الاردن ومنطقة عازلة جنوب سوريا – عيسى العجارمة

2014 01 04
2014 01 04

64 بادئ ذي بدء لشد ما يعجبني موقف دولة رئيس الوزراء الاردني الاسبق الجنرال معروف البخيت بالنسبة لموضوع اللاجئين السوريين في الاردن,وهو موقف ضاغط بأتجاه وجود منطقة محايدة في جنوب سوريا تضمن عودة اللاجئين السوريين لوطنهم .

ولاشك ان تحذيرات الرجل والمفكر الاستراتيجي البارع لاتأتي من فراغ خصوصا من خلال انشاء سبعة مخيمات للاجئين السوريين تشكل خزان بشري وتغذية راجعه للارهاب بمفهومة الناعم الذي لربما تحول لارهاب خشن حسبما يتمنى عبدالباري عطوان في مقاله يوم امس على الاراضي الاردنية او الخلايا النائمة .

كذلك حذر الكاتب ماهر ابوطير قبل ايام من تزايد عديد قوات السلفية الجهادية الاردنية التي شاركت في معارك حلب عن طريق تركيا حيث التمارين والمناورات بالذخائر الحية واكتساب الخبرات القتالية الميدانية المرعبة حال عودتها للاردن والتي قدر عديدها في الداخل والخارج بخمسة الف رجل وهو ليس الموضوع الرئيسي حاليا مع خطورته الا انه يشكل تحديا امنيا اردنيا مزعجا في طريقة للحل الجذري ان شاء الله .

ان استلام الاردن مع بداية هذا العام لمهمام رئاسة مجلس الامن الدولي أمر في غاية الاهمية وكونة حصل على مقعد غير دائم لمدة عامين يتطلب الجاهزية الذهنية التامة لمجلس الامن القومي الاردني الاعلى بان الالوية الاستراتيجية لمصالح الاردن العليا هي تقديم المهم على الاهم فاللجؤ السوري اهم من المباشرة في البحث عن حلول جديدة للقضية الفلسطينية تهدر السنتين الثمنيتين بحل لقضية معقدة طالت بمحافل الامم المتحدة اكثر ستون عاما او البحث عن حل لازمة حرب جنوب السودان اوخلاف كوريا الشمالية مع جارتها الجنوبية وغيرها من قضايا النزاع الدولي .

القضية الفلسطينية بالنسبة للاردن مقدسة وذات اولوية قصوى ولكننا لانريد ان تصبح مخيمات اللجؤ السوري في الاردن على شاكلة مخيمات اللجؤ الفلسطيني التي ودعت وطنها قبل 1948 ولليوم تنتظر الفرج من الامم المتحدة ولا حياة لمن تنادي .

في بداية الازمة السورية كان الاردن الهاشمي يدفع ثمنها وطلب منه ان يخوض حربا بالوكالة عن قوى اقليمية حتى اخر جندي اردني ولم يستطع مقاومة التيار بالنسبة لتدفق اكثر من نصف مليون لاجئ سوري شقيق ونادى دولة معروف البخيت بالمنطقة العازلة وحاولت الدبلوماسية الاردنية كذلك لكن صوت المعركة حسب محور اردوغان الجزيرة الاخوان كان اقوى من اي صوت فغص الزعتري بالمهجرين من الاشقاء السوريين التي طالت اقامتهم لقرابة اربعة اعوام وقد تصل لعشرة حسب المعطيات الحالية التي تفرض على الاردن الهاشمي لضغطه على الحائط ببلدوزر العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها تحت ستار انساني اممي قذر جدا لابعد الحدود حيث الشكوى المريرة للمواطن الاردني من هذه الاوضاع التي تنذر بسرطان اقتصادي للاردن غير النفطي المنهك اصلا بالمديونية وعلى وزير المالية معالي امية طوقان اعداد فاتورة تكاليف اللجؤ السوري للاردن الان وعرضها من خلال مندوبنا بالام المتحدة سمو الامير زيد على مجلس الامن الدولي لتضمينها ضمن اي قرار قادم بهذا الخصوص لدفعها من قبل النظام الحالي في دمشق اسوة بفواتير الكويت على العراق بعد انسحابه منها.

