الأقصى في خطر ..!

2015 09 04
2015 09 04

11987035_10154173159068696_6001016555679792448_nالأقصى معراج الرسول عليه الصلاة والسلام وقبلة المسلمين الأولى وما سمعناه وشاهدناه من تحذيرات رئيس الهيئة العليا الشيخ عكرمة صبري ينذر بخطر قادم يريده اليهود للاستيلاء على ما تبقى لنا من مقدساتنا الإسلامية .

تصريحات الشيخ عكرمة لم تكن سابقة لأوانها ولم تتزامن مع تصريحات امام المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني بالصدفة بل هي نتيجة ما شاهدوه من ضغوطات تمارس عليهم من قبل قوات الاحتلال ..! اليهود يستغلون ظروف المنطقة ويعملون على تهويد الأقصى والاستيلاء عليه بطريقة ” التقسيم الزماني ” و ذلك جراء حالة الضعف والانقسام عند العرب وهيمنة القوة الصهيونية والدولية على مفاصل السياسة العربية في المنطقة والعالم أجمع ..! الأقصى المبارك يمر هذه الأيام بأخطر اللحظات ويتعرض لهجمة شرسة من قبل اليهود دون أن يكون هناك رادع.

ولابد لنا ان نستذكر دوما ان الأقصى جزء من ديننا، جزء من عقيدتنا..!

الخطة اليهودية قد بلغت ذروتها فالقتل والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي ووضوح الهدف للاستيلاء على الأقصى وهدمه وبناء الهيكل على أنقاضه وما زلنا نتحدث أن الأقصى بخيـر..!

حيث تضغط القوة اليهودية في العالم والقوة الصليبية الدولية ألان على ان يكون هناك حق لليهود في المسجد الأقصى منذ الصباح وحتى الساعة الـ 11 ظهرا وهذا ما يرفضه كل مسلم حر يتذكر كيف اخذ الحرم الإبراهيمي وغيره بخطط التقسيم الزمني ؟؟

وان صح مضمون هذا الأمر ” التقسيم الزمني ” هنا تقع الكارثة وعلينا دق ناقوس الخطر والتلاحم من أجل الوقوف ضد مخططاتهم الاستفزازية , فدور الفرد لا يقل أهمية عن دور الجماعة لنصرة مقدساتنا ولكن يتوجب ان تكون النية صادقة لله تعـالى ..!

يا امة محمد يا شيوخ الدين يا رجالات الأوطان والله ان الأقصى عربي وانه قبلة لكل مسلم يشهد لله بالوحدانية فالا تحرموا أنفسكم من نصرة الأقصى بشتى الطرق والوسائل.

والولاية على القدس لمجموع الأمة ومن هنا تكمن قوتها بان نكون جميعنا أولياء على القدس حيث أشار القران الكريم الى بركته ووضح الرسول عليه الصلاة والسلام أهميته ودوره في جمع الأمة وتحديد بوصلتها حيث قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد احدها المسجد الأقصى..!

فإن ما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات صهيونية آثمة لإحراقه وتدميره وطمس معالم مدينة القدس، وتهويدها وتشريد أهلها لم يعد مقبولا قطعا.

ألان لم تعد هذه القضية مجرد ” سلعة ” نتاجر بها عند الانتخابات النيابية لكسب الاصوات والحصول على المناصب ومن ثم نطويها من جديد ..!

لاسيما ان رمزية القضية لم تعد ترتبط بشخوص بل هي بالأساس قضية إسلامية ترتبط بعقائدنا وبأرواحنا لذلك علينا الحذر والانتباه في مثل هذه الأوقات التي تشهدها الأمة من تفكك وهوان وعدم الترابط بين الإخوة ..!

والله لن تبرأ ذمة المسلمين أمام الله تعالي إلا بنصرة إخوانهم في فلسطين عن طريق تقديم الدعم بكل الوسائل المتاحة إمامنا ألان والتي يتوجب ان تكون ضمن خطة زمنية وسياسية هدفها الأول والأخير استرداد الأقصى والقدس كلها ..!

اليهود يعملون الان للاستيلاء على الأقصى وهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه ، فكيف نترك أولى القبلتين ونجلس صامتين لا نحرك ساكن ونحن نمتلك من المقومات البشرية والمادية والمعنوية ما يؤهلنا لقلب المعادلة في حال ما بدأنا الحراك المدروس والهادف ..!

