افيردا : نحن ملتزمون بتقديم أفضل الخدمات لمدينة العقبة

2014 12 24
2014 12 24

edt69صراحة نيوز – العقبة بالنسبة لجلالة الملك عبدالله الثاني هي رؤية .. و طموح.. و توجيه.

وعلى مدى السنوات القليلة نسبيا منذ ان تحولت الى منطقة اقتصادية خاصة نظرا لما تملكه من ميزات ومؤهلات جغرافية وسياحية وبيئية ، استطاعت تلك المنطقة ورغم مساحتها الصغيرة ان تكون واحدة من ابرز المناطق الاستثمارية و الاقتصادية في المنطقة.

مثل ذلك التحول الكبير في عجلة الاستثمار واستقطاب السياح احتاج ايضا ضرورة ان تواكبه تطورات كبيرة في نوعية الخدمات المقدمة للمدينة والمناطق المجاورة لها والتي أصبحت معا تشكل نقطة جذب سياحي واقتصادي مميز.

ولكن وللأسف ومع التوسع السريع الذي شهدته وازدياد حجم الاستثمارات واعداد السياح طرأ هناك بعض التقصير في بعض المجالات وخاصة الخدمية منها والذي انعكس سلبا على الإنجازات الكبيرة التي حققتها منطقة العقبة .

والمتتبع لمشاكل العقبة لا بد وانه يعرف ان نظافة المدينة هي المرآة الحقيقة التي تعكس مدى نجاحها ومماشاتها للتطور العصري الذي تشهده.

كأي إعلامية تابعت في الصحف وبعض المواقع الإخبارية بعض القصص التي تناقلتها حول المشكلة البيئية الذي تعيشها العقبة هذه الأيام ، واستوقفني الخبر.

ماذا يحدث في العقبة ، بالطبع غير القضايا والإضرابات لعمال الميناء والتي تم حلها مؤخرا.!

وكان الجواب هو الحالة غير المقبولة التي وصلت اليها شوارع وأسواق المدينة.. حيث تحولت الى مجمعات للنفايات بأشكالها تجعلك تعود ادراجك وتختصر إجازتك لان رائحة البحر غطت عليها رائحة النفايات المتراكمة خلال فترة ما .!

المشكلة بدأت صغيرة ثم تحولت الى قضية وقرارات ومزاودات اعلامية وقصص من نسج الخيال احيانا. والسبب في هذا الخلل وفي تردي اوضاع النظافة الى تلك الدرجة قد جاء كما أوضحت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نتيجة لانهاء مهام الشركة السابقة المسؤولة عن نظافة المدينة ، وتسلم الشركة الجديدة افيردا مهامها التي بدأت منذ بداية نوفمبر ٢٠١٤ في محاولة لإعادة الألق والوجه المشرق الذي نعرفه جميعا الى العقبة.

بالطبع دار ايضا الكثير من التساؤلات حول الشركة الجديدة ، وكيفية فوزها بالعطاء، وايضاً عن الرواتب الخيالية التي يتقاضاها عمال النظافة من الجنسيات غير الاردنية ، وغيرها من القصص التي كانت تستحق توضيحا من إدارة الشركة الجديدة كي يقف المواطن على الحقيقة كاملة .

وبالفعل قمت بالاتصال مع مدير مشروع شركة افيردا العالمية في العقبة ، المسؤولة عن نظافة المدينة وبعض المناطق المجاورة للسنوات القادمة السيد جول العضم ، الذي رحب بالفكرة خاصة وانه لم يكن بعد قد تحدث مع وسائل الاعلام المحلية حول الشركة ومهامها وغيرها من التساؤلات وايضاً اتهاماتها بالتقصير رغم انها لم تكن قد بدأت بمهمتها الفعلية بكامل طاقتها بعد. طبعا نعلم جميعا ان اي عملية انتقال في اي مجال لابد وان يصاحبها فترة من عدم الاستقرار وأحيانا التقصير ولفترة محدودة وهذا ما يؤكد علية السيد العضم . الذي أشار الى ان ” عادة ما تكون عملية الانتقال من مورد لآخر عملية طويلة ومعقدة حيث يكون هناك العديد من الجهات المعنية قبل الانتقال الكلي لإدارة المشروع . فضلاً عن ذلك، يتطلب الامر فترة قصيرة أخرى للوقوف على النتائج ولتبدأ الأمور بالتحسن بشكل دائم. وهذا هو النهج العام في مثل الخدمات التي نقدمها ويحصل في كل مكان وليس فقط هنا في الاردن .