فقد كانت قوات حرس الحدود الاردنية تقوم بعمل قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وهو جهد مع غيره من الجهود بهكذا ملف انساني شائك يكلف على الاقل حزمة كبيرة من مليارات الدولارات خرجت من خزينة البنك المركزي وجيب المواطن الاردني الفقير ولن تعود الابقرار من مجلس الامن وحتى ارزاق الجندي الاردني من مرتب حرس الحدود الذي دفعها مع سهره وجوعه للاجئ عجوز او طفل سوري منهك من الجوع .

وكل ذلك دونما ان يحرك مجلس الامن الدولي بنت شفة لقيام منطقة عازلة على الاراضي السورية الجنوبية وتم الضغط على الاردن لدفع الثمن كالعادة في اي قضية اوحرب اهلية بهذه المنطقة اللاهبة وكما يحصل الان في الانبار والرمادي حيث يهدد المالكي ولجنة الشؤون الخارجية بمعاقبة الاردن ونسف اتفاقية بغداد الاخيرة بين المالكي والنسور التي لم يجف حبرها بعد والتي من ثمراتها المرتقبة خط انبوب البصرة العقبة التي وللاسف تحاربها ايضا بعض قيادات المعارضة لدينا حسب مقال سابق لي بهذا الخصوص .

من يتابع الاعلام السوري الرسمي اليوم يدرك ان دمشق بعد تنفسها الصعداء وبوادر الحل الدبلوماسي في جنيف الذي مهده لها الاردن اكثر من طهران وموسكو نفسها برفضة للضربة العسكرية في تموز الماضي اثر حرق النظام للاطفال السوريين بالكيماوي بالغوطة وبالفعل جاء رؤوساء الاركان الاطلسيين لشواطئ البحر الميت تمهيدا لضربة اطلسية ماحقة للجيش العربي السوري وحينها طالبت بمقال موجه لجلالة الملك التدخل لرفع الحيف عن الجيش السوري حسبة لله وللعروبة والاسلام والنخوة الهاشمية وقفز الاردن على حبل السيرك السياسي العالمي المشدود من طرفية وكاد يقع من المريخ للاض سقوطا على رأسة (كرمال )عيون سورية ونظامها الغبي .

ولليوم هناك ازمة صامتة بين عمان والرياض بهذا الخصوص ولاتسل عن ضغط الدوحة علينا .

حتى ان الاعلامي العربي المعروف عبدالباري عطوان قد رفع عقيرته بمقاله اليومي ان الاردن مرشح لانتقال الحرب الاهلية السورية الى اراضية في ضغوطات ربما خليجية على الاردن الذي يتعرض لنوبة قلبية اقتصادية لربما تجهز علية من ازمة اللجؤ السوري وابعاده حسب اعتقادي الشخصي عن الرؤية السعودية القطرية للحسم العسكري .

مطلوب عاجل وفوري من سمو الامير زيد بن رعد المندوب الاردني الهاشمي في مجلس الامن التحرك الفوري للحل الذي طالما نادى به دولة معروف البخيت وهو اصدار قرار عاجل بأيجاد منطقة عازلة جنوب سوريا وأرسال قوات الامم المتحدة الى هناك أسوة بدارفور وغيرها الذي قضى شهيدنا البطل الرجوب رحمه الله غيلة وغدرا على ارضها ضمن مهام قوات حفظ السلام التي شارك بها الاردن الهاشمي منذ عقدين خدمة للسلام العالمي وهاهو يقطف بحمدالله ثمار وسطيته واعتداله رئاسة مجلس الامن الدولي الذي نأمل ان يثمر عن تحقيق مصالح الاردن العليا والعرب والمسلمين والانسانية