الاميرة بسمة تفتتح اعمال مؤتمر تدريس القانون الدولي الانساني في كليات الاعلام

2013 04 21
2013 04 21

افتتحت سمو الاميرة بسمة بنت طلال في جامعة الشرق الاوسط اليوم الاحد اعمال مؤتمر تدريس القانون الدولي الانساني في كليات الاعلام الذي تنظمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالشراكة مع جامعة الشرق الاوسط.

ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه طلبة كليات الصحافة وأساتذتها في الجامعات إلى تعريف طلبتها بالقوانين التي تحمي الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام ومعداتهم أثناء النزاعات المسلحة والى إدماج القانون الدولي الإنساني في الخطط الدراسية لكليات الصحافة والإعلام.

وقالت سموها خلال حفل افتتاح المؤتمر انتم بلقائكم اليوم تعبرون عن اهتمام مشترك بضرورة ادماج القانون الدولي الانساني في المساقات التدريسية لكليات الاعلام في وقت يشهد العالم صراعات عديدة وتزداد فيه الحاجة لمعرفة حقيقة ما يجري وهو الدور الذي يقوم به الاعلاميون في كل مكان وفي كل الظروف.

واضافت يواجه العاملون في الاعلام الكثير من الاخطار كالموت والاختطاف والاحتجاز والاصابة في سبيل نقل الحقيقة التي تؤدي الى تشكيل الرأي العام وتحديد المواقف من اسباب وظروف اندلاع النزاعات وما يجري خلالها من انتهاكات لحقوق الانسان وما يرتكب من مجازر ضد المدنيين العزل الذين لا ذنب ولا علاقة لهم بها.

وتابعت سموها … معرفة الحقيقة يمكن ان تؤثر على سير الاحداث واعادة توجيهها بما يزيد من فرص حماية الشعوب من الاخطار والتخفيف من الظروف التي تسبب تلك النزاعات.

وبينت سموها بحضور رئيس مجلس امناء جامعة الشرق الاوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين والامنية العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان المنطقة العربية شهدت عبر السنوات نزاعات كثيرة  دفع خلالها الاعلاميون ثمنا باهظا من حريتهم وفقد بعضهم حياتهم فيها على الرغم من ان القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف وهي جزء لا يتجزأ منه تعتبر الاعلاميين اشخاصا مدنيين لا يحملون سلاحا.

واكدت سموها ان استهداف الاعلاميين والصحفيين تحت أي ذريعة او حجة يرقى الى حد اعتباره جريمة حرب ومحاولة مقصودة لقتل الحقيقة التي يدعي كل طرف انه يمتلكها لوحده.

وقالت سموها من هذه المعطيات ندرك اهمية مؤتمركم هذا وضرورة ان يكون خطوة على الطريق وبداية قوية للعمل على تطوير التعليم الجامعي في بلدنا من زاوية المبادئ التي ارساها القانون الدولي الانساني لترسيخها في نفوس ووجدان وضمائر شبابنا وشاباتنا وللمساهمة في نشر وتعزيز احترام تلك المبادئ التي يجمع العالم كله عليها من اجل الحفاظ على حياة الانسان مصونة من أي اذى.

من جهته قال رئيس جامعة الشرق الاوسط الدكتور ماهر سليم ان تنظيم المؤتمر يؤكد على أهمية القانون الدولي الانساني على المستوى الأكاديمي من حيث التعريف به وبطبيعته ومصادره وتطبيقاته وإنفاذه، وتدريس أحكامه التي تتعلق بحماية المدنيين غير المنخرطين في الحروب والنزاعات.

واضاف ان القانون الذي يدرس في كلية الحقوق بالجامعة، ليس صعبا الانتقال به إلى كلية الإعلام مع بعض التوليف الذي يتناسب مع مساقات التدريس فيها مضافاً إليه أمثلة للدور الذي لعبه الصحافيون والمراسلون في كشف جرائم الحرب وتسجيل شهادات مصورة للأعمال الوحشية وكشف المسؤولين عنها، وإجلاء الحقائق أمام الرأي العام وأمام منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية ذات العلاقة.