وبالنسبة لمدينة العقبة، فقد كنا ملتزمين بتحقيق الانتقال في وقت قياسي، وهذا ما فعلناه. إن إدارة النفايات في مدينة ما هو أمر كبير ومتعدد الأبعاد والمهام ويشتمل على ما هو ابعد من مجرد تنظيف الشوارع والمدن ، ليتعداه الى عمليات تخطيط واسعة وتدريب للموظفين ونشر العمال وصناديق القمامة، وجدولة حركة السائقين والشاحنات لعمليات جمع النفايات. إنه عمل يجري على مدار الساعة يكلله شغف وتفانٍ من أجل تزويد العملاء بأفضل خدمات إدارة النفايات. وهذا ما كنا حريصون عليه منذ استلامنا المهمة كي تزداد صورة العقبة جمالا .”

وفور الإعلان عن فوز الشركة بعطاء النظافة لمدينة العقبة ، تسابقت عناوين بعض الصحف والمواقع الالكترونية للتشكيك في نزاهة العملية التي تم بها إرساء العطاء على شركة افيردا من قبل رئاسة سلطة العقبة الخاصة السابقة وطرحت ارقام حول قيمة العطاء وعملية التنافس .

وحول ذلك الموضوع اكد مدير المشروع العضم ، ان عملية تقديم العطاءات لدى الشركة عبارة عن عملية صارمة ودقيقة، حيث تتمتع أفيردا بوجود فريق متخصص من خبراء الصناعة من ذوي الخبرات الدولية المرموقة لضمان أن تكون العروض التي تقدمها أفيردا الأفضل ضمن فئتها.

” تتميز عروضنا بالتنافسية من الناحية الفنية، وهي مصممة لتوفر راحة البال لعملائنا ولتضمن لهم بأننا الشريك الأفضل لمعالجة قضايا النفايات. ويتجلى ذلك من خلال البصمات المميزة لأفيردا في دول مجلس التعاون الخليجي، وبلاد الشام، وإفريقيا، وصولاً إلى إيرلندا. لم نتوقف عن العمل ولا حتى لمجرد يوم واحد خلال 20 عاماً، ولا نشعر أبداً بالرضا والاقتناع عندما نحقق هدفنا فحسب ، بل نبحث عن المزيد من التحديات واحداً تلو الآخر، ونسعى دوماً لتحسين البيئة التي نعمل فيها. ونحن سعداء بان تكون منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي تحمل مسؤوليات جسام في مركز اقتصادي أردني كبير كالعقبة ، هي التحدي الجديد لنا ولذلك فنحن على أتم الاستعداد لتوظيف خبراتنا الطويلة في أفيردا فيها . وايضا ملتزمون بتوفير أفضل الخدمات لهذه المدينة الجميلة.”

وشدد السيد العضم على ان كلفة تنظيف العقبة الان وبالرغم من الكثافة السكانية المتزايدة والتوسع الاقتصادي والعمراني والذي انعكس على كافة الأنشطة في المدينة وبالتالي زاد من مهامنا الا ان الكلفة ” هي اقل مما كانت عليه منذ شهور قبل استلامنا حيث ان افيردا قدمت عرضا كان أدنى رقم فضلا عن انه اشتمل على أفضل القدرات التقنية المتوفرة .”

