الاب حداد يستنكر كلّ مساس بالمشاعر الدينيّة

2016 08 14
2016 08 14

تنزيل (3)صراحة نيوز – دعا مدير المركز الأردني لبحوث التعايش الديني الأب نبيل حدّاد، إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بسن تشريع يمنع كل إساءة للأديان وتدنيس للمقدّسات ، ويعاقب كلّ تجاوز أو إساءة لها.

وشدّد في بيان اصدره اليوم على أنّه في هذا الوطن ديانتان (إسلامنا ومسيحيتنا) ، حيث عشنا معاً أربعة عشر قرناً ، ولن نقبل بأن تطل فتنة خبيثة برأسها ، أيّاً كان لونها أو شكلها أو دافعها أو صاحبها ، لتدنيس هذا الأنموذج الذي اؤتمنا عليه.

وتابع الاب حداد قوله: وفيما نستنكر كلّ مساس بالمشاعر الدينيّة ، فليس جديداً علينا أن نقول ان المسلمين هم أخوتنا. ونحن وإياهم نعبد الواحد الأحد الحيّ القيّوم .وفي هذا الوطن الذي مَرَّ الرسل الأطهار على ترابه وفي سمائه ، سنبقى رافضين كل تطاول أو تجاوز.

وقال إن أنموذج التآخي في الوطن ، هو مُلكُنا جميعاً ، مسلمين ومسيحيين، وهو في الوقت ذاته أمانة نحملها في كل زمان وبخاصة زماننا هذا الذي امتزج فيه الإرهاب والتطرف والكراهية متّخذاً قناعاً دينياً ، وعلينا أن نقدّم الأنموذج الايجابي إلى العالم أجمع انطلاقاً من رسالتنا ودورنا الأردني المبارك.

وأضاف اننا وللأسف بدأنا نعاين اخيرا اناسا انزلقوا وسقطوا في الإساءة لكرامات الأفراد والجماعات وللكرامة الإنسانية ، بل أجرموا في تدنيس المقدّسات والتطاول على المحرّمات .

وأكد الأب حدّاد أنّ كلّ سلوك مُشين لا يمثّل إلا أصحابه ، فالسماء ورسالاتها تحُضَنا على احترام الآخر ، واحترام الاختلاف والتنوع. والمسيحية أمرت أتباعها بأن “أحبب قريبك كنفسك” دون محدّدات لعرق أو دين. وكلّ تعصّب ذميم وتطرّف سقيم يلغي في الإنسان إنسانيّته.

وأضاف :إنّ أسفارنا المقدسة تنهانا جميعاً عن كل “المباحثات السخيفة والخصومات والمنازعات” وتأمرنا باجتنابها “لأنها غير نافعة وباطلة”.

وقال مدير مركز التعايش : ولأنّ الله هو الأَولى بالطاعة ، فالمسيحيّون في هذه الأرض الطهور التي يعشقون ترابها وتاريخها ويكرّمون قداستها على الدوام ، سيبقون الأمناء على الوطن مع أخوتهم المسلمين يتقاسمون معهم الخبز والملح ، وسيترفع (المسيحيون والمسلمون) بأنفسهم وبالوطن ، ليبقوا على الدوام جديرين بأردنيّتهم ، يرسخون الوحدة الوطنية.

وأضاف : وسنبقى مع كلّ الشرفاء نلفظ كل فتنة ونرفض كل بدعة ، ولن تفتّ من عضد هذا الوطن النموذج في التعايش الديني كلّ المحاولات البائسة والشريرة للخروج على إرثنا الذي يباركه رب السماء ، وتعزّزه قيادتنا الهاشمية الحكيمة وإرادة الأردنيين.

وشدد مدير مركز التعايش على ان تتوقف وأن تُوقَف كلّ الأقلام والألسن المسمومة والنوايا الشريرة والأجندات المشبوهة التي تُدنّس صورة الإيمان ولوحة وِحدتنا الوطنية، مؤكدا انه في دولة المواطنة والقانون لا يسود إلا القانون الذي يُعاقب كلّ مسٍّ بالمقّدسات وكلّ إساءة للأديان ولمشاعر أتباعها.