الأمير الحسن: تراجع جودة المياه المتوفرة في المنطقة

2015 06 01
2015 06 01

5272Iصراحة نيوز – بدأت في عمان امس برعاية سمو الامير الحسن بن طلال، اعمال المنتدى الالماني العربي الثالث، الذي تنظمه المنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون الاقتصادي( EMA ) -انطلاقا من اهمية المياه كقضية وجودية وتحت شعار «اللاجئين وقطاع المياه/ الانتقال بالمنطقة من منطقة مواجهات الى منطقة للتعاون الاقتصادي».

ويناقش خبراء ومشاركون في المنتدى، الذي ينظم بالتعاون مع غرفة تجارة عمان ووزارة المياه والري ومجموعة طلال ابو غزاله، على مدى يومين التحديات المائية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتأثيرات ازمة المياه على الواقع الاقتصادي والبيئي والاجتماعي والسياسي فيها.

وتعاني 12 دولة عربية من فقر مائي شديد وباتت تحت خط الفقر المائي الحاد والبالغ 500 متر مكعب في العام، وفقا لدراسات الامم المتحدة، في وقت تفاقمت فيه ازمة نقص المياه في المنطقة العربية خلال خمس سنوات الاخيرة لأسباب مختلفة، في ظل نزوح ما يزيد عن 8 ملايين لاجئ سوري وعراقي خارج بلادهم الى المناطق الاقل شحا في المياه.

وفي كلمة له في افتتاح المنتدى، اكد سمو الامير الحسن بن طلال، الرئيس الفخري للمنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون ، اهمية الاصرار والتكيف والقدرة على التغيير كعناصر مهمة للمرونة والصمود في وجه التحديات، بالإضافة الى التعاون الدولي وايجاد شراكات استراتيجية وخلاقة، فيما دعا الى التركيز على اللامركزية والتوزيع العادل للثروات والتمكين لبناء القدرة البشرية والاقتصادية والانطلاق الى العالمية.

وقال سموه، إن القضايا المزمنة للتنمية في المنطقة، تسارعت في ظل غياب الاطار الاقليمي وقاعدة المعرفة القائمة على الاحصاء الدقيق والموثوق، في وقت استمر فيه التدهور في النمو الاقتصادي وتراجع الاستثمار وفرص العمل وزاد الطلب على المصادر الحيوية كالمياه والكهرباء بالإضافة الى الادارة السلمية للنفايات. وبين أن الامن المائي وحماية الامن الانساني في المنطقة، لا يمكن ان يتحقق الا من خلال توحيد الجهود ما بين المجتمعات والمنظمات الدولية والاستغلال الامثل لوفرة المياه ومصادر الطاقة، وايجاد استقرار اقليمي وتجنب اي صراعات محتملة، مبينا سموه ان الادارة غير المسؤولة لتزويد المياه خلال الحروب والنمو السكاني غير المدروس الى جانب السياسات الزراعية الخاطئة اسهمت في تدهور الوضع المائي في منطقتنا.

وأشار سموه الى تراجع جودة المياه المتوفرة في المنطقة نتيجة لتلوث خطوط المياه والابار بالمياه العادمة وكذلك نضوب الآبار الجوفية بسبب الضخ الجائر، فيما اكد ان التنمية ستكون عرضة للإحباط وعدم النجاح بعيدا عن الامن والمساءلة.

ودعا الى دعم خطة الاردن على المديين البعيد والقصير لتطوير البنية التحتية الخاصة بالمياه، فيما طلب المجتمع الدولي لإيجاد خطة استقرار في المنطقة والتفكير في مرحلة البناء لما بعد النزاع وسكوت البنادق.

وكان رئيس جمهورية المانيا الاسبق، رئيس المنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون الاقتصاد كريستيان فولف، اهمية التنسيق بين صانعي القرار السياسي والاقتصادي والعلمي والاكاديمي في المانيا والعالم العربي للتعاون في قضايا ادارة المياه في الاردن بشكل خاص والمنطقة العربية.

وقال ان 20 دولة في العالم اغلبها دول عربية تعاني فقرا شديدا في المياه، ما يدعو الى تضافر الجهود الوطنية والاقليمية والدولية لإيجاد حلول ناجعة للازمة المائية في هذه الدول، مشيرا في هذا الاطار الى اهداف المنظمة في تعزيز التعاون والشراكة والتبادل بين المانيا والدول العربية في الاعضاء في المنظمة واشاد فولف بالدور الكبير والنبيل للأردن في قضايا المنطقة وبخاصة ما يتعلق بالأزمة السورية واستقباله اللاجئين السوريين ومواصلة تقديم الخدمات اللازمة لهم.