الاخوان المسلمين نصبوا خيمهم على الخراب – المهندس حمد العمايره

2014 04 01
2014 04 01

800منذ ان خرجت جماعة الاخوان المسلمين الى العلن ورسمت منهجية للوصول الى الحكم , ليحكّموا شريعة الله في الارض كما يدّعون , حاولوا بكل السبل دون كلل ولا ملل ان يتسلقوا من خلال التفاهمات مع اركان الحكم في كل دولة , فتارة يتم التنازل لهم من قبل اجهزة الامن والمخابرات لحصد مكاسب انتخابية وتجارية , وتارة  يتم  انكارهم والتضييق عليهم .

حتى ادمنوا على ذلك , فبنوا امبراطورية مالية  ( رأسمالية الاخوان المسلمين ) , عندما يبداؤون بالتصعيد والتحشيد عبر القنوات الفضائية وعبر صحفهم المنتشرة وتبني منهجية جلد الدولة نعلم انهم يبحثون عن مكتسبات وتفاهمات جديدة مع الدوائر الامنية لتتضاعف ارصدتهم.

كبار السن من الاخوان وصلوا الى مرحلة مرض الترف السياسي , وما ان تجلس مع احدهم في مجامع الرجال  يبدأ بتسلية الاخرين عن السلبيات وتعظيمها ظنّا انه يحصد تقدير واحترام الحضور.

المشكلة ان اجيالا كثيرة من شباب الاخوان قد تربت على هذا النهج في ابراز الاخطاء وتهويلها وعدم الالتفات الى المنجزات  لا بل تحقيرها والاستخفاف في  كل ما هو جميل وطيب في هذا الوطن.

لا يعلمون كبار السن انهم بهذا العمل الممنهج  يدمّرون ابناءهم ويساهموا في عزلهم عن نظرائهم من الشباب .

التعالي الديني على الاخرين واضح وجلي , وهم يبثّون افكارهم واعتقاداتهم في اوساط شرائحهم انهم الاكفأ والافهم للاسلام عن غيرهم .

ومنذ زمن بعيد وعندما ايقنوا بان الوصول للحكم لا يتأتى عبر الاجهزة الامنية , فلا بد من اشاعة السلبية والتنكر للمنجز والسخرية والتهكّم على المشاريع الوطنية , اضاف الكثير من عدم الثقة بالحكومات المتعاقبة , لذا هم على دراية كافية بانهم يهيؤون المجتمع للانقلاب على ركائز الدولة واوتادها لصناعة الفوضى , وهم بذلك يسهّلون الطريق للانقضاض على كرسي الرئاسة , وقد نظموا انفسهم منذ زمن لهذا الافتراض  فحكومات الظل لديهم تثيت لنا ذلك.

ولكنهم لم يعرفوا انهم  سيبنون امجادهم على الخراب , بسبب ما صنع خطابهم المتشنج وافكارهم البعيدة عن روح الاسلام . وتجربة مصر وضحت وكشفت المستور , ففشلوا فشلا ذريعا في مصر وتونس وحتما سيبقى الفشل ملازما لهم اذا ما بقوا على هذا النهج والخطاب المصطنع.

نتمنى على حمائم الاخوان ان يتدخلوا في ضبط ولجم الصقور منهم , بالحكمة والتعقل , وما قام به الدكتور رحيل الغرابية في وثيقته ( زمزم ) تؤكد ما كنا نصرح به .

فهذه دعوة للعودة الى منهجية الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم وقراءتها جيدا ليصار الى التقييم والتغيير في كل ما حدث ومضى .

والله من وراء القصد