الأردن هل ان ينئى بالنفس – احمد محمود سعيد

2013 09 01
2013 09 01

940 لا شك ان الاردن وطنا ومواطنين يواجهون ظرفا طارئا نتيجة قرب تعرُّض سوريا لعدوان امريكي اوروبي سواء اكان عدوانا محدودا ام شاملا وهذا يُحمّل الاردن اعباءا كثيرة إضافة لتحمّله اعباء ايواء مئات الالوف من اللاجئين السوريّين ممّن هربوا من سعير الحرب والجوع والظلم . الاردن بلد المحشر والرباط او هكذا يجب ان يكون والاردن بلد التصدّي والمواجهة او هكذا يجب ان يكون ودائما وفي كل ظرف صعب يمر بالمنطقة سواء في فلسطين او لبنان او العراق او سوريا يقول مسؤولينا اننا في اعلى درجات الجاهزيّة فهل تلك الجاهزية بعدد الاسلحة وتنوعها ومدى حداثتها وصيانتها ام الجاهزية بتقوية الجبهة الداخلية من تنظيم جيش شعبي كخط دفاع إضافي حين الحاجة لا سمح الله ام تعزيز الثقافة الوطنيّة وتجديد برامج التدريب والدفاع والانقاذ وغيرها من مستلزمات الحروب والكوارث للشباب والقادرين من المواطنين , وهل حماية الجبهة الداخلية وتعزيزها بإنشاء العدد الكافي من الملاجئ الخاصّة والعامّة بعد تحديد اماكنها وسعة كل منها, وتحديد المناطق السكنية المستفيدة منه حسب الحاجة, وتثقيف المواطنين في طريقة واماكن التجمع وطرق التعاون والاولويّة للدخول لتلك الملاجئ وكذلك تثقيف المواطنين بمخاطر ومظاهر واعراض الحرب النوويّة والكيماويّة والتجهيز والاستعداد لمثل تلك الحروب حسب المعلومات العسكرية والإستخباراتية المتوفّرة وإفهام وتثقيف وتعليم وتدريب كل فرد بمهامّه وواجباته وقدراته نحو حماية الوطن ومقدّراته واطفاله والتخفيف من الاضرار التي قد تلحق بهم . ان تقوية ودعم الجبهة العسكرية من مهام الحكومة ومسؤوليها وهم الاقدر على المحافظة عليها قويّة مقتدرة على صد اي عدوان خارجي والتعامل معه بما يحفظ سيادة الوطن والمحافظة على رايته مرفوعة خفّاقة . وباعتبارنا بلد نشكوا فقر المال والمياه فنحن الاحوج لحسن إدارة المُتاح بل وايجاد وخلق الفرص لتنميتها والحفاظ عليها وحماية الجبهة الداخلية لتكون النصير القوي والداعم الاساسي للجبهة العسكرية . ولتطبيق ذلك عمليا نحن احوج ما نكون لمؤسسة او وزارة تضطلع بجميع تلك الامور خاصة في الظروف الصعبة والطارئة والتي مافتئت تلك الظروف تلاحقنا منذ منتصف القرن الماضي حيث تخلّصنا من المُستعمر الاجنبي واستعمرتنا الظروف الصعبة وما زالت حتّى الان إضافة لإستعمار الفساد والفاسدين لنا ممّن توطّنوا فوق ظهورنا وتبوئوا اعلى المراكز واهمُّها بل واداروا ظهر المِجن لمصلحة الوطن والمواطن واعتبروا مصالحهم الشخصيّة هي الهدف الاسمى لوجودهم وهؤلاء هم اسوأ ظرف بدأ طارئا واصبح مزمنا وكان اقسى معول في هدم الكثير من مقدّرات الوطن واهمها وهي معيشة المواطن ورقاهه وكرامته . إن إنشاء وزارة للطوارئ تأخذ على عاتقها ومن خلال جهازها المتعلِّم والمدرّب والمؤهّل ومن خلال التشريعات والمهام التي توكل اليها تأخذ عبئا كبيرا عن بعض المؤسسات والوزارات مثل وزارة الداخلية والشؤون البلدية والبلديات المحليّة ومؤسسات مكافحة الفساد ودائرة الشؤون الفلسطينيّة ولجان ايواء اللاجئين السوريّين ووزارة المياه والزراعة والصحّة وغيرها من المؤسّسات التي ترتبك حين حدوث ظروف طارئة سواء كانت كوارث طبيعية ام بشرية ام مناخية او لجوء جماعي او غيرها من ظروف طارئة تستلزم إجراءات إستثنائية سريعة ومساعدات خارجيّة عربية ودولية لها إجراءت معيّنة لطلبها او قرارات من المنظمات الامميّة او المساهمة بإعمار مناطق كوارث في مختلف انحاء العالم بواسطة كوادر فنيّة وطبيّة من خلال الامم المتّحدة وجهات دولية اخرى . وإذا اخذنا الازمة السوريّة كظرف طارئ يواجه المملكة ومواطنيها  من حيث الخوف من تعرّض المملكة لعدوان خارجي فيما إذا باشرت امريكا وحلفاؤها حربها ضد النظام السوري بداعي تدمير الاسلحة السوريّة الكيماويّة منها وغيرها وقد تتعرّض الحدود الشماليّة لأخطار حقيقية في السكان والاراضي والمزروعات والمياه والبيئة وغيرها . فكيف استعدّت الحكومة لذلك وكم هي عدد الملاجئ العامّة التي أُنشأت وكم هي عدد الاقنعة التي وزِّعت لمواجهة خطر الاسلحة الكيماويّة بل وما هي الدروس التي اعطيت عن الثقافة العامّة لدى القاطنين في تلك المناطق في مواجهة الاسلحة الكيماويّة والتقليل من مخاطرها وآثارها وطرق التعاون بين المواطنين في تلك الظروف في حماية مصادر المياه والهواء من التلوّث وحماية الاطفال والرضّع والمرضى . فلكي ننئى بانفسنا يجب ان نكون مستعدّين لذلك وان نساعد انفسنا  بتثقيفها لمواجهة المخاطر وان نتسلّح بالايمان والصبر واليقظة ولا يكفي ابدا ان يُصرِّخ مسؤولينا بأن جاهزيتنا كاملة واستعداداتنا متكاملة لأي ظرف متوقّع دون ذكر لعدد الملاجئ العامّة المنشأة او عدد الاقنعة الواقية الموزّعة او مصادر المياه البديلة  علما انّه تم ذكر انّه نمّ ترحيل سكّان المناطق الحدودية الى اماكن آمنة وهذا اجراء يُشكر عليه المسؤولين ولكن هذا غير كافي لان المناطق الحدوديّة بحاجة لحماية كمنطقة حدود ومن بقي فيها . ةيجب ان يتكاتف المواطنين مع الحكومة والجهات التطوعية للحفاظ على بلدنا ومواطنينا ودرء الاخطار عته وان تطلّب الامر افتداء الوطن بالغالي والنفيس وهذا ليس جلدا للذات لأن الوقت ليس للوم بل للوقوف معا يدا واحدة وقلبا واحدا . حمى الله سوريا وبلاد العرب من ايِّ عدوان وحمى الاردن ارضا وشعبا وقيادة من اي مكروه . (أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) صدق الله العظيم