الاسلاميون ينتقدون زيارة الملك الى مصر

2013 07 24
2013 07 24

15اعتبر حزب جبهة العمل الاسلامي الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الى مصر ولقاءه القيادة المؤقته بأنها مباركة لما وصفوه بالانقلاب واضفاء الشرعية على النظام الجديد الذي يعارضه .

وقال الحزب في تصريح صحفي اصدره ان الزيارة تمت في وقت غير مناسب وجائت في اعقاب ما وصفوه بالانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي الذي عمد الى اقصاء القوى السياسية التي ساهمت في فوزه بالجولة الثانية من الانتخابات بتامين ما يقارب من 8 ملايين صوت الى جانب قوة حزبه التي أمنت له ما يقارب من 5 ملايين صوت .

وتاليا نص التصريح الصحفي الذي تناقلته بعض وسائل الاعلام

تصريح صحفي صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي

عقد المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي اجتماعه الدوري، وبعد التداول في القضايا المدرجة على جدول الأعمال خلص المجتمعون إلى ما يلي :

أولاً : الزيارة الملكية لمصر : فوجيء المجتمعون كما فوجيء الكثيرون بزيارة الملك عبدالله الثاني لمصر، حيث أن الزيارة جاءت في توقيت غير مناسب، فهي تأتي في أعقاب انقلاب عسكري على رئيس منتخب لم يمض على وجوده في السلطة أكثر من عام، كما جاءت في أجواء حشود شعبية واسعة عمت القاهرة والمحافظات، منددة بالانقلاب، ومطالبة بالعودة الى الشرعية الدستورية.

إن الدلالة التي تحملها الزيارة في هذا التوقيت، هي مباركة الانقلاب، وإضفاء الشرعية عليه، وهو أمر خطير، ويمكن أن يحمل أي ضابط مغامر للقيام بانقلاب في أي جزء من الوطن العربي، الذي دفع ثمن الانقلابات العسكرية غالياً، وحرمه من تحقيق نهضة حقيقية .

إننا إذ نأسف لهذه الزيارة التي جاءت صادمة لمشاعر كثير من الأردنيين، لنأمل أن يستشار المستشارون الأمناء الذين ينطلقون من المباديء السامية، والمصالح العليا للوطن .

ثانياً : معتقلو الحراك الشبابي : ما زال عدد من ناشطي الحراك السياسي في المعتقلات، ولم تفلح جهود محاميهم في تكفيلهم، وما زالوا يتعرضون لمعاملة غير إنسانية خلال تحركهم من مكان اعتقالهم الى محكمة أمن الدولة، حيث يتم تقييد أيديهم، وتغطية وجوههم، وهو أمر يتنافى مع أبسط حقوقهم .

إننا إذ ندين هذا الأسلوب في التعامل، لنؤكد على عدم مشروعية محاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية تفتقد الى الحد الأدنى لاستقلال القضاء، إذ أن المواطنين يتم النظر في قضاياهم أمام موظفين يتبعون السلطة التنفيذية .

ثالثاً : تقرير معهد غالوب : إن النتائج التي نشرها معهد غالوب حول الأوضاع الاقتصادية للشعب الأردني بالغة الخطورة، حيث جاء فيه أن 11% من المواطنين تحسنت ظروفهم، بينما ساءت أحوال 89%، بحيث أن نسبة عالية منهم لا يحصلون على أبسط متطلبات العيش الكريم إلا بشق الأنفس، وهذا يؤكد فشل السياسات الرسمية في معالجة الأوضاع الاقتصادية، على الرغم من توفير مبالغ كبيرة يمكن أن يتم استثمارها، ومن شأنها أن تحد من المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الوطن، وفي مقدمتها الفقر والبطالة.

رابعاً : بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر مؤخراً ازدادت معاناة سكان قطاع غزة، وبلغت مديات خطيرة، حيث تم إحكام الحصار عليه استجابة لمطالب العدو الصهيوني، ما أدى الى نقص خطير في الوقود والدواء ومستلزمات الأعمار، وسائر متطلبات الحياة .

إننا ونحن ندين هذه المعاملة غير الإنسانية، وما يرافقها من حملة إعلامية فاجرة، لتشويه حقيقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، والتحريض عليها، والتضييق على قرابة مليوني مواطن فلسطيني، لنحمل الإدارة المصرية الحالية، مسؤولية ما يترتب على سياستها الظالمة من آثار .