لقد بات واضح للعيان ان جميع الدول العربية والقوى السياسية الرسمية والحزبية مقصرة كل التقصير في بذل أي مجهود للدفاع عن الأقصى والعمل على تحريره من هنا نوجه الدعوى لجماهير الأمة لان تلعب دورها فهي الأقدر على الفعل والانجاز وردع العدو ..!

وهنا استعرض لكم نبذة عما يفعل اليهود في مقدساتنا الإسلامية ..!

في عام 1967م أعلنت “إسرائيل” ضم مدينة “القدس الشرقية” إلى “القدس الغربية”، واعتبرتها مدينة موحدة وكان ذلك في 28/6/1967م.

وفي 5/8/1980م أعلنت “إسرائيل” أيضاً “أن القدس الموحدة هي عاصمتها الأبدية”. وأخذت بالعمل على تهويد “القدس الشرقية” ببطء وهدوء.

تمثل ذلك بالآتي:

1. تنفيذ جريمة حرق المسجد الأقصى المبارك صبيحة يوم الخميس 21/8/1969م.

2. القيام بالحفريات المستمرة وشق الأنفاق تحت ساحات المسجد الأقصى وتحت جدرانه وفي المناطق المحيطة بهدف البحث عن هيكل سليمان المزعوم، مما يكون سببا في تعريضه للهدم والخطر.

3. زرع المدينة المقدسة والقرى والمدن المحيطة بها بالمستوطنات، والاستيلاء على مساحات كبيرة من الأرض الفلسطينية بشكل عام ومن أرض القدس بشكل خاص، وهدم الكثير من البيوت العربية بحجة عدم الترخيص، وفي نفس الوقت الامتناع عن إصدار تراخيص للبناء للسكان العرب وتسهيل ذلك لليهود.

4. تنفيذ المجازر الجماعية في المدينة المقدسة مثل ما حدث في المسجد الأقصى وقبة الصخرة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل وفي أماكن أخرى من فلسطين.

5. محاولة العمل وبشكل مستمر على طرد السكان الأصليين من القدس حتى تبقى الأغلبية من السكان لهم. تمثل ذلك بسحب هويات المقدسيين، وفرض الضرائب الخيالية عليهم ” الارنونة ” ، وحرمانهم من الكثير من الخدمات الاجتماعية.

6. إحاطة المدينة المقدسة بشكل خاص والأراضي الفلسطينية بشكل عام بجدار الفصل العنصري، والذي حول بدوره الأراضي الفلسطينية إلى كنتونات و سجون مفتوحة، كما تسبب بعزل القدس عن باقي المدن والقرى الفلسطينية.

7. منع العرب من الوصول إلى القدس وحرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك.

8. فرض قيود مشددة على دخول المقدسيين المسجد الأقصى، وذلك بتحديد أعمار محددة لمن تسمح لهم بدخوله، وبخاصة أيام الجمع مما يضطر الكثير من هؤلاء الشباب إلى تأدية صلاة الجمعة في الشوارع.

9. العمل على إغلاق الكثير من المؤسسات العربية والإسلامية في المدينة المقدسة وعلى رأسها مؤسسات أكاديمية واجتماعية وثقافية.

10. العمل على تنفيذ – وبشكل متسارع – مخطط “القدس الكبرى” من خلال توسيع مساحتها على حساب الأرض العربية.

الأمر الذي يكشف بكل وضوح عن الخطر الشديد الذي يتهدد المدينة المقدسة، وإن هذا الخطر يتفاقم ويزداد يوماً بعد يوم.

11. تنفيذ عمليات قتل واغتيال واعتقال الكثير من شباب بيت المقدس والمدن والقرى الفلسطينية، مما يؤدي إلى نشر حالة من الرعب والخوف بين السكان.

12. العمل على نشر الأمور التي من شأنها إفساد الشباب كالمخدرات وغيرها.

وأخيرا دعونا نستفيق وننهض باتجاه تحمل مسؤولياتنا الفردية والجماعية والعمل بخطة مرسومة لتحرير ” فلسطين ” واستعادة الأقصى الشريف.

جهاد البطاينة