الاستباكات تتواصل في القاهرة
اعلان حالة الطوارىء في مصر
مرسي :حق المواطن في الحرية لا ينفصل عن حقه في الأمن والأمان

2013 01 28
2013 01 28

اعلن الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارىء وحضر التجول في السويس وبور سعيد والإسماعلية لمدة 30 يوما من الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة التاسعة مساء .

جاء ذلك في كلمة وجهها مساء الاحد وبثتها وسائل الاعلام المصرية بخصوص الاحداث الدموية التي شهدتها مصر وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى .

قدم الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية شكره إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة في دورهم الباسل لخدمة أمن المواطنيين والمنشئات، مشيرًا إلى أنه أعطى أوامره بالتعامل بكل حسم وقوة مع من يخرجون على القانون.

وأضاف في كلمته ” وجدنا انحرافا عن سلمية الثورة، وسقوطا لشهداء وجرحى، بأيدٍ آثمة تسيء للوطن والثورة” .

وقدم الرئيس المصري  عزاءه لكل المصريين في مصابهم في سقوط الشهداء من المدنيين والشرطة  وخص بالتعزية أهالي بورسعيد والسويس، الذين قادوا كفاح المصريين في أيام صعبة في سنوات سابقة، حيث تكسرت على صخرة صمودهم كثير من الاعتداءات الغاشمة.

وأضاف مرسي  أن أحكام القضاء واجبة الاحترام، وقال إنها ليست موجهة ضد فئة بعينها، وليست منحازة لفئة أخرى، معتبرًا أن حق المواطن في الحرية لا ينفصل عن حقه في الأمن والأمان. وأكد أن حقوق الإنسان منظمة شاملة توازن بين الأمن والحرية واصفا الأحداث الأخيرة بجزء من «الثورة المضادة».

وقال إن الشعب يرفضها ويرفض المدافعين عنها والساكتين عن إدانتها.

وشدد الرئيس مرسي  على أن أي اعتداء أو تهديد للأمن الوطني سيواجه بقوة وحسم، موجهًا الشكر للشرطة والقوات المسلحة على دورهما.

وقال إنه يتابع الإجراءات التي تجري لتقديم المجرمين للعدالة في أقرب وقت ممكن، وإنه أصدر تعليماته لوزارة الداخلية بالتعامل بمنتهى الحزم والقوة مع من يعتدي على أمان المواطنين وأرواحهم والممتلكات العامة والخاصة.

وعلى صعيد متصل اعلنت وزارة الصحة المصرية اليوم الاحد ان 300 شخص قد اصيبوا في المواجهات التي بدأت في مدينة بورسعيد بعد ظهر اليوم بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

وقال مدير طوارىء الشؤون الصحية في بورسعيد الدكتور رائد حسين ان من بين الجرحى ثمانية اشخاص مصابين بطلقات خرطوش فيما اصيب الاخرون بحالات اختناق من الدخان الكثيف للقنابل المسيلة للدموع التي تطلقها الشرطة.

وكانت الاشتباكات نشبت عندما شيع اهالي مدينة بور سعيد 24 جثة لقتلى سقطوا خلال اشتباكات الامس حيث تقدم المشيعين ركب من الدراجات النارية واطلق بعض الاشخاص العيارات النارية في الهواء الامر الذي دفع قوات الشرطة الى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المشيعين خوفا من تجدد الاشتباكات مرة اخرى…الا ان المشيعين ردوا على الشرطة بالقاء الحجارة واطلاق الاعيرة النارية.

وكان الآلاف من أهالي بور سعيد، قد تجمعوا منذ الصباح حول مشرحة مستشفى بورسعيد العام، لاستلام جثامين 24 جثة ممن سقطوا خلال اشتباكات الامس التي كانت محصلتها 32 قتيلا و 322 مصابًا والتي جاءت بعد أن انتهى قاضي محكمة جنايات بورسعيد من تلاوة منطوق الحكم بإحالة أوراق 21 متهما في قضية مجزرة بورسعيد إلى مفتي الديار المصرية وهي الاحداث التي وقعت في شهر شباط من العام الماضي اثر مبارات بين فريق النادي الاهلي لكرة القدم والفريق المصري البور سعيدي واسفرت عن مقتل 73 شخصا واصابة المئات بجراح.

وعلى صعيد متصل تواصلت الاشتباكات مساء اليوم في منطقة كوبري قصر النيل في القاهرة والموصل الى ميدان التحرير بين المتظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا القنابل المسيلة للدموع فيما سمعت اصوات لاعيرة نارية.

واستمرت الاشتباكات على كوبرى قصر النيل من مدخل ميدان التحرير أمام جامعة الدول العربية، حيث ألقت قوات الأمن العديد من قنابل الغاز المسيل للدموع، كانت نتيجتها وقوع العديد من الإصابات معظمها بالاختناقات من شدة آثار الغاز المسيل للدموع، الذى تم القاؤه بكثافة شديدة.

وقامت فرق المتطوعين من المتظاهرين فى المستشفيات الميدانية بميدان التحرير بعلاج معظم المصابين، التى لم تستدع حالتهم التوجه إلى المستشفيات.

وغطى دخان قنابل الغاز سماء المنطقة حيث وصل إلى قلب ميدان التحريرالذي يواصل فيه المتظاهرون اعتصامهم .