق كل منا على فكره داخل صدفته!.

وزاد في كلمته فقال الطامه الكبرى ان انقسمت الفكره الواحده على ذاتها ‘فاصبح للفكره الواحده صدفات!! مناحزة ٌ كل منها الى محطه تاريخيه بعينها.. وبرغم ان تلك المحطه قد اكل الزمان عليها و شرب ،فلا زلنا تنوقف عندها و نعتبرها اساساً نبني عليه العداء مع شركاءنا في الفكره الواحده ‘اي مع من هم على الجانب الاخر من المحطه التاريخية وضع الخلاف ..فانقسمنا الى فرق و شيع و اسقطنا الجانب السلبي من موروثنا القبائلي على اطارتنا الفكريه و السياسيه ، وبدل ان نوحد الجهود من اجل تحقيق اهدافنا السامية الكبرى مثل الوحده او التقدم او الحريه، فاننا قد حطمنا تلك الاهداف تحت وقع خلافتنا التي بدأت..لكنها لم تنتهي. وكان ان امتلأت مسيره الفكر العربي و اطارته السياسيه بالدم وبالمعتقلات وبالتنكيل وبالملاحقه ..مع ان الذي يجمعنا اكثر كثيرا من الذي يفرقنا . ولفت الحباشنة الى ان اهميه مبادره زمزم  تاتي باعتبارها مبادءه خلاقه تسعى الى كسر الصدفه والخروج منها و الانتفتاح على الاخر و الاعتراف به بحثا عن نقاط اللقاء معه ، بل و استبعاد لنقاط الخلاف ‘و هي لعمري مبادءه تاريخيه بكل ما تعني الكلمه وسوف تشكل وان تهيأت لها عوامل التجذر، بصمه ايجابيه تطبع الفكر العربي بامكانات اللقاء و توحيد الجهود ،وبلوره رؤيه من شأنها ان تزيل كافه التفاصيل الهامشية التي نقف عندها منذ قرن من الزمان، فنّغلب العناوين الكبرى و نوحد الصفوف من اجل ترجمتها على ارض الواقع و تحويل الاشواق التى يعتمر بها قلب الانسان العربي الى حقائق ماديه على الارض .

ودعا الحباشنة كافة القوى الفكرية والسياسية الاخرى ان تعمل على تمثل هذه المبادره وتسعى الى كسر صدفاتها و الخروج منها و البحث عن نقاط اللقاء مع الآخر ، ليتم تشكيل جبهه فكريه تنبذ كافة الخلافات السياسيه التى باغلبها صراعات آنيه على السلطة فى هذا البلد اوذاك واغلبها اصبحت في حكم الماضي ، وان تنبذ المذهبيه و الطائفيه ، عسى ان تلتقي كل القوى النشطه و الفاعله هنا فى الاردن ومن ثم على امتداد ساحات الوطن العربي ،ليستأنف الانسان العربي مسيرته بخطى ثابته نحو اهدافه السامية والمشروعه ليوصل الحاضر بالمراحل المضيئه من تاريخنا ،فنعيد لامتنا القها المفقود . واعتقد ان البدايه تكمن بامر طالما سعينا في الجمعيه الاردينة للعلوم و الثقافه لبلورته ، اطار فكري عروبي بمرجعيه الاسلام القيميه و الحضاريه و تخليصه من كل ما علق به من تشوهات و شعوذه وفتاوى اسأت للاسلام واظهرته على غير حقيقته السمحة والانسانيه .اضافه الى سعينا مع القوى الخيره في بلادنا لبوره برنامج وطني يحاكي متطلبات المرحله الراهنه على المستوى الاردني.

وتؤكد المبادرة على ضرورة انجاز مبادرة تتسع لكل الطاقات والكفاءات الأردنية المخلصة للوطن وتحمل الهم الوطني، وتنهض بمشروع الإصلاح الوطني الشامل بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو توجهاتهم الفكرية  فيما تركز على بناء حياة سياسية واقتصادية واجتماعية بمرجعية اسلامية توازي في طرحها جماعة الاخوان المسلمين

وتضمن المشروع اقامة الدولة المدنية الحديثة، على اسس المواطنة والحرية والعدالة، والحفاظ على حالة الاستقرار الاجتماعي، وتطوير الحياة السياسية على اساس التنافس البرامجي، فيما يحقق شراكة سياسية ومجتمعية واسعة وصولا لمبدأ التداول السلمي للسلطة والحكومات البرلمانية. وهي الدعوة التي تتوافق مع ما تطالب بها الحكومة، من حيث التدرج في الاصلاح.

وحوت الوثيقة على مطالبات بمحاربة الفساد المالي والاجتماعي والاقتصادي والاداري وتحقيق النمو الاقتصادي، وايجاد حاكمية رشيدة وتعزيز فكرة التمكين المجتمعي.

وكان القائمون على المبادرة شكلوا هيئة تنسيقية عليا، وتتكون الهيئة من ثلاثة عشر عضواً، ويتولى مهمة المنسق العام للمبادرة الدكتور رحيل الغرايبة، وكمال عواملة نائباً له، والمحامي محمود الجبور مقرراً.

وتضم الهيئة التنسيقية كلا من الدكتور نبيل الكوفحي، د. اسماعيل مطالقة، د. عبد الغني الطباخي، د. نائل زيدان المصالحة،عطاالله الحجايا م. عبد الله غوشة، جميل دهيسات، تيسير كلوب، احمد العكايله،أسماء الفرحان.

وتشتمل مباردة زمزم على مجموعة من المشاريع الوطنية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتربية والتعليم والصحة والبيئة الى جانب المشاريع التنموية .

2 8 11   ج7  ج5 12 13 14 ج14 ج11 ج12 ج16