الاعلام الكويتية: الكويت أقوى من أي محاولة إرهابية

2015 06 27
2015 06 27

imgid220823الكويت – صراحة نيوز – أكد وكيل وزارة الإعلام لقطاع الإعلام الخارجي الكويتي فيصل ليل المتلقم, أن دولة الكويت أقوى من أي محاولة إرهابية تحاول زعزعة استقرارها أو زرع الفتنة بين أبنائها.

واضاف المتلقم في بيان صحفي أن ما شهدته الكويت من حادث إرهابي استهدف المسلمين الصائمين المصلين في مسجد الإمام الصادق يوم امس الجمعة وراح ضحيته 26 شهيدا, تحول إلى تظاهرة وطنية في حب الكويت, والالتفاف حول قيادتها, رفضا للإرهاب, وتمسكا بالوحدة الوطنية, برسالة أذهلت الإرهابيين وأصحاب الفكر الضال, من أن محاولاتهم لن تنال من عزيمة وقوة وتماسك الكويتيين.

وقال إن حرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, على التواجد في موقع الحادث الإرهابي, بعيد حدوثه بدقائق معدودة, للاطمئنان على أبنائه, يقود سموه حسه وشعوره الأبوي السامي, غير عابئ بكافة القيود والاحتياطات الأمنية المتخذه في مثل هذه الحالات, أعطى رسالة للعالم على مدى علاقة الأبوة الوثيقة بين القائد وشعبه, ومدى لهفة اطمئنان الأب الحنون على أبنائه, وكان هذا المشهد هو سر قوة الكويتيين أمس في إفشال المخطط الشيطاني بزرع الفتنة بين أهل الكويت وفي موقعها .

وأشار وكيل وزارة الإعلام لقطاع الإعلام الخارجي, إلى أن ما مرت به الكويت من محن وأزمات, ومؤامرات للنيل من وحدتها وقوة نسيجها الاجتماعي, عبر مسيرة تاريخها ومنذ نشأتها, لم تفلح ولم يكتب لها أي نجاح, بفضل يقظة أبناء الشعب الكويتي, وإيمانهم بحكمة قيادتهم, وتمسكهم بثوابتهم الوطنية, مرورا بمحاولة الاعتداء الأثم على أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه, وكارثة الغزو العراقي الغاشم عام 1990, التي كان كل الكويتيين خلالها على قلب واحد في مقاومة المحتل الغازي, وكانت معركة القرين يوم 24 شباط 1991, ملحمة وطنية لا تزال مثالا للوحدة الوطنية, وشاهدة على قوة ومتانة النسيج الكويتي الذي لن تتمكن ذرات الفتنة من النفاذ خلاله.

وأشار المتلقم إلى أن المتابع لمشهد حادث التفجير الإرهابي الجبان التي استهدف المسلمين الصائمين المصلين والساجدين لله, لحظة استشهادهم أو إصابتهم, يتأكد أن هؤلاء الشهداء كان سجودهم دعاء لله أن يحمي الكويت وينصرها على المتربصين بها ويعزز قوة أهلها وتماسكهم, وهذا ما استجاب له المولى تعالى, حين أسدل سكينته على أهالي الشهداء والجرحى, وألهمهم قوة الصبر والتآزر والتكاتف لكشف أهداف هذا العمل الجبان, وقيض لهم إخوانهم وأخواتهم من كل مكان واتجاه, لنجدتهم والوقوف بجانبهم, فعجت المستشفيات ومراكز بنوك الدم بمئات الراغبين والراغبات في التبرع بدمائهم, للفوز بشرف إنقاذ أخ له أو أخ لهاز

حقا كان مشهدا معبرا عن مدى قوة الكويتيين, وإصرارهم على هزيمة الإرهاب بوحدتهم وتماسكهم.

وقال إن ما تتمتع به دولة الكويت من احترام وتقدير قادة وشعوب دول العالم لدورها الحضاري والإنساني الذي فاض خيرا وإنسانية لمساعدة المحتاجين والمنكوبين في شتى أرجاء العالم, كمركز إنساني عالمي بقيادة قائد العمل الإنساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, حصدته دولة الكويت أمس دعما دوليا غير مسبوق ابتدأ وقوفا إلى جانبها من كافة المقيمين على أرضها الطيبة, فمنهم من سارع إلى التبرع بالدم, ومنهم من قام بإحضار العصائر والمثلجات, للتخفيف من معاناة أهالي الشهداء والمصابين في ظل حرارة الصيف الشديدة, ومنهم من قدم مساعدة على قدر استطاعته, فكان يوما للكويت في مجابهة الإرهاب.

وأكد المتلقم أن مواقف الدعم والمساندة الدولية التي تلقتها دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا, من قبل الأشقاء والأصدقاء منذ اللحظات الأولى لحدوث هذا الحادث الإرهابي الجبان, وتأكيدهم على شجبه واستنكاره وإدانته, من قبل قادة وزعماء العالم , والمنظمات الدولية على كافة أصعدتها, يمثل رافدا أخر من روافد القوة الكويتية في مواجهة, الإرهاب, والذي يأتي انعكاسا مباشرا لنجاح السياسة الخارجية لدولة الكويت, التي أسسها وأرسى دعائمها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, قبل نحو نصف قرن مضى.

وأشاد المتلقم بما تحملته السلطتان التنفيذية والتشريعية من مسؤولية وطنية, كانت على قدر الحدث المؤسف منذ وقوعه, حيث عقدت السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا, لمتابعة الحدث الإرهابي وتداعياته على المستويات كافة, فيما عقدت السلطة التشريعية ممثلة في البرلمان جلسة طارئة جاءت في نفس هذا الاتجاه.

وأكد فيصل المتلقم أن مشهد التشييع الجنائزي المهيب لشهداء الكويت الأبرار ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق, والذي شاهده العالم على الهواء مباشرة, تتقدمه القيادة السياسية العليا بالبلاد وجميع أعضاء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية, وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة الكويت وقيادات الجيش والشرطة والحرس الوطني وأهل الكويت والمقيمين على أرضها من كل لون وجنس, إنما يمثل رسالة حازمة لمن يضمرون الشر لهذا البلد الطيب الأمن, أن الكويت قادرة على دحر الإرهاب والقصاص منه , بقوة أبنائها وتعاضدهم وتمسكهم بوحدتهم, ثم بمساعدة الأشقاء والأصدقاء.

واختتم فيصل المتلقم وكيل وزارة الإعلام لقطاع الإعلام الخارجي, بالتأكيد على أن محاربة الإرهاب ومجابهة أفكاره الشيطانية, أصبح قضية دولية ملحة, ولابد لكافة دول العالم التعاون والتنسيق فيما بينها, لوضع أسس حقيقية لاستراتيجية واقعية, فكريا وثقافيا ودينيا ومجتمعيا وفنيا, تشترك في صياغتها وتحديد أولوياتها المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص, باعتبار أن آثار هذا الفكر الظلامي وأعماله تطال جميع الشرائح المجتمعية وتلقي بتداعياتها السلبية على مسيرة النمو والتطور لأي مجتمع.