البحري : جمعية المغتربين الاردنيين تهدف لتخفيف عبء الاغتراب وربط المغترب بوطنه

2013 04 24
2013 04 24

تأسست جمعية المغتربين الاردنيين انطلاقا من حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على التواصل مع كافة شرائح الشعب الأردني أينما كانوا داخل المملكة أو في بلاد الاغتراب وتحسس احتياجاتهم وتلمس آلامهم وآمالهم وتطلعاتهم ونقلها إلى أصحاب القرار لإيجاد الوسائل الناجعة في تخفيف العبء عنهم، والعمل على حل مشاكلهم وما يواجهونه من صعوبات في بلدان إقامتهم، ووضعهم في صورة نجاحات الوطن وتقدمه وحثهم على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية الأمر الذي يؤدي بالتالي لشعورهم بالمواطنة الحقة واعتزازهم بهويتهم الوطنية دونما شعور بالغربة والاغتراب والبعد القسري عن وطنهم الأم سعياً وراء الرزق الحلال.

«الدستور» التقت رئيس جمعية المغتربين الاردنيين احمد البحري، حيث تحدث عن اهداف الجمعية وقال انه نظرا لتجربتنا المتفاوتة في بلاد الاغتراب سواء منا نحن المواطنين أو المسؤولين وشعورنا بالكم الهائل من المعاناة التي كان يعيشها المغتربون، والإحباط الذي كان يصيبهم لقلة التواصل معهم من الجانب الرسمي أو شبه الرسمي وعدم ايصال الجانب المشرق والمضيء للوطن لهؤلاء المغتربين ووقوعهم تحت طائلة الدعايات المغرضة والمظللة وايصال الصورة القاتمة والمحبطة عن بلدهم من قبل الأبواق المغرضة والمهاجرة من أصحاب الأجندات الخاصة، ستعمل الجمعية على التواصل مع المغتربين ووضعهم في الصورة الحقيقية للوطن من ناحية تقدمه والمشاكل التي يعانيها واطلاعهم على آخر المستجدات على أرض الوطن.

كما ستعمل على مشاركة المغتربين في المناسبات الوطنية والعمل على زيادة الروابط بينهم وبين السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية الأردنية ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم من قبل أعضاء الهيئات الدبلوماسية العاملة في بلدان الاغتراب، والتواصل مع المسؤولين وأصحاب القرار ووضعهم في صورة وجع المغتربين ونقل آلامهم وآمالهم وإيجاد الوسائل الفاعلة والناجحة لحل مشاكلهم.

وعن نشاطات الجمعية قال البحري انه في الشأن الخارجي والسياسي سيتم العمل لتفعيل دائرة المغتربين التي تاسست في وزارة الخارجية وسن القوانين الناظمة لها وتزويدها بالكوادر المؤهلة للمتابعة ورفع تقاريرها للجهات الرسمية صاحبة القرار من أجل إعطاء المغتربين الاهتمام اللائق بهم ومتابعة مشاكلهم والعمل على حلها.

كذلك السعي لدى الجهات الرسمية لإعادة إحياء مؤتمر المغتربين الأردنيين الذي انطلقت فكرته في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والتي كان لها الأثر الفاعل في محصلة الترابط بين المغتربين ووطنهم وشعورهم بالمواطنة الحقة من خلال الحميمية في اللقاءات التي تمت بينهم وبين أصحاب القرار في الدولة الأردنية، حيث اثمرت هذه المؤتمرات وانعكست على التعليم العالي في إقامة الجامعات الخاصة والشأن الصحي في بناء المستشفيات المتقدمة والمراكز الطبية المؤهلة والتعليم الثانوي في تأسيس المدارس الثانوية المتطورة. كما تم تسليط الضوء على المشاكل التي يواجهها المغتربون والتواصل مع الجهات المعنية في بلدان الاغتراب للعمل على حلها، وكذلك التواصل مع سفارات البلدان المعتمدة في الأردن والتي يقيم بها المغتربون وبحث المشاكل التي يعانيها المغترب الأردني والعمل على حلها بقدر المستطاع.

الشأن الأكاديمي

وقال البحري ان الجمعية على ستعمل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإيجاد آلية عادلة ومناسبة لقبولات أبناء المغتربين في الجامعات الخاصة والرسمية، وكذلك مع أصحاب القرار في شمول أبناء المغتربين المتميزين دراسياً في بعثات دراسية على نفقة الدولة أسوة  بباقي شرائح المجتمع الأردني.

كما ستتواصل مع إدارات الجامعات الخاصة والرسمية لمتابعة تحصيل أبناء المغتربين وتزويد ذويهم بنتائج تحصيلهم العلمي والوقوف على وضعهم الاكاديمي خلال سنوات دراستهم، ولتخصيص مقاعد خاصة للطلبة المغتربين المتفوقين لاستكمال تحصيلهم العلمي العالي على مستوى درجتي الماجستير والدكتوراه.

