الامير حسن يفتتح اعمال منتدى غرب اسيا – شمال افريقيا الخامس

2013 06 10
2013 06 10

335 قال سمو الامير حسن بن طلال رئيس منتدى غرب اسيا -شمال افريقيا اننا نجتمع اليوم في وقت نشهد فيه المزيد من المعاناة الانسانية بأشكالها المختلفة، حيث الكوارث الانسانية والطبيعية وتدمير البشرية لذاتها والذي لا يعرف حدودا. واكد سموه خلال افتتاحه اليوم الاثنين فعاليات منتدى غرب آسيا وشمال أفريقيا الخامس والذي يعقد تحت شعار “تحقيق الكرامة الانسانية للمقتلعين” والذي يمتد على مدى يومين ويشارك فيه العديد من الاكاديميين والمفكرين وقادة المجتمع المدني اهمية الحاجة الى النظر في قضية المقتلعين بطريقة متقدمة وذلك من خلال ايجاد منهجية شاملة من خلال البناء على القدرات المتوافرة لدى المنطقة وايجاد الحلول المناسبة للقضايا المتعلقة بالموارد المائية والاقتصادية والمادية. ودعا سموه إلى أهمية ربط الكرامة الانسانية مع التنمية وهذا ما نعول عليه في اجتماعنا اليوم بهدف الوصول الى رؤيه متكاملة؛ لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي حيث أن ثقافة الاستهلاك والثراء المالي تعني أن معاناة الإنسان يتم تجاهلها. وزاد سموه في هذا الاطار أن مفهوم ” المقتلعين ” يمتد ليشمل اللاجئين والنازحين والمشردين والبدون وغيرهم، مبينا ان جميع تلك الفئات تم خذلانها بسبب انعدام الحاكمية الرشيدة، فضلا عن كونهم ضحايا العنف والدمار. وقال سموه “إنهم ليسوا مجرد مصطلح قانوني أو تصنيف لدى الامم المتحدة، إنهم ليسوا مجرد أسماء بلا هوية انهم بشر”. وأشار سموه إلى أهمية ايجاد صوت حقيقي ينبع من الاقليم يحدد أولوياتنا ويعزز التماسك الاجتماعي لشعوب منطقتنا بهدف صياغة المستقبل بشكل مسؤول. وتساءل سموه “ألم يحن الوقت الآن في أن يكون هناك صيرفة اسلامية تُبنى على أسس اقليمية وعالمية؟” مضيفا اهمية الأخذ بالإعتبار جودة التعليم وايجاد سياسات ملهمة تعمل على تخفيض الفقر كما تعزز العدالة الاجتماعية في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة. ويبحث المنتدى الخيارات لسياسات عملية تضع المقتلعين في صلب سياسة التنمية، إلى جانب البحث عن نهج إقليمي جديد تجاه هذه القضية على ضوء وجود 26 مليون شخص مقتلع حول العالم، 20 مليون منهم في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا وحدها، وتضم قائمة المقتلعين اللاجئين والنازحين داخل أوطانهم والبدون والنازحين الذين يتم اقتلاعهم عادة نتيجة فشل الحوكمة الرشيدة. واعتبر رئيس مؤسسة نيبون اليابانية يوهي ساساكاوا ان منطقة غرب اسيا وشمال افريقيا تعد منطقة مهمة للعالم ، مشيرا الى انه ونتيجة لموجة الثورات التي اجتاحت المنطقة ادت الى ظهور العديد من القضايا والمتمثلة بالفقر والامن وعدم الاستقرار السياسي، مبينا في الوقت نفسه انها تنبئ بحدوث مثل هذه القضايا. واشار ساساكاوا الى انه ومن خلال خبرته في العمل الانساني والذي امتد لسنوات فقد قابل العديد من الناس في جميع أنحاء العالم ممن اقتلعوا من ديارهم لأسباب مثل الصراع، وتغير المناخ وانعدام الاستقرار الاقتصادي والسياسي . واشتملت فعاليات الجلسة الافتتاحية على رسالة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول الهجرة والتنمية بيتر ساذرلاند ، اشار فيها الى ان منطقة غرب اسيا وشمال افريقيا لديها الكثير لتسهم فيه من اجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، مؤكدا ضرورة ايلاء موضوع الهجرة الاهتمام المناسب ، وخاصة الجزئية المتعلقة بنوعية الهجرة . وبحث المشاركون خلال اليوم الاول من نقاشاتهم ادوات الحماية ، المعايير والاليات ، حيث تحدث المشاركون في الجلسة الاولى التي ادارها الباحث نديم شحادة من ” تشاذم هاوس ” وشارك فيها ممثل المفوضية العليا للاجئين في الاردن اندرو هاربر ورئيس المنتدى الانساني هاني البنا ومدير منظمة داريل عبدي جاما ان الحماية تكمن في صميم الحفاظ على أمن وكرامة المشردين ، مشيرين فيها الى الاستراتيجيات الحالية، بما في ذلك الاستجابات الإنسانية، وأدوات للحماية، في بعض الاحيان ما تكون ضعيفة ومقيدة، الامر الذي يؤدي الى اطالة امد النزوح والتشرد. وتم التطرق في الجلسة الثانية والتي ادارها ك. اس ناثان من جامعة ماليزيا الوطنية وشارك فيها الباحث عباس شبلاق من مركز دراسات اللاجئين، جامعة أكسفورد والباحث نيكولاس فان هير، نائب مدير مركز الهجرة والسياسة والمجتمع، جامعة أكسفورد وشكرية ديني، المدير المؤسس لمركز دراسات المرأة الصومالية حيث تركزت النقاشات على تعزيز الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرين الى ان الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية هي القضية المركزية في معالجة الظروف التي تؤدي إلى الاقتلاع والآثار اللاحقة لها، موضحين ان اي خلل في تلك الحقوق وانعدام المشاركة تسلب اولئك المشردين الشيء الكثير. وسيرأس سموه الاجتماع الختامي للمنتدى يوم غد الثلاثاء والذي يضم جميع المشاركين لصياغة مبادئ توجيهية لوضع إطار عمل لسياسة مدعمة بميثاق اجتماعي واقتصادي. يشار الى ان المنتدى يحظى بدعم سخي من مؤسسة نيبون اليابانية التي يرأسها يوهي ساساكاوا.