“الأمـل في إنتصار الإرادة الــعربية وتأكيد الـشرعية “

2015 04 11
2015 04 12

07_02_48كان الخبر الأميز لهذا اليوم أن قامت مجموعات من المقاومة الشعبية في عدن بالتعاون وبدعم من الجيش اليمني في القبض على ضابطين في الحرس الثوري الايراني من خلال عمليتين مختلفتين كلاً على حدى، الأولى انطلقت من خور مكسر والاخرى تمت في مداخل المعلا، سعياً لتضيق الخناق على كل من يقاتل إلى جانب الميلشيات الحوثية وجماعات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح..

بحيث أفادت أغلب المصادر أن الضابطين وهم من الحرس الثوري الإيراني، الأول يدعى قاسمه آصف زاده رتبته (عقيد) والاخر يدعى شهبور بختياري رتبته (نقيب) وكلاهم يحملان بطاقة “الحرس الثوري الإيراني”..

الجدير ذكره اعتراف أحد الضابطين بالتدخل والدعم العسكري واللوجستي والإستخباراتي من قبل الحرس الثوري المتواجدين في اليمن، من خلال العديد من الضباط والخبراء والمستشارين (عسكريين ومدنيين) لمؤازرة ودعم الحوثيين وحليفهم في إسقاط العدد الأكبر من المحافظات اليمنية، وتدريبهم على عدة أنواع من الأسلحة المتطورة والتي لايمتلكون عنها أي اطلاع او معرفة، إضافة لقيامهم بعمل استخباراتي تجسسي لصالح جمهورية إيران..

وهنا نستذكر العديد من التصريحات من أكثر من مصدر عسكري حوثي بالخفاء وبالعلن، عن وجود ما أسموهم متخاذلين ومتقاعسين وخونة، من خلال التعاون والتأمر مع قوات التحالف العربي “عاصفة الحزم”، وكشفهم عن أبرز وأهم المواقع العسكرية الإستراتيجية الحساسة للقيادة الحريصة على (استقرار اليمن) كما يقولون، لا سيما مخازن السلاح المحصنة والسرية، وأماكن تواجد القيادات العسكرية، والعمل على تحريض مجموعة من الأفراد والقيادات العسكرية الحوثية لزعزعة الصمود والبقاء مقابل أموال وامتيازات، كما قالوا على حد تعبيرهم..

في حين أننا قد بتنا نشاهد ونتابع الأحداث المتلاحقة في مجمل المناطق والمدن في اليمن الشقيق، والتي تتمحور بشكل رئيسي على الغارات الجوية من قبل عاصفة الحزم الى الى جانب ألوية وكتائب الجيش اليمني و المقاومة الشعبية من القبائل والمواطنين الموالين للشرعية اليمنية جنباً الى جنب بمحاور وتجمعات برية عسكرية على الأرض، في مواجهة الانقلاب والتمدد الحوثي الصالحي الإيراني في بقاع اليمن..

وأيضاً الاختراقات الحوثية للحدود السعودية ومحاولة زعزعة الامن الداخلي من منبر حرس الحدود سعياً لنشر الفوضى وتقويم القوة والمباهاة بها، لتأييد وكسب مواقف أحلافهم ومؤيديهم في المنطقة، وأيضاً للمقايضة عليها وفرض الحوار مع القوى المتحالفة ضدهم، وايقاف الجانب العسكري المتمثل بالحرب الدائرة، في محاولة الوصول الى أقصى المتطلبات الايجابية

وقد أثارت التصريحات المتلاحقة لقياديين وعسكريين في الميلشيات الحوثية والصالحية، مخاوف الحوثيين والصالحين، بعد كل هذه الأحداث والتصرفات كان من ابرزها الانباء عن وقوع انشقاقات وخيانات في صفوفهم، وتعاون بعض الأشخاص المستنفذين مع عاصفة الحزم وتقديم نشرة دورية بأهداف ومواقع وحيثيات دقيقة ومميزة، وإمساك الاستخبارات اليمنية العديد من الأفراد والمجموعات المتعاونة مع صالح والحوثيين أغلبهم من جنسيات إيرانية، فبدأ البعض بمبادرات فردية وجماعية مصغرة بالانقسام والتشرذم، والتملص من الجسد الحوثي الصالحي، وهذا إن دل.. فإنه يفرض مؤشرات واضحة وصارخة على مبدأ بداية الهاوية المستفحلة بتمددات هزيمتها التي ستشكل انتكاسة حتمية دائمة لتوجهاتهم وأهدافهم واستراتجيتهم الغاشمة المستنكرة..

راجياً في نهاية ماذكرت بأن تتحقق هذه الانتكاسة وتفرض مبدأ الجوهر الأهم كما أسميته ” إنتصار الإرادة العربية وتأكيد الشرعية “، ويعم السلام والاستقرار والأمن بـربوع يمننا الحبيب، بإستئصال هذا الورم الخبيث بهذه العملية الجراحية المنتظرة، خوفاً من تفشي رقعة الأسى والآلم فيما يدور في رقاع هذه الأراضي التي عانت الأمرين على طول مشوارها اليوبيلي المكنر بالاضطهاد والقهر والجوع والفقر بصمود وثبات ترجم بعزيمةٍ غيرت الحال أملاً بالنهوض من كبوات العهد السابق، لتقع من جديد لقمةً سائغة بأفواه وحوشٍ بشرية حمقاء تعالت بغبائها الهمجي..

متمنياً بأن تنتهي هذه المعركة الطاحنة بنصرة الحق والمظلومين وإعلاء رايتها البيضاء المشرقة على قمم السفوح الشمالية والجنوبية بوحدةٍ متماسكةٍ مشرقة.

المستشار والإعلامي وســام محمد طـيارة