افتتاح عدد من مشاريع المبادرات الملكية بالبادية الشمالية

2015 04 12
2015 04 12

635643778509142975صراحة نيوز – افتتح نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، وبحضور أمين عام الديوان الملكي الهاشمي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، يوسف حسن العيسوي، عددا من مشاريع المبادرات الملكية السامية في البادية الشمالية.

كما حضر الافتتاح وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسة، ووزير الصحة الدكتور علي حياصات، ورئيس المجلس الأعلى للشباب الدكتور سامي المجالي.

وفي جولة ميدانية استمرت يومين، تم افتتاح 14 مشروع “7 مدارس، 4 مراكز شباب وشابات، و3 مراكز صحية”، وهي جزء من المبادرات التي أمر بتنفيذها جلالة الملك عبدالله الثاني أثناء زيارته الأخيرة للبادية الشمالية في نيسان 2012، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مناطق البادية الشمالية بجميع الويتها.

وأكد العيسوي أن افتتاح مشاريع المبادرات الملكية في البادية الشمالية يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للمساهمة في رفع سوية الخدمات المقدمة لأبناء البادية.

وأوضح أن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق التنمية الشاملة ترتكز في أحد محاورها على رفع مستوى معيشة المواطنين، من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، حيث جاءت هذه المبادرات في القطاعات ذات الأولوية في التربية والتعليم بهدف النهوض بالمستوى الأكاديمي لدى الأجيال، وقطاع الصحة عبر إنشاء مراكز صحية متقدمة، لتكون قادرة على تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية والطبية للمواطنين، وفي قطاع الشباب الذين هم المحور الرئيس لعملية التنمية البشرية.

وتوزعت مشاريع المبادرات الملكية على: التربية والتعليم والصحة والشباب، بحيث شملت مدارس نموذجية ومراكز صحية وأخرى شبابية، روعي فيها التصاميم المتميزة وتزويدها بأفضل التجهيزات والأثاث، واشتملت المدارس على غرف رياض الأطفال، وقاعات صفية ومختبرات التعليمية للحاسوب والعلوم، ومرافق مدرسية أخرى.

في حين اشتملت المراكز الصحية، التي طالتها المبادرات الملكية السامية، على خدمات الإسعاف والطوارىء والأسنان وعيادات الاختصاص وأجهزة الاشعة والمختبرات الطبية الحديثة ومراكز العناية بالأمومة والطفولة، بينما زودت مراكز الشباب والشابات بالقاعات التدريبية ومختبرات الحاسوب وصالات ألعاب وقاعات متعددة الأغراض وملاعب رياضية.

واستهلت اللجنة الجولة الميدانية، التي شارك فيها محافظ المفرق قاسم مهيدات وعدد من المعنيين، بافتتاح مركز شباب الصفاوي الذي يتبع مديرية شباب محافظة المفرق، ويقدم خدمات ونشاطات شبابية وفعاليات اجتماعية للمجتمع المحلي في المنطقة، التي رفع الشباب فيها شكرهم لجلالة الملك على هذه المبادرات التي اتاحت لهم مرافق لم تكون موجودة سابقا في المنطقة، ستسهم بصقل مهاراتهم وزيادة مشاركتهم في مختلف مناحي الحياة.

كما تم افتتاح 4 مدارس نموذجية شملتها المكرمة الملكية السامية، وهي: “الهاشمية الأساسية المختلطة، والبشرية الأساسية المختلطة، دير الكهف الأساسية المختلطة، والمنصورة الأساسية المختلطة”، والتي تم تزويدها جميعاً بأحدث التجهيزات الصفية والمختبرات والمكتبات وغرف المعلمين والمعلمات، الذين أعربوا، إلى جانب طلبة هذه المدارس، عن امتنانهم لهذه المبادرات الملكية السامية لما لها من دور كبير في تطوير البيئة التعليمية والمستوى الأكاديمي للطلبة في مناطق البادية الشمالية.

بدوره، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات الى أن مشاريع المبادرات الملكية، والتي اشتملت على عدد من المدارس في مناطق البادية الشمالية، ستسهم في دعم رسالة التربية والتعليم، وإيجاد جيل قادر على الاستفادة من المعرفة وتسخيرها لصالحه ومجتمعه.

وقال الذنيبات ان من مهام الحكومة هو الوصول للمواطنين في جميع أماكن سكناهم، والتواصل مهم وتلبية احتياجاتهم بالتنسيق مع مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة، حرصا على المصلحة العامة.

وفيما يتعلق بالقطاع الشبابي، تم افتتاح مركز شباب البشرية ومركز شباب حمراء السحيم، اللذين اشتملا على صالات ألعاب وأخرى واسعة متعددة الاستخدامات، إضافة إلى مكتبات تثقيفية ومختبرات حاسوب.

من جهته، أعرب رئيس المجلس الأعلى للشباب الدكتور سامي المجالي عن شكره والقطاع الشبابي لمبادرات جلالة الملك، التي استفاد منها هذا القطاع الحيوي في مختلف مناطق المملكة، وأسهمت بالنهوض بالواقع الثقافي والرياضي والاجتماعي لشباب وشابات الوطن، لافتاً إلى أن المراكز الشبابية، التي تنفذ بمبادرات ملكية سامية، تسهم بفعالية في تجسيد وتنفيذ البرامج الهادفة للنهوض بواقع الشباب وصقل شخصياتهم.