من جهتها أوضحت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ان لجنة العطاءات لديها قامت باحالة العطاء على الشركة المستكملة لكافة اوراقها والتي قدمت افضل العروض الفنية والمالية وفقا للمقاييس التي وضعتها لجنة العطاءات ، وتم تبليغ الشركة الفائزة بالعطاء رسميا بهذا الامر .

وكانت شركة “أفيردا”، كبرى الشركات المتخصصة في إدارة النفايات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ومن أسرع الشركات نمواً في المنطقة، قد وقعت عقد تقديم خدمات النظافة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لجمع النفايات الصلبة المحلية وتنظيف الشوارع في مدينة العقبة وأربع بلدات مجاورة، هي رم، والمزفر، ورحمة، وقطر.

وسوف تتولى أفيردا و”إلكترونيكس جوردان” تشغيل خدمات التنظيف في العقبة ليستفيد منها سكان المدينة البالغ عددهم 110 آلاف نسمة. ويتضاعف هذا الرقم تقريباً خلال عطلات نهاية الأسبوع ومناسبات الأعياد وفصل الصيف على خلفية طبيعة العقبة باعتبارها ميناءً ومنتجعاً شاطئياً.

طبعا انهالت الشكاوى على الشركة منذ لحظة تسلمها مهامها بداية نوفمبر ٢٠١٤ . وكأي شركة مهتمة بسمعتها وخدماتها لابد وان تولي مثل تلك الشكاوى أهمية خاصة حتى وان كان بعضها يتجاوز المعقول ولا يرتكز على معلومات دقيقة . ومثال ذلك ما أثير على صفحات التواصل الاجتماعي من ان العامل يتقاضى ١٠٠٠ دينار شهريا مقابل العمل على فترتين صباحية ومسائية في تنظيف الشوارع . وحول ذلك الموضوع اكد العضم ان الموضوع قد خرج عن نطاقه الصحيح وان بعض الاجتهادات من قبل بعض الصحفيين ساعدت في فهم غير دقيق لحقيقة الامر .

” نحن نهتم كثيرا بالمجتمعات المحلية التي نخدمها ونقدر رعايتها لمدينتهم فهم شريك أساسي لنا . وقريبا جداً سيكون مركز الاتصال بالعملاء لدينا جاهز لتلقي الملاحظات والشكاوى من الجميع . نحن نشجع الناس على الاتصال والإبلاغ عن أي شيء يزعجهم ، والكثير منهم بالفعل قد بدأ بالتواصل معنا . ونؤكد لكم ان استجابتنا لملاحظاتكم كبيرة ونأخذ أية شكوى على محمل الجد لانه في النهاية وكما أشرت نحن شركاء مع المجتمع المحلي ولن تكتمل مهمتنا بصورة مشرقة دون التعاون معا . نعمل دوما على مراقبة مستوى النظافة وعلى التواصل مع السلطات للاستماع الى التقارير الرسمية والتأكد من عدم وجود أية مخالفات . وهنا أودّ ان اشجع المجتمع المحلي على استخدام والاستفادة من هذه القنوات الرسمية ، فنحن هنا للاستماع والمساعدة .”

وتعمل “أفيردا” التي لديها أكثر من ١٠ آلاف موظف لخدمة الملايين من المواطنين بشكل يومي، وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بالتحكم بالجودة في كل من لبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وعمان وقطر، إضافة للمملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا والمغرب وأنغولا.

” نحن فخورين بان يكون لدينا ١٠،٠٠٠ موظف يعملون في ٩ بلدان و ١٨ مدينة وبلدة . ويتم تدريب العمال لدينا وفقا لأعلى المعايير لمساعدتهم على القيام بمهامهم بكل مهنية . ولابد ان أشير هنا ايضا الى اننا نراعي العدالة مع كافة العاملين لدينا حيث نوفر لهم الرعاية وتعويضات تنافسية جاذبة وذلك تمشيا مع مستوى الخدمات العالي الذي نقدمه. إلا أن الأجر الشهري للعمال لدينا تم المبالغة به بشكل صارخ في الصحافة . ومن غير المعقول ان يكون الرقم الذي وصل الى ١٠٠٠ دينار صحيح.” كما اكد مدير المشروع .

