الأمير الحسن بن طلال يدعو إلى مزيد من التعاون لزيادة الأمن والاستقرار

2013 12 05
2013 12 05

29صراحة نيوز – قال سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى غرب آسيا وشمال افريقيا ان محاولات تعزيز سبل التعاون الوظيفي غير مثمرة في الوقت الراهن بسبب غياب القاعدة المعرفية في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا.

وفي كلمة له باللقاء الدولي الذي نظمته السفارة البولندية في عمان يوم الاثنين الماضي بالتعاون مع المنتدى “الى أهمية بناء بنية جديدة للتعاون والأمن والاستقرار أشار سموه الى أن استقرار المنطقة يجب ان يركز على بعض الجوانب الأساسية للصراع قبل فهم الحاجة إلى الاستقرار.

وتساءل سموه: هل نحن ذاهبون نحو مزيد من التفكك أم نحو مزيد من الاندماج؟ مضيفا سموه: أعتقد أن الخيار موجود، فإما استمرار حرب الـ30 عاما او بناء هيكل مؤسسي جديد، أعتقد أنه يجب علينا تطوير اتفاق إقليمي، فلن يستمع احد إلى العالم العربي ما لم يبدأ بإضفاء الطابع المؤسسي”.

وقال السفير البولندي في الأردن كريستوف بوجكو: اننا مثل غيرنا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نحن نؤيد تأييدا تاما استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، كما اننا نشعر مثل غالبية ممثلي المجتمع الدولي، بالقلق إزاء التوتر المتزايد في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن من اهم اولوياتنا توقف هذا الصراع الدامي الذي بدأ مطلع عام 2011 واستعادة السلام والاستقرار والازدهار في هذا البلد”.

وضم اللقاء شخصيات بارزة من الأردن وبولندا حضروا لمناقشة الأمن والاستقرار الإقليمي في غرب آسيا وشمال إفريقيا.

وكان من بين المشاركين وزير خارجية بولندا السابق، البروفيسور آدم روتفيلد، الذي قال في كلمته الافتتاحية: “إن تطوير نوع جديد من تدابير بناء الثقة والأمن لها اهمية أساسية، وستبقى كذلك. وفي الوقت الراهن فإن المصدر الرئيس لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في معظم الدول ليس كثرة التسلح والاستعدادات للعدوان، كما كان الحال في الماضي، وإنما عدم وجود الثقة بين الدول.

واضاف لا بد من تقديم مفهوم جديد للأمن جوابا على عدم الثقة، صيغة تقوم على مفهوم تعمل به جميع الدول المعنية معا، ولا يتم تحديد المستقبل من خلال ضرورة تاريخية، مشيرا الى أن الأمم والدول، والمجتمعات الدولية، فضلا عن الافراد، لديهم الخيارات كل يوم وهذه الخيارات هي التي تحدد المستقبل”.

وعلى مدى أربع جلسات، ناقش اللقاء الأزمة السورية وانعكاساتها وعملية السلام في الشرق الأوسط من منظور أردني، وفي الشأن السوري، قال الكولونيل داريوس كوزيرافسكي من جامعة الدفاع الوطني للشؤون العسكرية والتعاون في وارسو: “لا يمكننا التفكير في المشكلة السورية على أنها منفصلة عن بقية المشاكل في المنطقة، فبدون تقييم واقعي ودون خلق استراتيجية سليمة وواقعية، لن نكون قادرين على حل المشكلة من منظور استراتيجي طويل الأجل. لذلك يجب علينا ايجاد حل لعقود في المستقبل بدلا من ايجاد حل للسنوات القليلة المقبلة فقط”.