خامساً : المفاوضات الصهيونية الفلسطينية : في أجواء الانقلاب العسكري في مصر نشطت الدبلوماسية الأمريكية لتحقيق اختراق على صعيد المفاوضات الصهيونية الفلسطينية مستغلة أجواء الصدمة التي تعيشها المنطقة. وكلما لاحت بوادر انفراج في العملية التفاوضية تسارع سلطة رام الله الى القيام باعتقالات تستهدف كوادر حماس، والفصائل الفلسطينية المقاومة الرافضة للعودة الى المفاوضات، في محاولة منها للضغط على القوى الفلسطينية الرافضة للعملية التفاوضية،وفي مقدمتها حماس. إننا ونحن نحذر من العودة

الى المفاوضات على الشروط الصهيونية، ولاسيما أن بعض الأوساط الإعلامية بدأت تتحدث عن حجم التنازلات لصالح العدو الصهيوني، ولاسيما في مجال حق العودة والقدس والمستوطنات، لندعو الشعب الفلسطيني المجاهد، وقواه المقاومة، الى التصدي لهذه التحركات المشبوهة، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية .

سادساً : إغلاق الحرم الإبراهيمي : تشير التقارير الى عزم سلطات الاحتلال منع أهالي مدينة الخليل من إحياء ليلة القدر في المسجد الإبراهيمي المبارك، بدعوى تعارض ذلك مع أحد أعياد اليهود. إننا إذ نستنكر هذا القرار الذي يؤكد عنصرية الكيان الصهيوني، لندعو دول العالم الى إدانة هذه السياسة الصهيونية التي لا تقيم وزناً لحقوق الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، وفي مقدمتها حقه في ممارسة شعائره التعبدية. كما نهيب بالشعب الفلسطيني المجاهد أن يتصدى لهذه السياسة، ويفشل هذا المخطط العنصري الذي لا يقيم وزناً لدور العبادة .

سابعاً : مصر : ما زال الشعب المصري الأبي يؤكد إدانته للانقلاب العسكري، وكل مخرجاته، حيث يواصل اعتصامه في الساحات والميادين بأعداد لم يشهدها بلد في العالم من قبل، ولئن دل ذلك على شيء فإنما يدل على وعي الشعب المصري، وشجاعته، وإصراره على إفساد الانقلاب، واستعادة المؤسسات الشرعية، وعلى رأسها الرئيس محمد مرسي .

إن التعديات التي تتم ممارستها من قبل وزارة الداخلية، ومجموعات البلطجية المرتبطة بها، والدماء الغزيرة التي سالت أمام دار الحرس الجمهوري، وميدان النهضة، وفي المنصورة، وأخيراً بقرب السفارة الأمريكية، لن تزيد هذا الشعب الجسور إلا إصراراً على استعادة الشرعية الدستورية، وتفويت الفرصة على الانقلابيين الذين يستهدفون إعادة مصر الى حكم العسكر، ومصادرة حريات الشعب المصري، وحرمانه من فرصة النهوض .

وفي الوقت الذي يعبر المجتمعون عن إدانتهم لمن باركوا الانقلاب، وقدموا له الدعم المادي والمعنوي، فإنهم يحيون الدول الإفريقية التي أدانت الانقلاب، ورفضت الاعتراف بإفرازاته، رئاسة وحكومة. ونغتنمها مناسبة لمناشدة دول العالم أن تعلي صوتها في إدانة الانقلاب، وتجريم الانقلابيين، إذ أن السكوت عليه يعني إقرارا بشرعية الانقلابات العسكرية، ومن شأن التسامح مع الانقلابيين أن يضفي الشرعية على عمل مدان ومجرم.

ثامناً : تدمير ضريح القائد خالد بن الوليد : ما زال النظام السوري ممعناً في ارتكاب جرائمه بحق الشعب السوري الأعزل، والأحياء السكنية، والمعالم الحضارية، حيث بات الحديث عن القتل والتعذيب والتهجير والتدمير لازمة في جميع نشرات الأخبار. وقد أضاف النظام مؤخراً الى سلسلة جرائمه تدمير ضريح القائد العربي المسلم الكبير خالد بن الوليد رضي الله عنه باستهدافه بمختلف أنواع الأسلحة.

إننا ونحن ندين هذه الجرائم لنؤكد على حق الشعب السوري وثورته المباركة في الحصول على الأسلحة المكافئة، التي تمكنه من وضع نهاية لهذا النظام، الذي امتهن القتل والتهجير والتدمير .

عمان في: 15 رمضان 1434هـ حزب جبهة العمل الإسلامي الموافق: 24 / 7 / 2013م