الامير الحسن: ألدّ اعدائنا .. أنفسنا

2013 07 03
2013 07 03

333قال سمو الأمير الحسن بن طلال “إن التقاليد الإسلامية التي تربينا عليها تقول إن المجتمع الذي سعى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى إقامته، هو مجتمع متماسك يستند الى مفهوم يتجاوز القبائل والأمم والحكومات”. واضاف سموه في محاضرة القاها بدعوة من مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية في لندن إنه، مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، شهر الرحمة والخير والإحسان، “يؤسفني القول ان ألدّ اعدائنا في الوقت الراهن ليس قوة خارجية وإنما أنفسنا”. وأكد الأمير الحسن أهمية تحقيق الوحدة بين المسلمين، وضرورة التقريب بين المذاهب وتعميق الحوار بين أتباع الأديان؛ وصولا إلى مجتمع تسوده قيم المحبة والعدالة والسلام. وقال إن دوامة العنف واختطاف رجال الدين، وتدمير الأماكن المقدسة، تثير السؤال التالي “ما الذي بقي مقدسًا لدينا بالضبط؟”. وأضاف إن المأساة التي تتكشف في المنطقة يوما بعد يوم تشكل تهديدا ليس لحياة البشر وأسباب عيشهم فحسب، بل للبشرية أيضا. وعبّر سموه عن تطلعه إلى سماع صوت الأذان من المسجد العمري في درعا، أو من المئذنة التي تعود إلى القرن الثاني عشر في المسجد الأموي في حلب في المستقبل القريب؛ مظهرًا قلقه بشأن الأخطار التي تتعرض لها الاماكن المقدسة في كل مكان. وقال سموه: “انا انظر الى منطقة تتعرض الى تقطيعٍ للأوصال، وتتعمق فيها الانقسامات الطائفية، اضافة الى الهيمنة المتزايدة للخطاب الطائفي التي نشهدها مؤخرا وتهدد نسيج الأمة والرسالة الوسطية التي ينادي بها الدين الحنيف”.