الامير طلال: الاصلاحات في الاردن لا تصدر الا عن حاكم حكيم

2013 03 03
2013 03 03

اشاد سمو الامير طلال بن عبد العزيز آل سعود بالإصلاحات التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني، واصفا اياها بأنها لا تصدر إلا عن الحكام الحكماء الذين يتخذون من تحكيم العقل وسيلة لتحقيق ما تصبو اليه شعوبهم .

وثمن سموه، في حديث خاص لوكالة الانباء الاردنية (بترا) على هامش حفل جائزة (اجفند) الذي أقيم في العاصمة الفلبينية مانيلا أخيرا، الجهود الأردنية في دعم المشاريع التنموية التي تلبي حاجات المواطنين، خصوصا الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم المشاريع التي تساهم في النهوض بمستوى المرأة والطفل على المستوى المحلي.

وأعرب عن تقديره لجلالتيهما باعتبارهما من أكثر الداعمين للجهود العلمية والاقتصادية والعمل الاجتماعي من خلال إقامة الكثير من المشروعات التنموية في مختلف مناطق المملكة، خاصا بالذكر دعم جلالتيهما لمشروعات برنامج الخليج العربي للتنمية البشرية (اجفند) وإقامة البنك الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة في الأردن، والجامعة العربية المفتوحة، والتي لم يكن يكتب لها النجاح لولا جهود جلالتيهما وايمانهما المطلق بأهمية مثل هذه المشاريع التي تساهم في النهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين.

وأكد الدور الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبدالله السفيرة الدولية في الامم المتحدة للقروض الصغيرة، في تسهيل مهمة المشاريع التي ينفذها برنامج الخليج العربي للتنمية البشرية (أجفند)، لافتا الى ما تقوم به الجامعة العربية المفتوحة فرع الأردن التي تنتهج اسلوب التعليم عن بعد، وهو شكل من أشكال التعلٌم الذي يتيح فرصة التعليم لمن فاتهم التعليم، أو جراء ظروفهم المعيشية والاقتصادية التي حرمتهم من اتمام تعليمهم.

وأوضح ان تلك الجهود الطيبة اثمرت عن حصول الجامعة على الترتيب الاول من بين 17 جامعة اقليمية بحسب مقياس “ويبومتركس” للجامعات، كما احتلت الترتيب الخامس بين الجامعات الأردنية الحكومية والإقليمية والخاصة والبالغ عددها 28 جامعة في الأردن.

وقال إن الجهود الهاشمية انعكست على نجاح البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة في الاردن، من خلال المساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وزيادة انتاجية اصحاب المشاريع الصغيرة خصوصا النساء وتحسين مستوى معيشتهن عن طريق توفير خدمات مالية مستدامة تلبي احتياجاتهن.

وأشاد سموه بالدور القيادي للمرأة الاردنية وإدارتها لأهم مشاريع البرنامج العربي التي نفذت في الاردن، وهو البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة، والذي تسلمت دفة رئاسة مجلس ادارته اخيرا النائب السابق ريم بدران، التي ساهمت في النهوض بالمستوى الفني للمشاريع المقدمة، وتقديم المزيد من المنح والقروض، خاصة للنساء اللواتي ارتفعت نسبة المستفيدات منهن الى 86 في المائة.

وتحدث عن أهم المشاريع التي يتعهدها برنامح الخليج العربي للتنمية البشرية (أجفند) وإشرافه على عدد من المؤسسات العربية الإقليمية، منها المجلس العربي للطفولة والتنمية، ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، وبنوك الفقراء في الوطن العربي والجامعة العربية المفتوحة.

وبين الامير طلال أن برنامج الخليج العربي للتنمية البشرية تمكن من تأسيس ستة بنوك للفقراء في الاردن واليمن والبحرين وسوريا وسيراليون ولبنان، خدمت أكثر من 25 ألف أسرة واستفاد منها أكثر من 2ر1 مليون شخص، مشيرا الى أن العمل جار لإنهاء تراخيص ثلاثة بنوك في السودان وفلسطين وموريتانيا.

وحول ما يجري الآن على الساحة العربية، او ما يسمى بثورات الربيع العربي، اعتبر الامير طلال أن الاصلاح أساسه الحوار المتبادل، للوصول إلى تحقيق تنمية مستدامة تنهض بمستوى المواطن الذي يحتاج الى الاستقرار والطمأنينة بعيدا عن الفوضى، التي تشهدها بعض الدول العربية، مؤكدا ضرورة توجه الدول العربية نحو العصرنة والديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وتداول السلطة.

وقال من دون هذه الاصلاحات الجذرية من الصعب جداً أن نبحث عن تلك الكلمة الصالحة المعروفة بالإصلاح.

ودعا سموه حكام العرب الذين يخشون الغوغاء والفوضى التي تحدث في الشوارع الى تجنبها بالإصلاح، معربا عن أمله في تفاعل الشعوب العربية مع بعضها البعض وأن تكون العلاقات بين الدول العربية قائمة على الثقة بين الشعوب لا على الأفراد.

يشار الى ان برنامج الخليج العربي للتنمية البشرية (أجفند ) ، منظمة إقليمية تنموية غير ربحية تأسس عام 1980 بمبادرة من الامير طلال بن عبد العزيز، ويعنى بدعم التنمية البشرية المستدامة الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً في الدول النامية، خاصة النساء والأطفال لتحسين المستوى التعليمي والنهوض بالصحة ودعم برامج محاربة الفقر، من خلال التعاون مع المنظمات الأممية والدولية والإقليمية والجمعيات الأهلية والمؤسسات الأخرى العاملة في مجال التنمية من خلال انتهاج اسلوب التمويل والدعم التنموي الذي يقوم على عدم التمييز بين الدول والمجتمعات سواء أكان اثنيا ام دينيا ام سياسيا.