واشار الى ان الكثير من الصحفيين دفعوا في السنوات الأخيرة حياتهم ثمناً للمهمات العظيمة التي قاموا بها من الميدان مباشرة، ولدينا من الحقائق ما يكفي لكي ندرك أن استهدافهم كان منظماً ومقصوداً بالقدر الذي أدرك فيه الجناة دور الإعلام في كشف جرائمهم.

واكد الدكتور سليم عزم جامعة الشرق الأوسط على اتخاذ الإجراءات الإدارية والأكاديمية لإدماج مادة القانون الدولي الإنساني في كلية الإعلام مستفيدين من كل التجارب التي سبقتنا في تدريس تلك المادة، ومقدرين المبادرة التي تبنتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كانت السباقة دائماً في لملمة جراح ضحايا الحروب والكوارث، وتقديم الخدمات الإنسانية في أسوأ الظروف وأصعبها.

وتابع لقد كان بلدنا وما يزال بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين سبّاقاً في المشاركة بقوات حفظ السلام الدولية في كل مكان تعرض فيه الإنسانُ لظلم أخيه الإنسان، وتحملت قواتُنا المسلحة وقواتُ الأمن العام مسؤوليتها لحماية المدنيين من شرور النزاعات المسلحة، وقدمت الشهداء في سبيل ذلك مثلما قدمت المعونات الإنسانية والمستشفيات الميدانية، فضلاً عن تعاونها مع المنظمات الدولية وفي مقدمتها الصليب الأحمر الدولي.

بدورها عرضت ممثلة اللجنة الدولية للصليب الاحمر كاثرين جوندر بعض المعلومات حول اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأنشطتها بشكلٍ عام، وفي الأردن بشكلٍ خاص.

وقالت ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة إنسانية محايدة ومستقلة تأسست عام 1863، حيث تحتفل اللجنة الدولية هذا العام بـ 150 عاماً من العمل الانساني.

واضافت ان المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع جامعة الشرق الأوسط هو خطوة في تاريخ الشراكة بين اللجنة الدولية والجامعات الأردنية المميزة.

واشارت الى تبادل الخبرات وتسليط الضوء على أنشطة اللجنة الدولية وتوفير المعلومات المحدثة حول التطورات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني والتحديات ذات الصلة، تقع ضمن اهتمامات كليات الصحافة والإعلام، والتي يمكن أن تسهم بدورها في احترام المبادئ الإنسانية العالمية على كلا الصعيدين العلمي والعملي.

واكدت أهمية عقد المؤتمر في الاردن نظرا لموقع الأردن في  منطقة تعاني من العديد من النزاعات المعقدة على مدار سنوات طويلة وتأثير الأبعاد الإقليمية والدولية للنزاعات المسلحة مثل الأزمة السورية على الأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واوضحت دور الجامعات في إدماج القانون الدولي الإنساني في خططها التعليمية لأهميته الواضحة في عالم اليوم وأهمية تعزيز القوانين التي تحمي الصحفيين ضد الهجوم المتعمد واحترامها.

واوضحت ان فكرة التعاون بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكليات الصحافة والإعلام في الجامعات الاردنية جاءت نتيجة للحاجة لخلق الوعي والمعرفة لدى طلبة هذه الكليات بالقانون الدولي الإنساني ومدى ارتباطه بالعمل الصحفي والإعلامي، آخذين بعين الاعتبار أن الصحفيين والإعلاميين من ضمن الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر بسبب إمكانية تواجدهم في مناطق النزاعات والصراعات المسلحة لتغطية أهم الأحداث فيها.

ويأتي المؤتمر الذي يعد جزءاً من برنامج تعزيز القانون الدولي الإنساني في كليات الصحافة والإعلام في الجامعات الأردنية لاحقا للمؤتمر الأول الذي تم عقده في آذار من العام الماضي في جامعة البتراء الخاصة، والذي نتج عنه إدماج مادة القانون الدولي الإنساني في منهاج كلية الصحافة.