اعلاميون يطالبون باستراتيجية للدفاع عن الصحفيين وتعزيز استقلالية نقابتهم

2014 03 30
2014 12 14
1-3

عمان – صراحة نيوز – أوصى إعلاميون بضرورة عقد مؤتمر وطني لبلورة استراتيجية للدفاع عن الصحفيين، وتعزيز استقلالية نقابة الصحفيين ومؤسسية عملها، وصيانة الامن المعيشي للإعلاميين في الأردن.

وطالب الصحفيون في لقاء نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين لمناقشة آليات حماية الإعلاميين في برامج المرشحين لانتخابات نقابة الصحفيين بضرورة توسيع مظلة العضوية في النقابة، ووضع قواعد في التشريعات بما فيها قانون النقابة تحمي النشطاء النقابيين من الاستهداف بسبب آرائهم ومواقفهم.

وأكدوا على أهمية أن تباشر نقابة الصحفيين في انشاء مؤسسة إعلامية متعددة الأغراض تقوم بتوظيف الصحفيين العاطلين عن العمل، مشددين على ضرورة تفعيل صندوق التكافل والتقاعد.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور في مستهل اللقاء أن المركز يقف على الحياد في انتخابات نقابة الصحفيين القادمة، وليس طرفا في الصراع الانتخابي، مؤكداً أن للمركز مصلحة أكيدة في أن تتبنى النقابة بمجلسها المقبل برنامجاً داعماً لحماية الصحفيين والدفاع عنهم قولاً وفعلاً.

وبين منصور أن نقابة الصحفيين واجهت طوال العقود الماضية أزمة بسبب غياب البناء المؤسسي والسعي الدائم للانتقاص من استقلاليتها.

وأكد أن هذا اللقاء يسعى لتوحيد الجهود في بناء آليات فاعلة لحماية الصحفيين لا تتوقف عند حدود تقديم المساعدة القانونية للإعلاميين عند تعرضهم للملاحقة القانونية، بل تمتد الى رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، والعمل على أن لا يفلت مرتكبوها من العقاب، والعمل مع كل أطراف المعادلة لخلق بيئة داعمة لحرية العمل الإعلامي.

ونبه منصور الى أن عدم تبني النقابة لآليات داعمة للدفاع عن الصحفيين يكشف ظهر مؤسسات المجتمع المدني المدافعة عن الحريات الإعلامية.

وقال الزميل محمد الخطايبة أن إدارات الصحف اليومية سيطرت على نقابة الصحفيين لعقود طويلة واختطفتها، ونحن نريد أن نستعيد قرارها المستقل الداعم والمعبر عن كل الصحفيين.

وأضاف: لقد عملوا طوال المرحلة الماضية على أن يحني الصحفي ظهره، وآن الأوان لينتصب الصحفي شامخاً ويرفض الانحناء.

وأعرب الزميل موفق كمال عن امله بأن تظل النقابة مظلة للجميع وسنداً للحريات الصحفية وتعمل بجد بجد لتطوير الأداء المهني وتحقيق المكتسبات لهم.

وأكد على أهمية التدريب على الحماية القانونية مشيراً الى أن ورشات العمل التي تلقاها مع المركز منذ سنوات ساهمت بحمايته.

وأشار الزميل نور الدين الخمايسة الى أهمية توفير مظلة الحماية للصحفيين في كافة المراحل، وأوضح أهمية التوعية بحقوق الصحفيين قبل أن يتعرضوا لأي انتهاك، وضرورة وجود هيئة محاميين متخصصة عند تعرضهم للمشاكل والقضايا التي تقام عليهم، ولاحقا العمل على ضمان عدم افلات الجناة الذين يرتكبون انتهاكات ضد الصحفيين.

ودعا الى الاستمرار في اصدار تقرير الحريات الصحفية وتحويله لمرصد اعلامي.

ونبه الزميل جهاد الرنتيسي بدوره الى أن الأولوية للقضايا المعيشية قبل الحديث عن الحريات، وحذر من أن وضع الصحفيين في الأردن بخطر مستشهداً باغلاقه جريدة العرب اليوم، في حين أن هناك صحيفة أخرى في طور الإغلاق.

وتابع قوله: أن شارع النقابة موشك على الانهيار، وهذا يعرض النقابة للانهيار إذا حدث.

وطالب الزميل أمجد العبسي بتماسك الصحفيين لمواجهة العواصف والصراعات السياسية، مؤكداً على ضرورة تجنب دخولها، ومشيراً الى أن هناك من يحاول جر الاعلام الالكتروني والصحف لها.

وطالب النقابة بضرورة تغيير آليات عملها، وتغيير الوجوه التي تقودها بعد التغيير الجذري الذي مر به الاعلام، مؤكدا أن الصحافة تتعرض لخطر استراتيجي.

وشدد على أهمية التدريب لخلق جيل جديد محترف مهنياً مشيراً الى أن النقابة تمتلك القدرة على تمويل ذلك.

وأكد الزميل عمر شنيكات أن الحرية لا تنفصل عن المهنية، مشيراً الى أن هناك أزمة حقيقية في الاعلام، وأن هناك ضرورة ملحة للتحرك لوضع حداً لانهيار الصحافة.

وقال: أن الحكومة كانت حريصة دائماً على إبقاء المؤسسات الصحفية ضعيفة، فمنذ عام 1989 ونحن نتحدث عن القيود التي تفرضها التشريعات المتعددة على حرية الاعلام.

