الاردن يقترض 300 مليون دولار من البنك الدولي

2016 10 12
2016 10 12

3emadfahouri-omarmalhas12صراحة نيوز – وقع الأردن مع البنك الدولي خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت في واشنطن من 7-9 تشرين الاول الحالي، اتفاقية يقدم بموجبها البنك للمملكة قرضا ميسرا بقيمة 300 مليون دولار.

ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب فاخوري وعن البنك نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الدكتور حافظ غانم بحضور وزير المالية الدكتورعمر ملحس ومحافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز وسفيرة المملكة لدى واشنطن دينا قعوار.

ويمتاز القرض بشروطه التمويلية الميسرة جدا، وحسب شروط المؤسسة الدولية للتنمية وهي عادة غير متاحة للأردن، ومخصصة للدول الفقيرة جداً، فيما يسدد القرض على مدى 35 عاماً.

وتوقع الفاخوري بحسب بيان لوزارة التخطيط اليوم الاربعاء، صرف الدفعة الاولى خلال الأسابيع القليلة المقبلة فيما تصرف باقي الدفعات على مدى ثلاث سنوات.

وفيما يتعلق بمصادر القرض، اوضح ان مبلغ 149 مليون دولار منها وفرها البنك الدولي للانشاء والتعمير، ومبلغ 51 مليون دولار منحة من خلال الية التمويل الميسر التي اطلقها البنك الدولي استجابة لطلب الاردن بربيع عام 2015 وذلك لتخفيض سعر فائدة القرض لتصبح قريبة من الشروط التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية و100 مليون دولار “قرضا ميسرا جدا” التي اعلن عنها رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر لندن بشكل استثنائي لان الاردن غير مؤهل للاستفادة من تمويل المؤسسة الدولية للتنمية.

ووفق الفاخوري يأتي الدعم للمساهمة في تغطية الفجوة المالية للعام 2016، بما يخفض بشكل كبير كلفة الإقتراض من حيث الفوائد، وللمساهمة بإعادة هيكلة عبء المديونية بفترات سماح، وإعادة دفع الأقساط على فترات طويلة لتخفيف الإقتراض من السوق المحلي.

واكد أهمية القرض في تأمين مساعدات فنية لدعم الأردن في إصلاحاته الإقتصادية، ومحاور العقد مع الأردن، مبينا ان الأردن “اول دولة تستفيد من آلية التمويل الميسر، ومن خلال قرض البرنامج الموجه نحو النتائج”.

وأعرب الفاخوري عن شكر وتقدير الحكومة الأردنية للدعم المتواصل من البنك للأردن عبر السنوات الماضية والذي اسهم بدعم جهود المملكة في تمكين الاقتصاد الوطني.

ولفت الى أهمية نشاطات البنك المتواصلة لدعم المسيرة التنموية بالأردن، ودعم تنفيذ الإصلاحات المختلفة في المملكة، مؤكدا أهمية هذا الدعم بمساعدة الأردن على استيعاب تداعيات الازمة السورية.

وبهذا الخصوص، اضاف ان الازمة السورية دخلت عامها السادس وأن الاردن وصل الى حد الإشباع وإلى أعلى قدرة تحمل بالنسبة لمصادره بالتعامل مع ازمة اللاجئين، داعيا المجتمع الدولي الى القيام بالتزاماته تجاه الازمة التي يتحمل الأردن تبعاتها بالنيابة عن المجتمع الدولي.

من جانبه ،اكد غانم التزام مجموعة البنك الدولي، من خلال نوافذها وأدواتها المختلفة بالاستمرار بدعم جهود المجتمع الدولي للتخفيف من تأثيرات الأزمة السورية على الأردن، ومساندة المملكة في سعيها لتحويل هذا التحدي الاقتصادي والإنمائي الكبير إلى فرصة تنموية، وبالأخص من خلال دعم تنفيذ العقد مع الأردن، ودعم الأولويات التنموية للحكومة ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018.

على صعيد متصل بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري مع عدد من المسؤولين في البنك الدولي والإدارة الأميركية ملف المساعدات للاردن لمواجهة تداعيات الازمة السورية والأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال زيارة العمل الرسمية التي قام بها الوزير الفاخوري إلى اميركا للمشاركة بالاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي اختتمت اعمالها في واشنطن قبل يومين.

