الأمير الحسن: الأزمات المتكررة في المنطقة تستدعي تجديد الدعوة إلى السلام

2014 12 27
2014 12 27
الامير حسن بن طلالصراحة نيوز – اذا كان الاحتفال بميلاد السيد المسيح في العالم يحمل معاني وقيما انسانية ذات صبغة متميزة فان إحياءه في الأردن يعكس مدلولات واقعية تجسد الإحساس الفعلي للإنسان بأخيه الإنسان في ظروف الحرب واللجوء والتهجير.

وتطغى على احتفالات الأردن بعيد الميلاد هذا العام مشاعر الحزن والألم خاصة ان الأردنيين لا ينسون “ما شهده إخوتُنا المسيحيّون في المنطقة، من آلام الحروب والتهجير القسري والبعد عن الوطن والأهل والأحبّة حسبما تحدث به الامير الحسن بن طلال رئيس مجلس امناء المعهد الملكي للدراسات الدينية خلال لقائه اليوم (السبت27/كانون الاول 2014) في مطرانية الروم الكاثوليك رؤساء وممثلي وأبناء الطوائف المسيحية في المملكة، وعددا من الشخصيات الإسلامية والعامة.

ولعل ظروف المحن والازمات المتكررة التي يعيشها الإقليم تستدعي كما يرى سموه ضرورة تجديد “الدعوة الى السلام والعدالة. واستنادا الى القيم الإنسانية النبيلة التي تنادي بها رسالتا الإسلام والمسيحية”.

ووجه سمو الامير، خلال تهنئته الطوائف المسيحية بعيد الميلاد، رسالة خاصة الى العالم بضرورة أن يتذكر الجميع أن المهم هم المعذبون في كل مكان واننا “لا نستطيع مواجهة الكراهية وصناعتها وصنّاعها بالضدية بممارسة الإثم ذاته الذي نعترض عليه. فلماذا لا نعمل في ذلك الشارع: شارع التعدد والتنوع والكراهية والمحبة، لنجتث بذرة السوء التي تفتك بنا الآن”.

وشكر الامير الحسن البابا فرنسيس “الذي طالعنا بالاهتمام والتذكير باوضاعنا بالمشرق والمغرب وذكّرنا كي لا ننسى بما شهده اخوتنا المسيحيون في العراق، ومنهم من يحتفل بميلاد المسيح للمرة الأولى في الأردن، الذي حَلّوا فيه أهْلاً ووَطِئوا سهْلاً. إنّ استقبالَ الأردنيّين لهمْ يعكس الخلق الأردني الكبير الذي ينبع من ثقافتِنا العربيّة الأصيلة، وليس إملاءً من أحد”.

وربط الأمير تحقيق السلام في المنطقة بتقرير الحقوق الثقافية لشعوبها حيث إن حقوق الانسان هي ثقافةٌ يلتقي من خلالِها الإنسانُ مع أخيِه الإنسان على أرضيّةٍ مشترَكة تدعمُ الحقوقَ الثقافيّة للجميع من دون تمييز، كما تعزِّزُ قِيَمَ العيْشِ المشترَكِ والاحترام المتبادل.

وشهد الشهر الحالي مشاركة سمو الأمير في القمة الثالثة المسيحية الإسلامية في روما تحت عنوان “المسيحيّون والمسلمون: مؤمنون يعيشون في المجتمع” بدعوة من المجلس البابوي للحوار بين الأديان وتحت رعايته.

ومن أبرز ما خلصت إليه خطة العمل في هذه القمة نداء للسلام في العالم، وبشكل خاص للسلام العادل والشامل في مدينة القدس والأراضي المقدسة كلها، التي تتبنى الديانات الإبراهيمية الثلاث، وإدانة استغلال الدين والمصطلحات الدينية لتبرير الأعمال الظالمة باسم الدين وإضفاء الشرعية عليها.

وفي هذا السياق يرى الحسن بن طلال أن السعي لتحقيق العدالة والسلام لا بد أن يستند الى القانون الإنساني والى نشر الوعي المبني على القيم بما يضمن ان تكون الكرامة الانسانية في مقدمة جهود التنمية.

ولم يخلُ حديث الأمير الحسن من إشارة إلى وسائل الإعلام الغربية التي تعمد إلى تصوير المشاهد القاسية لذبح الأبرياء، والتي تبث الرعب في نفوس المشاهدين، بشكل انتقائي. “فحبذا لو تجاوزت هذه التغطية الإعلامية اعتبارات العرق واللون والدين”.

وكان المطران ياسر عياش، مطران الروم الكاثوليك، رحب بسمو الأمير الحسن والحضور وأشاد بجهود سموه في مسارات العلم والأدب والأخلاق وفي مجال الإنسانية وخيرها.

وقال المطران “كلنا نعمل من أجل السلام وجهودكم في هذا المجال لها قيمتها ومعناها على المستوى المحلي والعالمي”. الامير حسن بن طلال