الامم المتحدة وروسيا تدعوان الى تنظيم مؤتمر حول سوريا في اسرع وقت

2013 05 17
2013 05 17

40 دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة الى تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا باسرع ما يمكن لحقن الدماء فيما تجري جهود دبلوماسية مكثفة في هذا الصدد.

واثر مباحثات بمدينة سوتشي جنوب روسيا على البحر الاسود، دعا بان كي مون ايضا السلطات السورية للسماح لفريق خبراء الامم المتحدة بدخول البلاد بهدف التثبت من اتهامات باستخدام السلاح الكيميائي في المعارك بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية.

واكد لافروف من جهته ان تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا “يجب ان يتم باسرع ما يمكن”.

واضاف “الان من المهم معرفة من سيشارك فيه من الجانب السوري والا فلن يحصل شيء. كما انه من الضروري الاتفاق على الدول التي ستشارك فيه”.

لكن لافروف قال انه من المبكر جدا تحديد موعد لهذا المؤتمر الذي يمكن ان يعقد في جنيف على غرار ذلك الذي عقد في حزيران/يونيو 2012.

ومن المفترض ان يشارك اعضاء في نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومن المعارضة السورية في المؤتمر، وهو ما يبدو صعبا بحيث ان بعض مجموعات المعارضة ترفض الاعتراف بالاسد محاورا في المفاوضات.

وتطالب موسكو من جانب اخر بان تتم دعوة ايران والسعودية الى هذا المؤتمر باعتبارهما دولتين اساسيتين لم تشاركا في مؤتمر حزيران/يونيو 2012.

وبعد محادثاته مع لافروف، التقى بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال بوتين كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية “اليوم، كعضو دائم في مجلس الامن الدولي، ندافع عن الدور المركزي للامم المتحدة في المسائل الدولية”.

من جانبها، رفضت باريس مشاركة ايران في المؤتمر الدولي حول سوريا، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو الخميس “في ما يخصنا نحن في كل الحالات (لا نرغب في مشاركة) ايران” في المؤتمر الدولي الذي ترغب الولايات المتحدة وروسيا في عقده لحل النزاع السوري.

واضاف ان “الازمة السورية تصيب بعدواها المنطقة باسرها. هناك محك الاستقرار الاقليمي، ونرفض ان يشارك بلد (ايران) يمثل تهديدا لهذا الاستقرار في هذا المؤتمر”.

وتاتي محادثات بان كي مون في سوتشي على خلفية نشاط دبلوماسي كثيف في محاولة لوقف النزاع الذي اوقع اكثر من 94 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان والذي تسبب بنزوح كبير للاجئين.

وقد طالب الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال لقائهما الخميس في واشنطن بتنحي الرئيس السوري.

من جانب اخر قال بان كي مون ان خبراء الامم المتحدة “على استعداد للتوجه الى مواقع” بسوريا يشتبه في استخدام سلاح كيميائي فيها مكررا دعواته لنظام دمشق بالسماح لهؤلاء الخبراء بالتحقيق.

من جانب اخر قال لافروف انه “لا يفهم” كل الاحتجاجات على بيع اسلحة روسية للسلطات السورية.

وشدد “نحن لا نخفي اننا نزود سوريا باسلحة دفاعية بموجب عقود موقعة دون انتهاك الاتفاقيات الدولية”.

واوضح “نحن نزود سوريا اساسا باسلحة دفاعية على صلة بانظمة دفاع جوي وهو امر لا يؤثر البتة على القوات المنتشرة في المنطقة”.

وكانت روسيا اكدت نهاية الاسبوع الماضي بعد ايام من الهجمات الاسرائيلية الدامية على مواقع قرب دمشق انها بصدد “وضع اللمسات الاخيرة” على صفقة لتسليم سوريا انظمة ارض-جو متطورة اس-300 المعادلة لنظام باتريوت الاميركي.

وزار رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الثلاثاء روسيا حيث اجتمع ببوتين في مسعى لثني موسكو عن تسليم هذه الاسلحة لدمشق ما من شانه ان يجعل اي تدخل جوي في المنطقة بالغ الصعوبة.

ودانت الامم المتحدة الاربعاء “تصعيد” الهجمات من قبل نظام دمشق في النزاع السوري في قرار غير ملزم يكتسي طابعا رمزيا. وعارضت روسيا القرار معتبرة انه “منحاز” ومن شانه ان يهدد الجهود الاميركية-الروسية لتنظيم مؤتمر دولي حول سوريا.