الأمير الحسن : المسجد ” مدينة النور الصغيرة “

2016 04 27
2016 04 29

bhصراحة نيوز – أكد سمو الأمير الحسن بن طلال “ان التنمية والاستدامة والأمن لا تكون إلا باستثمار الإنسان عبر تمكينه وتفويضه ليقوم بدوره المعطاء”، وذلك تأكيداً لمركزية كرامة الإنسان، مستشهداً بمقولة الملك الراحل الحسين بن طلال “الإنسان أغلى ما نملك”.

وشدد سموه على أن المواطنة الحاضنة للتنوع الثقافي، هي نتاج قبول التنوع ضمن المجتمع الواحد، وتحفيز الحوار والتفاعل الحضاري بين مكوناته في سياق الحياة العامة، فالمجتمع الواحد مصدر للغنى الجماعي المشترك، كما تمثل الشراكة مع “المواطن الآخر”، على الرغم من اختلافه الثقافي أو الديني، جزءا من عملية بناء الذات الفردية والمجتمعية، وهنا يتم تكوين الثقافة الوطنية الجامعة، وتحديد معالم الهوية الوطنية المشتركة.

وأشار سموه، خلال اللقاء الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بالتعاون مع جماعة عمّان لحوارات المستقبل ضمن مبادرتها “أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير”، اليوم الثلاثاء، وبحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود، إلى أن للوعظ والارشاد دوراً كبيراً لتعميق الفهم الوسطي والمعتدل للمؤمن، في ظل تنامي القلق من التحديات المصيرية التي تواجهها الأمة في الوقت الحاضر.

وتساءل “كيف نسهم في بناء وعي الأمة وقدرتها على الاستفادة من تجربتها في صناعة المستقبل استناداً إلى فكر صاف مستنير الذي نحمله ديناً علينا إزاء العلماء والمفكرين الذين سبقونا في صناعة مستقبل الأمة؟”.

وبين سموه أن الأعمال الوحشية والتصرفات الهمجية لخوارج العصر عصابة داعش الإرهابية، أدت إلى نقل صورة مشوهة عن الإسلام للعالم، ووضعت المسلمين محل شك في نظر غيرهم، معتبرا أن الشريعة الإسلامية يمكن أن تكون عاملاً أساسياً وفعالاً لضمان القانون الدولي الإنساني، وذلك في اطار التأكيد على مكانة الإنسان في الإسلام وحقة بالحياة الكريمة، كما أن الفقه الإسلامي سبق بكثير القانون الدولي الإنساني.

كما بين سموه أنه يجب التأكيد على مكانة المسجد الذي أسماه “مدينة النور الصغيرة” والمرتبط دوره بمكانته، فهو ليس مكان للعبادة فحسب، بل مؤسسة إسلامية علمية وتعليمية وتربوية شاملة، داعيا إلى فتح المجال أمام الأئمة والوعاظ لمزيد من التأهيل.

وفي سياق الجهود التي تبذل لمواجهة الأخطار المحدقة بالأمة ومستقبل أبنائها، أشاد سموه بمبادرة “أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير” التي أطلقتها جماعة عمّان لحوارات المستقبل، وان الدعوة إلى هذه المبادرة هي دعوة للتغيير السلوكي، مشيراً لأهمية تبسيط رسالة عمّان لإيصال المفاهيم القيمية للمواطن العادي.

وأكد وزير الأوقاف هايل داوّد، بحضور رئيس جماعة عمّان لحوارات المستقبل بلال حسن التل، وعدد من الشخصيات والقيادات الدينية والأئمة والوعاظ، أهمية دور العلم وأهله بتقدم الصفوف ونشر القيم السليمة في الوقت الراهن الذي تشتد فيه الأزمات في المنطقة، فضلاً عن صعوبة المرحلة على المستويات المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

وأشاد بالعناية الملكية الخاصة والرعاية التامة التي تحظى بها المؤسسات الدينية المختلفة في المملكة على مر عهود العائلة الهاشمية الكريمة، بدءا من عهد الملك المؤسس عبدالله الأول وانتقالاً لعهد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وصولاً لعهد الملك المعزز جلالة الملك عبدالله الثاني. بترا