اطلاق مشروع تحالف الشفافية الدوائية في مرحلته الثانية في عمان

2013 03 26
2013 03 26

اطلقت في عمان الثلاثاء المرحلة الثانية من مشروع تحالف الشفافية الدوائية في مسعى لتعزيز مبدأ الشفافية والرقابة الدوائية ومراعاة مصالح المرضى في توفير الدواء وضمان الوصول العادل للأدوية للفئات ذات الدخل المنخفض.

ويركز المشروع ومدته اربع سنوات على تعزيز قدرة البلدان المشاركة به على جمع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بجودة الدواء وسعره وتوافر الأدوية الأساسية والاستخدام الرشيد للدواء وإشراك منظمات المجتمع المدني في وضع السياسات العامة المتعلقة بالملف الصحي بشكل عام والدوائي بشكل خاص.

يشار الى ان المجلس الصحي العالي احتضن المشروع في مرحلته الاولى 2008- 2010 الذي نفذ خلالها خطة ركزت على بناء قدرات المجتمع المدني في توفر وجودة الأدوية في القطاع العام والخاص واختيار الأدوية المبنية على الأسس العلمية في قائمة الأدوية الرشيدة وتشجيع أفضل الممارسات وتحسين الاستخدام الرشيد للدواء.

وقال وزير الصحة رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور عبد اللطيف وريكات في حفل الاطلاق ان الاردن يعتبر اعتماد الشفافية في القطاع العام ضرورة حتمية لتحقيق نهضة شاملة في مختلف مناحي الحياة ومجالاتها وفي مقدمتها الانظمة الصحية ومستوى عال من الرفاه له.

واضاف أن الصيدلة والدواء يشكلان العمود الفقري للقطاع الصحي عموماً، والمسألة الأكثر إلحاحا للحفاظ على صحة الناس وسلامتهم وأمنهم، مشيرا الى ان الأردن بجميع قطاعاته يبذل جهداً دؤوباً في سبيل تطوير الواقع الصيدلاني، ومواكبة المستجدات العالمية والمعايير الدولية في مجال الصيدلة وإدارة الدواء بشكل راشد.

من جهته قال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات انه تم الاتفاق في عام 2012 على أن تشرف منظمتا الصحة العالمية والعمل الصحي الدولي على المشروع فنياً وان تطبق نشاطات المشروع وتنفذ من خلال مديرية الدواء في المؤسسة.

واشار الى تشكيل لجنتين لغايات تنفيذ انشطة المشروع بمرحلته الثانية هما اللجنة الاستشارية برئاسة وزير الصحة، واللجنة التوجيهية برئاسة مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء.

وحددت اللجنة التوجيهية حسب رئيسها الدكتور عبيدات للجان الفنية المتخصصة تنفيذ عدد من الانشطة منها احتواء التكاليف والحد من هدر الأدوية وتعزيز الشفافية في سلسلة تزويد الدواء، وتوافر الأدوية الاساسية في القطاعين العام والخاص، وحصول المواطنين على حاجاتهم من الأدوية المأمونة ذات الجودة العالية بعدالة وشفافية وبكلفة غير مرتفعة.

واكدت اللجنة التوجيهية ضرورة السعي نحو التوصل الى التزام سياسي لتحقيق تغييرات من شأنها أن تساعد على تعزيز تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية وتحسين الفعالية في تقديم الخدمات ورضا المستهلك على المستويات كافة، وتثقيف العامة حول الأدوية من الاستخدام الرشيد لها، ومعرفة حقوقهم فضلا عن مراقبة وتقييم خطة العمل بشكل دوري.

واعتبر ممثل منظمة الصحة العالمية في عمان الدكتور اكرم التوم ان فقدان الشفافية يقلل من المصداقية والثقة في المؤسسات الصحية العامة لدى عامة الناس، مشيرا الى فقدان ربع الإنفاق العالمي في شراء الادوية بسبب سوء التنظيم والادارة في الادوية بالإضافة للفساد والذي بدوره يؤثر على ضعف قدرات الحكومة على توفير الأدوية الأساسية عالية الجودة ما يحرم ملايين الناس منها.

ولفت الى ان تقديرات المنظمة تشير الى أن ثلث سكان العالم لا يتاح لهم الحصول على الأدوية بانتظام، لأسباب كثيرة منها فقدان الشفافية والمساءلة في النُظُم الصيدلانية.

واكدت رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب الدكتورة فلك الجمعاني، الحاجة الى اتباع اسس ومعايير وآليات الادارة الشفافة والتشاركية المجتمعية الفاعلة المتوافقة في الآراء المتجاوبة للمساءلة والشفافية بفعالية وكفاءة تحقق مبدأ سيادة القانون.

واضافت ان دور اللجنة الصحية في البرلمان هو الرقابة على الامور المتعلقة بالصحة كافة، فعندما تخطو النظم الديمقراطية خطوة نحو الامام فهي تستخدم الشفافية كوسيلة لمحاسبة مسؤولي الحكومة ومكافحة الفساد ويكون هناك فرصة لأي شخص للمراجعة والتدقيق والحوار ومناقشة القوانين والتعليمات والقرارات وتضييق الفرص امام الحكومة في اساءة استخدام السلطة.

واوضحت رئيس ائتلاف المجتمع المدني الصحي هيفاء البشير ان تشكيل الائتلاف يعد من منجزات المرحلة الاولى لمشروع الشفافية الدوائية بترسيخ مبدأ التشاركية الجماعية لأفراد ومؤسسات وجمعيات تسعى للمساهمة والمشاركة في صنع السياسات الصحية وحماية حقوق المرضى بحصولهم على خدمات صحية شاملة وايصال صوتهم الى اصحاب القرار وتعزيز الشفافية وضمان وصول الدواء بجودة وفعالية بأسعار مناسبة وتشجيع الاستخدام الرشيد للدواء.