الانتصار لصقر قريش المعاصر – عيسى محارب العجارمة

2014 02 07
2014 02 07

1نشرت بترا عن لقاء تم بين الروائي يوسف زيدان بشومان الاسبوع الماضي يقول فيه 🙁 ليس هناك تعريف محدد لنمط مثل من هو المثقف، سواء كان هذا المثقف يكتب الشعر او الرواية الا انه يبقى في النتيجة في حالة التزام مع الوعي الذي يمكن هذا الفعل الشخص الموسوم بالمثقف من احداثه داخل مجتمعه.

واوضح ان هذا الفعل لا ينبغي ان يكون صداميا مع السلطة خاصة وان المثقف قد يمتلك سلطة اللغة ، بيد ان هذا يكون في منأى عن صدام واشتباك او غزل للسلطة ، لان السلطتين السياسية والثقافية هما احوج ما تكونا الى التناغم، وذلك انسجاما مع التاثير الايجابي للمثقف ودوره بالمجتمع ، ومثل هذا التأثير لا يجيء الا بتوفر شروط ذاتية وموضوعية .

وبين زيدان ان العرب القدماء حققوا للانسانية الكثير من الانجازات الحضارية التي كثيرا ما سجلتها النصوص خاصة المثبتة في اسفار الادب الشعبي).

سقت كل هذه المقدمة الطويلة نسبيا لان البعض بات يريد ان نعالج كل موضوع وطني يرد فيه مدحنا للاردن الهاشمي ان نقدم حجج وبراهين وادلة بلغة نيوتن واينشتاين للتدليل على صحة هذا المدح وان الغاية منه محبة الرسول لاننا جنده صلى الله عليه وسلم وجنود الرسول لايخالفونه في محبته والتولي والادبار عن محبة ذريته الطاهرة ليوم القيامة ولن تكون القلوب معه والسيوف على ذريته كما كانت قلوب اهل الكوفة مع علي والسيوف مع معاوية اليس هذا هو حال الكثير ممن يدعي الوطنية بأسم المعارضة نعم والف نعم فمن يكره الاردن الهاشمي فأن سيفه مع اسرائيل التلمودية درى او غرر به.

وفي السابع من شباط، ذلك اليوم من العام 1999 شاءت ارادة المولى جلّت قدرته ان يكون يوم وداع الاردنيين لقائدهم الحسين بن طلال وباني نهضة الاردن الحديث بانتقاله الى جوار ربه راضيا مرضيا وهو اليوم ذاته الذي بايع فيه ابناء وبنات الشعب الاردني جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي تسلم سلطاته الدستورية في ذلك اليوم المفصلي بتاريخنا الاردني الهاشمي المعاصر، في اشارة واضحة لأستمرارية دولة المؤسسات والقانون العصرية المتينة والثابتة والمتماسكة عند الشدائد والملمات وتواصل عملها بسلاسة ودقة وانتظام، يرحل القائد ويتسلم ولي عهده الأمانة، معاهدا الأمة جمعاء بالسير على خطى الراحل العظيم ومجددا الوعد بأن يراكم على انجازاته ويرفع من مداميك هذا البناء الذي شيده الاردنيون بسواعدهم وارادتهم الصلبة بتوجيه ورعاية دؤوبة ومثابرة من القيادة الهاشمية الحكيمة بعيدة النظر والقارئة بعمق ودقة خريطة المنطقة والأجواء التي تعيشها، قيادة تتوفر على عزيمة وصلابة أهلتها على الدوام لأن تكون في طليعة الأمة تتقدم الصفوف مدافعة عن حقوقها ومنتصرة للقضايا العادلة وداعية بلا كلل لتوحيد الارادات والتوافق وعدم التفريط بالحقوق في الوقت ذاته تنادي فيه و تترجم على الارض بالانتصار للاسلام ومبادئه السمحة ورفض العنف والاخاء والمحبة بين الشعوب.. وهو ما نادت به منذ قرن الثورة العربية الكبرى والتي ما يزال بلدنا -وسيبقى- في طليعة الداعين والداعمين لكل ما نادت به ودعت اليه على طريق تحقيق اهدافها النبيلة وغاياتها العظيمة..

