اعلاميون يتابعون جهود حرس الحدود في التعامل مع اللاجئين السوريين

2013 02 19
2013 02 19

اكد قائد قوات حرس الحدود العميد الركن حسين الزيود الدور الانساني الكبير للقوات المسلحة الاردنية في التعامل مع اللاجئين السوريين الذين يعبرون من عدة نقاط حدودية على طول الحدود الاردنية السورية التي تمتد لاكثر من370 كيلو مترا وبطرق غير رسمية.

واضاف العميد الركن الزيود خلال الجولة التي نظمتها القوات المسلحة الاردنية امس لممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية على الشريط الحدودي الشمالي ان القوات المسلحة تتابع على مدار الساعة ازمة اللاجئين السوريين التي تفاقمت في الاشهر الاخيرة وخاصة في شهر كانون الثاني الماضي حيث بلغ عدد اللاجئين خلاله حوال 56 الف لاجيء في حين بلغ عدد اللاجئين من منذ بداية شهر شباط الحالي30022 لاجئا وعدد المصابين230 مصابا تنوعت اصاباتهم بين الشديدة والمتوسطة والخفيفة.

واشار الى ان المتوسط الحسابي خلال الفترة الاخيرة عبور اللاجئين بلغ2500 لاجيء يوميا يمثلون في غالبيتهم عائلات كاملة من الاطفال والنساء والشيوخ وعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون الى رعاية طبية متخصصة ما دعا الخدمات الطبية الملكية الى تزويد كواردها الامامية باطباء متخصصين للتعامل مع مثل هذه الحالات.

واضاف ان هناك تزايدا كبيرا في اعداد الاصابات بين اللاجئين السوريين ما تطلب زيادة في سيارات الاسعاف في النقاط الامامية لنقلهم والتعامل معهم من قبل الاطباء حيث يتم اخلاؤهم الى المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية والمدنية القريبة.

واوضح الزيود ان عمليات استقبال اللاجئين ازدادت تعقيدا وتطلبت جهودا اضافية من القوات المسلحة ممثلة بقوات حرس الحدود في ظل الاحوال الجوية شديدة البرودة والعواصف الثلجية والامطار الغزيرة التي شهدتها المملكة اخيرا الامر الذي ادى الى اغلاق عدد من منافذ العبور ما اضطر اللاجئون الى استخدام طرق بديلة شديدة الوعورة واستخدام القوارب في منطاق تجمع المياه للوصول الى المناطق الامنة ضمن الحدود الاردنية.

وقال ان هذا الواقع فرض على قوات حرس الحدود استخدام اليات مجنزرة تتلاءم ووعورة المنطقة التي لا تستطيع الاليات المدولبة اجتيازها بسهولة ما تطلب من القوات المسلحة الاردنية بدفع اليات وقوات اضافية لمساعدة قوات حرس الحدود وتمكينها من تقديم المساعدات اللازمة للاجئين اثناء العبور.

واشار الى ان القوات المسلحة تقوم بتامين مختلف وسائط النقل من الحافلات مختلفة الاحجام واليات الشحن العسكرية لنقل اللاجئين من مناطق عبورهم الى مراكز الايواء الامامية التي اقامتها القوات المسلحة لهذه الغاية ومن ثم الى المخيمات المعدة لاقامتهم وفي حالات لجوء اعداد كبيرة تلجأ قوات حرس الحدود الى استخدام منامات الجنود في معسكراته الامامية لايواء الاطفال والنساء وذوي الحالات الانسانية الخاصة لحين تامينهم باماكن الايواء المناسبة.

وقال ان القيادة العامة للقوات المسلحة تعمل على توفير جميع اشكال الدعم اللوجستي والفني والطبي والاداري لتحضير وتجهيز المخيمات وتخصيص مساحات من اراضي القوات المسلحة لهذه الغاية وانشاء محطات طبية ميدانية ومراكز ايواء متقدمة حيث بلغت مجمل التكاليف المترتبة على القوات المسلحة جراء ازمة اللاجئين السوريين حتى منتصف الشهر الحالي اكثر من250 مليون دينار شكلت اعباء اضافية على موازنة القوات المسلحة.

وعرض قائد قوات حرس الحدود اجراءات متابعة القيادة العامة للقوات المسلحة مع المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعربية والعالمية لتامين افضل الخدمات الانسانية للاجئين السوريين وخصوصا فيما يتعلق بالمستشفيات الميدانية واجراءات دخولها ووصلها الى مواقعها المناسبة وتوفير الدعم الفني واللوجستي واداري لها وادامة عمل بعضها بشكل كامل من قبل مديرية الخدمات الطبية الملكية.

واكد الزيود ان قوات حرس الحدود تقوم الى جانب هذا العمل الانساني الكبير بواجباتها الاساسية في منع النشاطات غير المشروعة سواء اكانت تهريب مواد او اسلحة او اشخاص من والى الاردن وكل ما من شانه التاثير على امن الوطن والمواطن.

وشهد الاعلاميون والصحفيون الذين ثمنوا الجهود العظيمة والمساعدات الانسانية النبيلة التي تقدمها القوات المسلحة لتمكين اللاجئين من الشعور بالامن والاستقرار عبور اعداد كبيرة من الاشقاء السوريين من عدة مواقع حدودية.

وفي ذات السياق استقبلت قوات حرس الحدود خلال الساعات الــ24 الماضية3834 لاجئا.