وأضاف: أن الحكومة التي تستخدم وسائل الإعلام للترويج ونشر قراراتها وسياساتها وتعامل الصحف اليومية مثلا كشركات تجارية وربحية وتفرض رسوماً وضرائب على الورق الذي تستخدمه الحكومات ذاتها في ترويج مواقفها.

ودعت الزميلة لمى العبسة الى ضرورة أن تخرج نقابة الصحفيين من تحت عباءة الحكومة، مؤكدة أن هيئة عامة قوية تستطيع أن تفرض وتختار مجلساً قوياً للنقابة.

ونوهت بأن الحرية مطلوبة للإعلاميين داخل مؤسساتهم، وأن الخطوة الأولى لتطوير النقابة هو مأسسة عملها.

الزميل شاكر الجوهري أكد بأن الحكومة تحارب الإعلام الإلكتروني وتحاصره لذلك قررت حجب الإعلانات عنه بكتب رسمية.

ونوه بأن الصحفيين الذين لا يستطيعون دخول النقابة هم أكثر ممن قبلوا بعضويتها واصفاً قانون النقابة بأنه متخلف.

ويرى الزميل أمجد المعلا بأن نقابة الصحفيين تقزمت ولم تعد قادرة على السيطرة ومواكبة التطورات الإعلامية.

وتساءل: هناك أكثر من 800 ألف على الفيسبوك يشكلون الآراء مؤكداً أن قوة الصحافة الآن أصبحت من خارج النقابة، مؤكداً على أهمية عقد مؤتمر وطني بمشاركة كل الأطراف لتشخيص الحالة الإعلامية.

أما الدكتور ماجد الخواجا فأكد أن هنالك ذهنية عرفية لا زالت سائدة بين الصحفيين مشيراً إلى أن النقابة تحتاج إلى تغيير الذهنية التي تديرها، فالمعلومة لم تعد حكراً على أحد.

والقى الزميل سعد العزوني باللوم على الصحفيين الذين يغيبون عن قضاياهم المصيرية، ثم يسألون ماذا حل بهم؟

وقال: أن انتخابات النقابة ما تزال تحكمها الفزعة والعقلية العشائرية وتغيب عنها التيارات والبرامج، مشدداً أن هذا النهج لن يقود ابداً للتغيير.

وقال: ما دام الصحفي يعاني القمع فإن مهنة الصحافة لن تنهض ولا تتطور.

ودعا خالد النعيمات الى رؤية الجوانب الإيجابية من المشهد الإعلامي مقراً بوجود مشكلات في قضايا الحريات.

وقال: أن قوة النقابة وتأثيرها لا علاقة له بعمرها، فنقابة المعلمين رغم حداثة عهدها أقوى وأكثر تأثيراً من نقابتنا.

وقال النعيمات أن دور النقابة اختطف، وأن الحرية لا تمنح بل تنتزع مطالباً بتوسيع دائرة العضوية بالنقابة.

واعتبر الزميل خالد القضاة ما حدث في العرب اليوم مؤشراً على انقسام الصحفيين وعدم اتفاقهم على آليات تحرك موحدة لمواجهة الأخطار التي يتعرضون لها.

وتساءل لماذا نشحد التأمين والعلاج، والفلوس متوفرة في صندوق النقابة؟

وجدد التأكيد أن بناء المؤسسية في النقابة الركيزة الأساسية.

وحذر الزميل باسل العكور من حالة اللامبالاة التي تجتاح الوسط الإعلامي. وقال أن غالبية الصحفيين لا تقلق إذا اعتقل زميل صحفي لهم، أو يفصل من عمله أو يتعرض لأي انتهاك.

وأضاف: تحكمنا للأسف تقاليد العمل الفردي ويسود ضيق الأفق ويغيب العمل الجماعي.

وطالب العكور الصحفيين بضرورة أن ينتخبوا مجالس لنقابتهم تصون المهنة والإعلام معتبراً أن النقابة تسببت بانهيار المهنة وشارع الصحافة.

واستغرب ممن ينظر للصحافة والعمل الإعلامي باعتباره وظيفة، مؤكداً بأن الصحافة رسالة نبيلة.

وطالب العكور بتعزيز مكانة الإعلام العمومي مشيراً إلى أن هذا النوع من الإعلام لا يرضخ للسلطة ويهتم بقضايا الناس واصفاً المرحلة التي وصلت لها الصحافة بأنها على حافة الهاوية.

الزميل أيمن عبد الحفيظ اعتبر أن الوضع سيستمر في النقابة على حاله ما لم تتغير قواعد وأساليب إدارة الانتخابات، وما لم تكن هنالك قوائم وكتل لها برامج.

وقال الزميل عبد المجيد أبو خالد: لا يجوز أن نلقي باللوم على الآخرين، فالعيب فينا معشر الصحفيين وأعضاء الهيئة العامة.

وتساءل هل يعقل أن تعمل هيئة عامة على إلغاء وحل نظام التقاعد؟

وتابع قوله: يجب أن ننظر للمستقبل، فالصحافة القادمة هي إعلام يعتمد على التكنولوجيا مطالباً النقابة بالاهتمام بتطوير الحالة المهنية وعدم رفد وسائل الإعلام بصحفيين غير أكفاء.

وطالب الزميل عدنان برية بأن يعدل نظام الانتخاب في نقابة الصحفيين ليصبح معتمداً على القوائم.

واعترف بأن الهم المعيشي طاغ على واقع حياة الصحفيين ولكن ذلك لا يتناقض مع قيمة الحرية.

وأقر بأن هنالك بعض الصحفيين لا يؤمنون بقيمة الحرية، داعيا إلى حماية الصحفيين حين ينشطون نقابياً.

2 3 5