ووفق بيان لوزارة التخطيط اليوم الاربعاء، عقد الفاخوري سلسلة من الاجتماعات مع الإدارة العليا للبنك الدولي، وعددا من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وفي مجلس الشيوخ والوكالة الأميركية للتنمية الدولية تم خلالها بحث ملف المساعدات الثنائية، وعلى رأسها مساعدات 2016 ومستجدات مساعدات 2017، ومساعدات منح قمح جديدة للأردن.

كما التقى الفاخوري أيضاً بعدد من ممثلي الدول المشاركة وممثلي مؤسسات التمويل الدولية، إضافة الى صندوق النقد الدولي.

ووضع الفاخوري خلال زيارته الجهات التي اجتمع معها بصورة التطورات على الساحة الإقليمية بشكل عام، والتطورات السياسية والاقتصادية في الأردن مع استمرار تداعيات الأزمة السورية، والضغوط المتزايدة على المملكة، والأثر السلبي لذلك على المكتسبات التنموية بالأردن.

وبهذا الخصوص، اوضح ان الأردن قد وصل حد الإشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار بتحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، نيابة عن العالم، مؤكدا أهمية الدعم الدولي لتمكين الأردن من الإستمرار بتقديم خدمات اللاجئين السوريين.

واستعرض سير العمل بالعقد مع الأردن ومخرجات مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة، موضحا ان الأردن والمجتمع الدولي يسيران بشكل إيجابي في تنفيذ وثيقة (العقد مع الأردن).

وطالب الفاخوري البنك الدولي والجانب الاميركي، وممثلي الجهات الدولية المعنية بضرورة حث المجتمع الدولي على الإستمرار بتقديم الدعم الكافي وزيادته والوفاء بإلتزاماته في العقد مع الأردن للفترة المقبلة مقابل ما انجزه الأردن.

وأكد أهمية زيادة وتعظيم المنح لدعم الموازنة وخطة الاستجابة اضافة الى القروض الميسرة جدا لدعم الموازنة والمشروعات التنموية والهامة والتي تساعد على تغطية الفجوة التمويلية للخزينة ووفق الموازنة المقرة من مجلس الامة وبشكل يخفف الفوائد ويزيد فترات السماح ويمدد فترة سداد الاقساط الأمر الذي يعيد هيكلة المديونية وفق البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

واستعرض خلال جميع الاجتماعات أبرز جهود الإصلاحات السياسية التي تجري في المملكة وابرزها الانتخابات النيابية، متناولا مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك ودورها في حفظ امن وأمان الأردن واستقراره ومنعته في أصعب الظروف التي تمر بها المنطقة.

كما استعرض الدور الاردني المحوري بقيادة جلالة الملك في جعل الاردن دولة نموذجية من خلال نهج الاصلاح الشامل والمتدرج والنابع من الداخل وفي تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم في ضوء الاعباء التي يتحملها الأردن جراء تبعات أزمة اللجوء السوري وحالة عدم الاستقرار غير المسبوقة التي تواجه المنطقة.

ولدى لقائه المسؤولين في البنك الدولي بحث الجانبان أوجه التعاون واستعرضا ملف العلاقات الثنائية، وتفاصيل عدد من المشروعات القائمة الممولة والمدارة من قبل البنك الدولي في الأردن، إضافة الى المشروعات والأنشطة المستقبلية المنوي السير بها قدماً مع البنك الدولي خلال الفترة المقبلة .

وتناولا إطار الشراكة القطرية الجديد للأعوام 2017-2022 والذي تم اقراره اخيرا من قبل مجلس ادارة البنك الدولي والذي سيوفر للأردن سقفا تمويليا متاحا بقيمة 4ر1 مليار دولار أميركي للبرامج والمشروعات الاستثمارية الإقراضية والمنح الجديدة التي سيقدمها البنك ضمن هذا الإطار مدعومة بمساعدات فنية حيث سيكون جزء هام منها قروض ميسرة جدا.

