الاستقلال.. من الأجداد.. إلى الاحفاد

2016 05 27
2016 05 27

تنزيلذكرى الاستقلال .. تفتح امامنا نافذة واسعة في ذاكرة الاردنيين ، ووجدانهم، وعقولهم، وتستنهض تاريخاً، ومواقف، وأسماء اردنية كبيرة، كتبت بعرقها، ودمائها، وفكرها خاصية دولة وشعب وثقافة ووثيقة استقلال ..

ابطال الاستقلال رجال امنوا بربهم وتراب وطنهم وضحوا وبذلوا الغالي والنفيس ليكونوا احرارا غير مقيدين ..لان الاردني ومنذ مطلع التاريخ لايحب القيود ولا تكميم الافواه ،.. وهذه الخاصية الوطنية جعلت الاردن في حروب دائمة مع أعدائها.. دفاعاً عن كرامتها واستقلالها وسيادتها.. ودفاعاً عن كل بقعة ارض عربية “رغم الجحود والنكران والتاويلات الكاذبة والمزورة “…

الخامس والعشرون .. ذكرى الاستقلال، واليوم المهم في تاريخ الاردنيين من اقصى الشمال وحتى اقصى الجنوب ومن الكرامة وحتى الكرامة ….و ذكرى هذا اليوم.. تطرح كثيراً من الأسئلة المهمة ومنها: أمازال الأبناء على خطا الأجداد.. وهل هم مستعدين لعطاء الدم كما كان الأجداد…

في ذكرى الاستقلال.. ليس لنا ما نفعله .. إلا ان نكون عاشقين لوطننا . ومخلصين لؤلاء الرجال الذين قاتلوا، وناضلوا، وواجهوا سطوة المستعمِر.. وعمالة الخونة.. ليظل جسر العطاء الوطني قائماً بين الأجداد والأحفاد.. ولنكتب بالدم “الاردن وطن لن يركع مادام فيه نفس طفل رضع من ثدي اردنية حرة “.

كما كان في الماضي رجال، وثوار، وشرفاء، وشهداء.. الوطن اليوم، يحميه رجال شجعان..من ابناء الجيش العربي المصطفوي .. يقدمون أرواحهم رخيصة من أجل الوطن، فالوطن تحميه دماء الشهداء، وتميته الدموع..

نحن الاردنييون لا نتقن فن البكاء ولا نعشقه، نراه ضعفاً ذليلاً.. في الاردن تزغرد الأمهات والزوجات والأبناء في أعراس الشهداء.. الزغاريد في أعراس الشهداء خاصية لها وقعها في نفوس الابطال ، لا نجدها عند شعب آخر.. لأننا نؤمن بالشهادة طريقاً لبقاء الوطن وكرامته وسيادته..

لم ينهزم الوطن الاردني يوما ما .. هذه الحقيقة وهي نتاج تاريخ طويل من التجارب فما حاول حاقد ونذل ان يسيء لهذا الوطن الا خسر..وما حاول خائن ان يزرع الفتنة بين اهله الا عاد خائبا يجر ذيول الخيبة والخذلان …لان ابناء هذا الوطن مازالوا يسيرون على طريق الاجداد .الذين قاتلوا المستعمِر.. . وقاتلوا الخونة، والطائفيين، والمذهبيين..

والأبناء اليوم على حدود الوطن يقاتلون من أجل وحدة ألارض الاردنية ، وتلاحم الشعب الاردني .. في وجه الخوارج والخونة واصحاب الاجندة الخفية واللاعبين على الحبال باكثرمن وجه ووجه..

وربما كان الاعتزاز الأبهى اليوم.. في تحول ساحات القرى، والمدن، والحارات، والشوارع، إلى لوحات كبيرة مضاءة بوجوه وأسماء آلاف الشهداء الذين قضوا في الدفاع عن استمرار استقلالٍ صَنعه الأجداد…

مبروك للاردن ذكرى استقلاله وعزته وانفته وشموخه … عاش الاردن .. وعاش الاردنييون كما هم اعزاء كرماء شامخون باردنيتهم ..رغم كيد الحاقدين والمنافقين والتائهين الباحثين عن الامور الرخيصة .

نشأت المجالي