الأسد : تعامل الغرب مع الارهاب يتسم بالنفاق

2015 07 26
2015 07 26
436x328_80977_258942صراحة نيوز – وصف  الرئيس السوري بشار الأسد تعامل الغرب مع الارهاب بانه يستم بالنفاق .

جاء ذلك خلال كلمة القاها اليوم الأحد 26 تموز 2015 خلال لقاءه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة .

واضاف في كلمته انه ” وعلى الرغم من تعقيدات الوضع في سوريا فقد زالت الغشاوة عن كثير من العقول وسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه وهوت بحكم الواقع مصطلحات مزيفة وفضحت أكاذيب أرادوا للعالم أن يصدقها”.

وقال أن “الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف إضافة الى سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها ومازال”.

وتابع أن “من يريد مكافحة الإرهاب فإنما بالسياسات العاقلة الواقعية المبنية على العدل واحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها واستعادة حقوقها المبنية على نشر المعرفة ومكافحة الجهل وتحسين الاقتصاد وتوعية المجتمع وتطويره”.

واتهم الأسد تعامل الغرب مع الإرهاب بأنه “مازال يتسم بالنفاق فهو إرهاب عندما يصيبهم وثورة وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان عندما يصيبنا.. التبدلات الغربية لا يعول عليها طالما أن المعايير مزدوجة”.

واستطرد مصرحا: “لم نعتمد إلا على أنفسنا منذ اليوم الأول وأملنا الخير فقط من الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري”.

واعتبر الرئيس السوري أن “روسيا شكلت مع الصين صمام الأمان الذي منع تحويل مجلس الأمن إلى أداة تهديد للشعوب ومنصة للعدوان على الدول وخاصة سورية”.

التجاوب مع كل مبادرة سلمية لوقف الحرب وإراقة الدماء

وفي ما يخص مبادرات التسوية أكد الأسد أنه “كان نهجنا وما زال هو التجاوب مع كل مبادرة تأتينا بغض النظر عن النوايا فدماء السوريين فوق أي اعتبار ووقف الحرب له الأولوية”.

وأعرب الأسد عن شكره لإيران على دعمهما، مؤكدا أنها قدمت لبلاده دعما بالخبرات العسكرية، واعتبر أن ما قدمته الأخيرة جاء” انطلاقا من أن المعركة ليست معركة دولة أو حكومة أو رئيس بل معركة محور متكامل لا يمثل دولا بمقدار ما يمثل منهجا من الاستقلالية والكرامة ومصلحة الشعوب وإستقرار الأوطان”.

كما شكر الأسد حزب الله اللبناني على اصطفافه إلى جانب الجيش السوري وقال :”إخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية امتزجت دماوءهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي مع الجيش في تحقيق إنجازات”.

ورأى أن “الشعب السوري بعد هذه السنوات من حرب الوجود ما زال صامدا يضحي بأغلى ما عنده في سبيل وطنه ولو كان يريد أن يتنازل لما انتظر كل هذا الوقت ودفع كل ذلك”.

واتهم الأسد “الدول الداعمة للإرهابيين بأنها كثفت دعمها لهم مؤخرا وفي بعض الأماكن تدخلت بشكل مباشر لدعمهم”.

واعتبر الأسد أن “عامل التدخل الخارجي كان أساسيا في إضرام نار الحرب لكن معظمنا يعي اليوم أن العامل الداخلي هو الأهم في إطفاء هذه النار”.

كما قال إن “هناك فرقا كبيرا بين المعارضة الخارجية المنتجة في الخارج والمؤتمرة بأمره والمعارضة الداخلية التي تشترك معنا للخروج من الأزمة وزيادة مناعة الوطن”.

وأعلن أن “الدول المتمسكة بحقوقها لا بد وأن تنتصر وخير مثال على ذلك هو ما حققته الشقيقة إيران من اتفاق بعد طول صبر وعناء لكن بثبات وعزيمة وإرادة” في إشارة إلى الاتفاق النووي مع الدول الكبرى.

كما تطرق الأسد الى وضع الاقتصاد السوري قائلا إن “مؤسسات الدولة مستمرة بالقيام بعملها ولو بالحدود الدنيا ببعض الحالات فنحن في حرب وفي الحروب تتوقف الحياة تماما وتنقطع مقومات العيش (…) أكثر القطاعات الواعدة في مثل ظروفنا هو قطاع الإعمار وقد صدر القانون الذي يفتح المجال واسعا أمام هذا القطاع ووضعت المخططات التنظيمية لأولى هذه المناطق في دمشق”.