ما بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي اليات زيادة الدعم للأردن من خلال مشروعات البنك الدولي والمساعدات الفنية المختلفة التي يقدمها البنك وابرزها ترويج الاستثمار والحماية الاجتماعية وتحسين سوق العمل وتحسين انظمة الحماية الاجتماعية، كما تم بحث سبل دعم تنفيذ مشروع البحر الأحمر-البحر الميت، الذي نجح الأردن في الحصول على منحة بقيمة 100 مليون دولار أميركي من الجانب الاميركي لدعم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، وتم بحث الترتيبات لعقد مؤتمر مانحين قبل نهاية العام الحالي لتأمين منح إضافية لدعم تنفيذ المشروع.

كما تم بحث انشاء صندوق لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الريادية، وبضوء توصيات مجلس السياسات الاقتصادية، والتي تبناها اخيرا مجلس الوزراء. وبحث الفاخوري خلال لقائه كبار مسؤولي مؤسسة التمويل الدولية، زيادة الدعم للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمساعدة في دعم هيئة الإستثمار ووزراة الصناعة والتجارة لترويج الاتفاق المشترك حول قواعد المنشأ المبسطة الذي تم الإتفاق عليه مع الإتحاد الأوروبي تحت اطار العقد مع الأردن، اضافة الى جهود مؤسسة التمويل الدولية في دعم الأردن في اصلاحات بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال.

وبلغ حجم استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في الأردن نحو 3ر1 مليار دولار أميركي، ويعد هذا اكبر استثمار نسبة لحجم الاقتصاد والسكان. كما بحث الفاخوري خلال اجتماعه مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (احدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي الخمس، تقدم للمستثمرين من القطاع الخاص ضمانات للاستثمار) امكانية توفير دعم للاستثمارات الخارجية المباشرة في الأردن، حيث وصل حجم عمل الوكالة في توفير ضمانات للاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يتجاوز 500 مليون دولار في المملكة.

كما تم خلال الاجتماعات عقد جلسة متخصصة مع عدد من المدراء التنفيذيين اعضاء مجلس ادارة البنك الدولي، والذين يمثل عددا منهم مجموعة الدول السبع اضافة الى الجهات المانحة الرئيسة للأردن.

وتركزت الجلسة حول الأردن، حيث وضع الوزير مجلس ادارة البنك الدولي بتفاصيل المستجدات على الساحة الأردنية، والإصلاحات، والإحتياجات التمويلية للأعوام 2016-2018، مستعرضا مستجدات العقد مع الأردن، وعرض الاحتياجات الرئيسية للمملكة بضوء اثر ازمة اللاجئين السوريين.

وعقد الوزير اجتماعات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الاميركية والكونجرس الاميركي ومع اعضاء من لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ ونائب وزير الخارجية ومساعد وزير الخارجية لشؤون الاقتصاد والطاقة والبيئة ومساعدة الرئيس الأميركي للاقتصاد الدولي، ومساعد وزير الخزينة الأميركي، ووزارة الزراعة الأميركية، ونائب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وعقد اجتماعات مع رئيس البنك الدولي ومع عدد من اعضاء مجلس المدراء التنفيذيين للأردن، ومع نائب رئيس البنك الدولي للعمليات والقائم بأعمال المدير المنتدب، ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والمديرة التنفيذية للوكالة الدولية للاستثمار، ونائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، والمدير التنفيذي الممثل للأردن وعميد مجلس ادارة البنك الدولي.

كما عقد الفاخوري اجتماعات مع صندوق النقد الدولي بحضور وزير المالية ومحافظ البنك المركزي الأردني، التقى خلالها نائب المدير المنتدب لصندوق النقد الدولي، ومدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، وفريق صندوق النقد الدولي العامل على البرنامج الجديد مع الصندوق.

وجاءت مشاركة الوزير بالاجتماع الوزاري للتغير المناخي برئاسة رئيس البنك الدولي، لتأكيد التزامات الأردن بإطار مؤتمر الأمم المتحدة 21 للتغير المناخي الذي توصل الى اتفاق نهائي في باريس العام الماضي بهدف احتواء الاحترار العالمي لأقل من درجتين مئويتين وخفض الانبعاثات.

وشارك في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس البنك الدولي الذي يعقد سنوياً لمراجعة أداء البنك في دعم خطط التنمية للدول العربية، وللتنسيق حول أبرز تحديات المنطقة العربية واولوياتها والجوانب التي يمكن للبنك المساهمة فيها لدعم جهود التنمية في جميع دول المنطقة، وللمساعدة في تخفيف اثر الأزمة الاقليمية، ومواجهة التحديات التنموية.