الاميرة بسمة بنت طلال ترعى الاحتفال الوطني بيوم المرأة العالمي

2013 03 26
2013 03 26

 رعت سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة اليوم الثلاثاء الاحتفال الوطني بمناسبة يوم المراة العالمي الذي نظمته اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة تحت عنوان “المرأة الاردنية في الحياة السياسية – الاستمرارية وليست الموسمية”. واكدت سموها بحضور المديرة الاقليمية في هيئة الامم المتحدة للمرأة الدكتورة سميرة التويجري ضرورة ان ننهض كتنظيمات نسائية وبرلمانيات وجميع المعنيين والمعنيات بقضايا المرأة إلى مستوى مسؤولياتنا في هذه المرحلة الحساسة خاصة بوجود مجلس نيابي جديد والتواجد النسائي به كبير. وعبرت سموها عن تقديرها للمرأة الاردنية التي اعطت ولا تزال تعطي وستبقى تعطي، معبرة عن ثقتها بجيل الشابات المؤهلات والقادرات من خلال البناء على ما انجز, بانهن سيتركن بصماتهن على هذه المسيرة المباركة. وقالت سموها “اتوجه بتحية إجلال لكل امرأة عربية تكافح من اجل امن أطفالها في ظل ظروف قاسية تهدد حياتهم، داعية الله أن يعاد هذا اليوم على الجميع بالأمن والأمان والعدل والكرامة, وعلى الوطن وهو أكثر نماء واعتزازا بكن جميعا”. وتابعت سموها “لقد تابعت ومنذ سنوات عديدة محاولات التعاون بين الحركة النسائية والبرلمانيات في المجالس المتعاقبة وبالرغم من النوايا الطيبة للجانبين لم تكن الاستعدادات والتشاور بين الجهتين محددة أو منتظمة بما فيه الكفاية للتوصل الى مستوى الجهد الذي يؤدي الى الارتقاء بأوضاع المرأة الاردنية”. واوضحت سموها ان الكثير من النساء الاردنيات لا زلن يعانين من تحديات أساسية، داعية اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمنظمات النسائية والبرلمانيات الى وقفة تأمل عميق في النهج المتبع حتى الان والتفكير بنهج اكثر تأثيرا وبرنامج عمل وآليات واضحة تسعى للحد من حجم فجوة التواصل فيما بين كل الاطراف والتنسيق المستمر وتقديم الدعم والتغذية الراجعة المنتظمة, إضافة إلى تقييم كل مرحلة معا. وقالت سموها سنكون كلنا بانتظار معرفة الترتيبات والتفاصيل التي ستعتمد بشأن الية الاتصال والمتابعة المتفق عليها بينهم. واضافت سموها “لقد وجدت من خلال معاصرتي للمراحل السابقة هذه أن أحد التصورات الخاطئة التي تكررت مع كل دورة برلمانية هو الاعتقاد بأنه لا يزال هناك ما يكفي من الوقت للبدء بالعمل, لنتفاجأ بتسارع مرور الأيام وعدم اللحاق بها، وكلي أمل اليوم أن لا ينفد الوقت مرة أخرى دون أن تكون الحركة النسائية والبرلمانيات وجميع المعنيين بحقوق المرأة قد عملوا معا وبتشاركية واضحة تبني على نقاط قوة كل جهة. واكدت سموها إن حالة الحراك الاجتماعي والسياسي التي طغت خلال السنتين الماضيتين لم تنعكس بعد بأي تحسن يذكر على حقوق المرأة, بالرغم من أنه لا تزال هناك قضايا رئيسة تعاني المرأة منها بدءا من الذهنية السائدة التي وللأسف لم تتغير كثيرا فيما يتعلق بحقوق المرأة مرورا بالأوضاع الاقتصادية والبطالة والمشاركة في الحياة العامة والموضوعات التي لا يزال هناك من يحاول أن يغض الطرف عنها وكأنها غير موجودة مثل الإساءة والعنف. واشارت سموها الى وجود انطباع عام سائد بأن المرأة الأردنية قانعة وراضية بما هي عليه، داعية الى العمل على اوسع نطاق للتغلب على هذه الانطباعات والتمهيد لتغيير المواقف والذهنيات السائدة مما يساعد على إحداث التعديلات القانونية التي نتوقعها من هذا المجلس النيابي بسلاسة ويسر. وعبرت سموها عن املها أن يعطي هذا اليوم دفعة جديدة قوية للعمل النسوي الأردني وأن يؤطر لمرحلة بناءة من العمل والمشاركة، فقوة هذا اللقاء تكمن في ترجمة وعود اليوم إلى