في الذكرى الخامسة عشرة ليوم الوفاء والبيعة يتطلع الاردنيون وهم يحيون هذا اليوم المشهود, بثقة الى المستقبل يحدوهم الامل بأن مسيرة الاصلاح الشامل ستحقق اهدافها وستنجز بالتأكيد كل ما اراد جلالة الملك عبدالله الثاني ان يكرس الاردن نموذجاً يحتذى في الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان والمشاركة الشعبية في القرار وحصناً منيعاً وآمناً رغم كل ما يحيط بنا من حرائق واضطرابات وخراب..

في ذكرى يوم الوفاء والبيعة يجدد الاردنيون والاردنيات تأييدهم ودعمهم للخطوات الجادة والعملية التي يأمر جلالته الحكومة وكل من يهمه الأمر بتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة ومكافحة الفساد وكل ما يمكن اتخاذه من اجراءات وخطوات ميدانية وملموسة يراها الاردنيون بأم اعينهم في محاربة الفاسدين والمفسدين وكل ما يعزز المؤسسات الرقابية ويلجم كل خروج على القانون وهو الذي رأيناه عمليا في ميثاق النزاهة الوطنية الذي تم انجازه مؤخراً ثم في تعيين رئيس واعضاء اللجنة الملكية لمتابعة انجاز هذا الميثاق وفق اجندة زمنية محددة..

في يوم الوفاء والبيعة الذي تصادف ذكراه الخامسة عشرة هذا اليوم يدرك الاردنيون والاردنيات كافة ان المرحلة التي يعبرها بلدهم بقيادتهم الفذة انما تستدعي يقظة وجهوزية عالية وحذراً ازاء ما يجري في الاقليم من احداث واحتمالات مفتوحة ويثقون ان تمتين جبهتهم الداخلية والحفاظ على وحدتهم الوطنية من اي اختراق او تشكيك انما هي مسؤولية جماعية يتحملها كل فرد منهم اياً كان موقعه ومسؤولياته وهي الطريق الاقصر والانجع لمواصلة الانجازات ومراكمة النجاحات والإبقاء على الاردن واحة استقرار وامان وعدالة اجتماعية وسيادة للقانون وتكريس لدولة المؤسسات كل تلك المعاني التي ابدع محرر الرأي في توصيفها للتعبير عما يدور في خلدي..

وعليه لا املك الا ان اختم بأبيات أرثي فيها سيدي المغفور له بأذن الله الحسين العظيم كانت قد وردت من نفحات القرب الشهيرة بقصيدة الشيخ قاضي الديار الشامية يوسف النبهاني بمدح الشيخ ابن عربي نفعنا الله ببركتهم جميعا ومعهم أمامنا عبدالله الثاني صقر قريش المعاصر.

(يانسيماً سرى- إلى قاسيونا)

(حي حبراً -بسفحه مدفونا)

(حي عني -بالصالحية بحراً)

(ملأ الكون -لؤلؤاً مكنونا)

(حي عني شمساً-هنالك حلت)

(طبق الغرب- نورها والصينا)

(هي تحت الثرى -بجلق غابت)

(وعلا نورها- لعليينا)

نعم أرقد سيدي ابا عبدالله بسلام عليك وعلى الاطهار في المدافن الملكية بالحمر لابل وحتى ببغداد والقدس فمن ينسى الحسين بن علي وعبدالله الاول والشهيد فيصل الثاني وشارع الاميرات ببغداد والله اعلم كل العلم انكم مثل حمزة لابواكي لكم كما قال جدكم الرسول الاعظم ولكن اذا عز علينا ان تهل عليكم دموع الرجال فلتهل دماؤنا نهرا كنهر الاردن الهاشمي المقدس شهداء على محراب قضية الاردن الهاشمي المقدسة .

الله الوطن الملك