اغتيال الشرق الأوسط !! – ديما الرجبي

2014 01 18
2014 01 18

294قد يرتدي ” العربي ” بزةَ القتال مُشهراً السلاح بوجه عدوه ببسالة ، ليتقدم ويأخذ على عاتقه إنهاء حياة هذا ” العدو” ، ويخرج ” بطلاً ” أمام الجميع لأنه أنهى حياة ” عدو ” .

هذا لسان حال الحروب المُنصفة إن جاز التعبير  . ولكن اليوم وهذا واقعٌ لا يخضع للتغيير ، اليوم يُشهر السلاح أمام وجوهٍ عدة وقلما ما نصل الى ” العدو ” الحقيقي !!

المعركة الحاصلة اليوم بالشرق الأوسط سنخط لها عنواناً مُختصر وهو (( حرب الغايات )) والاغتيال الحاصل اليوم (( للعربي )) المواطن . الذي يجلس على قارعة الرصيف السياسي حائراً إن كان يستطيع العبور الى الناصية الأخرى من الإتفاق، أو البقاء على أهبة الإستعداد للرجوع !! … الى أي أمرٍ يتخذونه هم !!

وفي خضم المتاجرة السياسية الحاصلة اليوم ، وعملة ذات وجه واحد بعنوان ” تحقيق الأهداف ” .

نرى بأن من المُنصف بأن يكون الحكم للأقوى !! ليس تحيزاً ولا قناعة ، بل هو أقرب ما يكون الى حلٍ يخلص الجميع من تعدد الإتلافات والحزبيات والجماعات والانتمائات وعله يوحد الصفوف تحت إمرةٍ واحدة فقط !! وقد يكون الحل لوقف شلال الدم الذي لا ينفك بالإمتداد .

أقصد هنا بما أن لكل مجموعةً ما ميلُ الى القوى العُظمى وتمسي جماعاتهم مصابة بتشرخات وتتفرق صفوفهم ، لما العناء في كثرة هذه التسميات ما دامت المحصلة هي هي ، الرضوخ الى أصحاب القوى العظمى والمسير في مداراتهم ؟؟؟؟؟؟؟؟

اليوم لا يمكن لأي من عوامل القوى العربية المحيطة أن تفض شباك هذا التشعب السياسي الذي تفوق على كل معايير الفوضى اللاخلاقة الى أن فقدوا السيطرة التامة على التقدم أو الإنسحاب ؟

المأساة بدأت بإنقلابات عسكرية هشة واليوم اصبحت كالنار بالهشيم تحت بندٍ بندته القوى الُعظمى بما يتناسب وغاياتها وأطلقت عليه ” الربيع العربي ” وما بين انقسام بعض الدول على نفسها وانحدار وشلل في التلاحم الوطني الإنساني ، هنا املك سؤال ؟

أليس من المُنصف ان نُسلم بأننا تحت وطأة اغتيال سياسي شرق أوسطي  ؟!

الحروب لم تعد بين مذاهب ولا طوائف ولا تحالفات بل هي أهلية بحتة ، وإن وجد مفرٌ منها لن تستعيد عافيتها بعد هذا المشهد الدموي الذي لم يعُد يُحرك في مشاعرنا الكثير لأنه  اعتدنا رؤيته وسماعه ولا حياة لمن تنادي .. بالله عليكم و ما الحل ؟

والله المستعان