ومنذ ان استلمت الشركة مهامها ومن اجل التسريع في البدء بتنفيذ خدماتها على اكمل وجه قامت باستقدام عدد من الخبراء العاملين لديها من خارج الاردن في المرحلة الأولية من التأسيس ، الا ان ذلك الامر مؤقت حيث تم الانتقال التدريجي الى السوق المحلي الاردني .

” يتكون فريق العمل لدينا في المراحل التأسيسية الاولى من مجموعة من اكثر المدراء والعاملين كفاءة وذلك خدمة لعملية الإنجاز . سيكون هناك بالطبع نقل تدريجي للمعرفة و المسؤوليات ليتسلمها طاقم من الخبرات المحلية الاردنية التي نقوم حاليا بتوظيفها . ونحن نتطلع إلى شغل الوظائف من قبل مقدمي الطلبات الأردنين اعتبارا من الآن . نعم تم الاستعانة فور استلامنا وكما أشرت كمرحلة أولية بفريق عمل بلغ عدده ٦٠ من الخارج كإجراء للطوارئ الا انه أنهى مهامه وتم الاستعاضة عنهم بعمال محليين. وحتى اللحظة تم توظيف ما مجموعه ٢٠٠ موظف اردني بعقود ستكون ثابتة فور انتهاء الفترة التجريبية التي مدتها ثلاثة اشهر كما ينص عليه العقد. ”

وأضاف العضم :” أود ان أؤكد في هذا السياق ان افيردا ملتزمة بكافة وعودها واتفاقياتها مع الأطراف الحكومية وان اي معلومات غير صادرة او موثقة من قبلنا هي عارية عن الصحة ومضللة.

عطاء مدينة العقبة هو باكورة مشاريع شركة افيردا في الأردن حيث سيوفر أكثر من ٣٠٠ فرصة عمل اضافة الى رفع مستوى خدمات النظافة لمدينة العقبة التاريخية ولسكانها وزوارها من السياح ورجال الأعمال.

وكما ذكر لنا مدير الشركة ” سوف نقوم ايضا بحملات توعية بيئية وبتقديم حلولا متطورة لاعادة التدوير. ونحن نعمل مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لتنفيذ هذا المشروع وجعله، مع الوقت، مشروعا مثاليا في الاردن. حيث يتم تجهيز عمالنا بالأدوات والمهارات اللازمة ومن ثم توزيعهم في كل مدينة على النحو المطلوب .”

ويؤكد العضم ان قوة العمل الموجودة حاليا بعد استلام افيردا مهام تنظيف المدينة ، هي ضعف تلك التي كانت موجودة من قبل والعمل مستمر على مناوبات كاملة لذلك فمن الصعب ان لا ترى عمال افيردا في شوارع المدينة في اي وقت بزيهم الأزرق اللون المميز كما ان لدى افيردا ، وعلى عكس ما ذهب اليه بعض الصحفيين ، لدينا هناجر خاصة لاصطفاف الآليات وحفظ المعدات اضافة الى جدول مبرمج لغسل الآليات وتنظيفها والتي هي ايضا من الخدمات التي نحرص عليها في عملنا. ونحن نرحب بهذه الفرصة للعمل في مدينة هامة كالعقبة ونتطلع لتقديم خدماتنا في مدن أخرى في الأردن. .”

وكان رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الدكتور هاني الملقي قد صرح الأسبوع الماضي ان شوارع المحافظة الرئيسية أصبحت خالية من النفايات ، وستخلو الشوارع الفرعية منها بعد ايام بعد أن أصبح الانتظام فيها كاملا. كما ولفت إلى أن العمل جارٍ لتنظيم برنامج لمواعيد جمع النفايات، إضافة إلى خطط مستقبلية لتطوير العقبة .

ايمان العكور