أفعال مؤثرة، فالعلاقات والتواصل بينكن وبين النساء الأردنيات من كافة الأطياف والأجيال يجب أن تكون عملية مستمرة وليست موسمية. وقالت سموها ان للوطن كل الحق علينا في السراء والضراء ولن يستطيع شيء ان يثنينا عن اداء رسالتنا الاردنية مهما اشتدت الازمات وغلت التضحيات. من جهتها، اكدت الامينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان التنمية والاصلاح لا يتحقق الا من خلال مشاركة فاعلة ومؤثرة وواعية من قبل النساء في العمل العام بجوانبه كافه. وقالت ان المرأة تواجه تحديات كبيرة في الانخراط في الحياة السياسية والاقتصادية والتمكين الاقتصادي وان البئية التشريعية لا تحفز النساء ولا تسمح لهن بمشاركة فاعلة وحقيقية. واضافت يجب تعزيز الدور القيادي للمراة الاردنية ومشاركتها في الحياة العامة وتوسيع قاعدة النساء المؤهلات والجديرات لتولي مسؤوليات سياسية والمساهمة في صنع القرار. واشارت خضر الى ان اللجنة تتطلع الى الانتخبات البلدية باهتمام وعناية من اجل توسيع مشاركة المرأة فيها وتحقيق انجازات ملموسة وتحقيق نسبة تمثيل للمرأة تزيد عن الــ30 بالمائة في هذه الانتخابات. وقالت “نسعى الى ترسيخ النهج التشاركي بين جميع الجهات لتحقيق الغايات المشتركة وتحديد الاوليات الملحة والقوانين المطروحة والاهتمام بالتشريعات والسياسات في النصوص والتطبيقات على حد سواء اضافة الى ارساء ثقافة مجتمعية داعمة لدور المرأة واهمية مشاركتها”. بدورها قالت عضو مجلس الاعيان الدكتور نوال الفاعوري ان المراة مكون اساسي في المجتمع ومشاركتها في الحياة العامة مرتكز رئيسي في نجاح عملية التنمية والتواصل الحضاري والسلوك الديموقرطي في اي مجتمع. واضافت ان تصاعد مشاركة المراة يرسخ ثقافة الانتماء والتفاني في خدمة الوطن للوصول الى الدولة الامنة والمستقرة واكسابها المزيد من الخبرات والمهارات. واكدت الدكتورة الفاعوري ان دعوات مشاركة المرأة في الحياة العامة مستمدة من تعاليم الاسلام الحنيف وفق قيم الكفاءة والعدالة مما يعطي العمل بعدا اقيميا. وتابعت الفاعوري ان لدى المرأة قوة وطاقات كبيرة يجب استغلالها، مشيرة الى ان زيادة نسبة وعي المراة بحقوقها وواجباتها مرتبط بتصاعد مشاركتها في الحياة العامة. واوضحت ان الاردن خطا خطوات كبيرة وفاعلة في تمكين المراة بالتزامن مع خطوات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. من جهتها، قالت عضو مجلس النواب السابع عشر الدكتورة ريم ابو دلبوح لقد اعطى انشاء اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة زخما قويا للحركة النسائية الاردنية, ومنح المرأة الاردنية القدرة على التأثير والتغيير واخذ مكانتها التي تستحق في جميع المجالات. واضافت “كانت الاستراتيجية الوطنية لشؤون المرأة الاداة التي عكست طموحات المرأة الاردنية بجميع اطيافها واماكن وجودها مما ساعد على تعديل الكثير من التشريعات التي كانت تحتوي على تمييز ضد المرأة”. واشارت ابو دلبوح الى تحقيق انجازات كثيرة لم يكن لها ان تتحقق لولا هذا العمل المنظم الذي وحد الخطاب النسوي الاردني واتسم بالعقلانية والتدرج الذي يعتبر سمة اساسية من سمات مجتمعنا”. وتابعت ابو دلبوح ان الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة بقيادة سمو الاميرة بسمة تسعى للنهوض بالمرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمحافظة على مكتسباتها فانها تعمل في الوقت ذاته على السعي لتحقيق مستوى أكبر من العدالة للمرأة الاردنية في جميع المجالات. وتضمن الاحتفال الذي حضره عدد من الوزراء والنواب والاعيان والفعاليات النسائية عرض اغنية “امرأة واحدة” التي انتجتها الامم المتحدة بمناسبة يوم المراة العالمي.