وبين وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسه أن لوزارة الأشغال دور ومساهمة فاعلة في تنفيذ المبادرات الملكية التي طالتها الجولة في البادية الشمالية، من خلال وضع التصاميم الهندسية التي تناسب المشاريع في هذه المناطق، وفق مستوى فني متميز.

واشتملت الجولة الميدانية في اليوم الثاني، على افتتاح مدرسة حوشا الأساسية المختلطة وحضور الطابور الصباحي فيها، وافتتاح مدرسة زملة الطرقي الأساسية المختلطة، والتي تتبع مديرية التربية والتعليم لمنطقة البادية الشمالية الغربية.

كما تم افتتاح مدرسة نسيبة المازنية الأساسية المختلطة في منطقة الزبيدية، والتي كانت في السابق مستأجرة ولم تكن تشتمل على مرافق وخدمات متكاملة، بينما أنشأت المدرسة الجديدة بمكرمة ملكية سامية وفق أفضل الأسس المعمارية، ولتكون بديلا مناسبا يشتمل على مرافق تعليمية شاملة وحديثة، من ضمنها غرفة صفية ومرافق تعليمية وقاعات وملاعب متعددة الاستخدمات، بالإضافة إلى حدائق تعتبر متنفسا للمعلمين والطلبة.

وفي منطقة مغير السرحان، جرى افتتاح مركز شابات مغير السرحان، والذي تم إنشاؤه بمكرمة ملكية سامية استجابة لحاجة شابات المنطقة والقرى المجاورة لمثل هذا المرفق الحيوي، الذي يسهم في خدمة وتأهيل القطاع النسائي في المنطقة، كعنصر فاعل وشريك للنهوض بالمستوى المعيشي للأسر، عبر الاستفادة من الكفاءات وتدريب الشابات وإدماجهن في المجتمع الحلي.

وبحضور وزير الصحة الدكتور علي حياصات وعدد من نواب المنطقة، تبع ذلك افتتاح مشروع المركز الصحي الشامل والجديد في منطقة أم القطين، ليكون بديلاً عن سابقه، الذي تم تحويله إلى سكن وظيفي للأطباء وكادر المركز ممن هم من خارج المنطقة.

وثمن الأهالي في منطقة أم القطين، التابعة للبادية الشمالية، الزيارة التي قامت بها اللجن ومبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني في تلبية احتياجات المنطقة من دوائر خدمية تسهم في رفع مستوى المعيشة لأهالي المنطقة، من خلال توفير المستلزمات والخدمات الاساسية لهم.

كما تم افتتاح مركز صحي الزعتري الشامل ومركز صحي المبروكة الأولي، وتفقد مرافقهما والخدمات التي يقدمانها، كونهما يشتملان على جميع العيادات الأساسية المعنية بتقديم الرعاية الصحية والطبية لأبناء المنطقة، من خلال كوادر طبية وفنية مؤهلة وصيدلية مزودة بجميع الأدوية اللازمة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الأردنية، (بترا)، قال وزير الصحة الدكتور الحياصات إن الوزارة تسعى لإنشاء مراكز صحية في عدد من مناطق المملكة، بهدف تحسين مستوى الخدمات الصحية ورفع سويتها، وذلك استجابة لتوجيهات جلالة الملك بضرورة الوصول إلى المواطنين في جميع أماكن سكناهم وتلبية احتياجاتهم.

وكشف الوزير حياصات عن قرب افتتاح مستشفى البادية الشمالية، الذي سيكون بمثابة إنجاز متميز يسهم في النهوض بالمستوى الصحي المناسب لأبناء البادية الأردنية.

وفي نهاية الجولة شكر العيسوي جميع من ساهم في إنجاز هذه المبادرات على أرض الواقع كصروح تعليمية وتثقيفية وطبية متميزة، وخصوصا الكوادر الفنية في وزارة الأشغال العامة والإسكان وجميع العاملين في الميدان، ومتابعتهم الحثيثة لهذه المشاريع منذ بدء تنفيذها والانجاز المتميز لها، لافتاً إلى ضرورة الاستمرار بتحسين الخدمات المقدمة في هذه المرافق وتزويدها بالمعلمين والكوادر الفنية والطبية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات التي تعود بالنفع والفائدة على سكان البادية الشمالية.

بدورهم، ثمن الأهالي في منطقة البادية الشمالية جهود جلالة الملك عبدالله الثاني والمبادرات الملكية السامية، التي عمت جميع مناطق المملكة، لما لها من أهمية كبرى في تحسين مستوى المعيشة لأبناء وبنات الوطن، ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم، خصوصاً في مناطق البادية، التي يعتبر بعضها نائياً ويحتاج للتطوير ليكون بمثابة بيئة حاضنة لأبنائها لا طاردة لهم.

واشاروا إلى النتائج المأمولة والكبيرة التي يتطلعون إلى تحقيقها من هذه الإنجازات، في مختلف القطاعات الحيوية، لما لها من دور محوري في تعزيز مسيرة التنمية والعمل المنتج وقيم المواطنة الصالحة والعمل الجماعي الهادف لدى أبناء وبنات البادية.