الضمان الاجتماعي

وفي ما يتعلق بالضمان الاجتماعي اوضح البحري ان الجمعية ستعمل مع الجهات الرسمية المعنية لشمول كافة المغتربين الأردنيين في بلدان الاغتراب تحت مظلة الضمان الاجتماعي وتسهيل مهمة هذه الجهات للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المغتربين والتواصل مع أرباب العمل في مناطق تواجدهم لحثهم على المشاركة وإيجاد آليات خاصة للإنظواء تحت هذه المظلة، ومتابعة الجهات ذات العلاقة لسن القوانين واستصدار التعليمات اللازمة من أجل انضواء المغتربين الأردنيين تحت مظلة الضمان الاجتماعي وتبسيط الإجراءات الخاصة بذلك تشجيعاً لهم للانضمام لهذا الضمان، اضافة الى ايجاد نظام للرعاية الصحية والتأمين الصحي الشامل للمشمولين في الضمان الاجتماعي من المغتربين وعوائلهم وسن القوانين والتشريعات اللازمة وإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ ذلك.

وبين البحري انه سيتم حث الجهات الرسمية المعنية للتواصل مع المغتربين الأردنيين من خلال إرسال وفود رسمية أو شبه رسمية للالتقاء بهم في بلدان الإغتراب، وشرح التطورات السياسية في الوطن الأم وحثهم على المشاركة الفاعلة في الحياة الديموقراطية، وتشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات التي تخدم الوطن وتطلعات القيادة، وإثراء الحياة السياسية في المملكة من خلال ما اكتسبوه من معارف وتجارب واطلاعهم على العديد من المناحي السياسية إبان إقامتهم في بلدان الإغتراب.

وكذلك العمل لدى الجهات المعنية لمنح المغتربين والمغتربات ممن تنطبق عليهم شروط الانتخاب حق التصويت في الانتخابات النيابية والبلدية وإيجاد الطرق الناجحة والفاعلة من أجل تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري.

كما ستعمل مع الجهات الرسمية على تسمية أحد الأشخاص من المغتربين الأردنيين من أصحاب الخبرة والكفاءة والسمعة الطيبة والانتماء للوطن عضواً في مجلس الأعيان اعترافاً من الدولة بأهمية المغتربين الأردنيين وتقديراً منها لمواقفهم الوطنية المشرفة وتثميناً لانتمائهم وولائهم للوطن واعتزازاً بوطنيتهم ومواطنتهم الحقة.

الإعلام

ونظراً لما للإعلام من أهمية في مواكبة الأحداث وتطورها ونقلها وبثها وقلب الحقائق وتزييفها من قبل بعض القنوات المأجورة، ونظراً لتعدد الوسائل الإعلامية المكتوبة والمشاهدة والمقروءة، ومن أجل تحصين المغترب الأردني، وحمايته من قنوات الفتنة وأبواب التفرقة المتاجرة بالوطن ومقدراته والعابثة بأمنه ومكتسباته فإن الجمعية ستعمل على التواصل مع الجهات الإعلامية الرسمية من أجل تخصيص قناة إذاعية أردنية متطورة ومؤهلة تعمل على نقل الصورة المضيئة والمشرقة للوطن ومنجزاته للمغتربين أينما وجدوا وتخصيص برامج خاصة لهم لإدامة تواصلهم بالوطن الأم واطلاعهم على آخر المستجدات وإيصال صوتهم للجهات الرسمية لحل مشاكلهم وتخفيف العبء عنهم.

وكذلك التواصل مع الدوائر المعنية في التلفزيون الأردني لتقديم برامج خاصة موجهة للمغتربين تحمل في طياتها عبق الوطن ومنجزاته لتكون بذلك همزة الوصل إعلامياً بينهم وبين ذويهم في المملكة. والسعي لدى الجهات الإعلامية لتقديم برامج خاصة للمغتربين يكون ضيوف الحلقات فيها سفراء الدول التي يتواجد فيها المغتربون الأردنيون من أجل العمل على إثارة بعض المشاكل التي يعاني منها المغتربون الأردنيون وطرحها ومناقشتها مع سفراء دول الاغتراب لإيجاد الحلول اللازمة لها في بلدانهم.

وكذلك العمل مع الجهات المعنية لإصدار مجلة باسم (مجلة المغترب الأردني) تشكل هيئة تحريرها من أصحاب الكفاءات والخبرة تكون مهمتها معالجة مشاكل المغتربين وتقوية الروابط بينهم وبين الوطن.

والعمل على استقطاب الخيرة الخيرة وأصحاب الكفاءات من المغتربين الأردنيين من الكتاب والسياسيين والشعراء والمبدعين ودعم مطبوعاتهم وطباعة دواوينهم وكتبهم على نفقة وزارة الثقافة وترشيح المتميز منهم لنيل (جائزة الدولة التقديرية)، اضافة الى السعي لدى الجهات الرسمية لإطلاق جائزة باسم (جائزة المغترب المتميز) تعطى للذين يسهمون أو يعملون على تقوية الروابط بين المغتربين أنفسهم ووطنهم، أو من يقومون بالاستثمار في المملكة أو لمن يساهم في إبراز الوجه المضيء للأردن في بلدان الاغتراب أو لمن يقدم الأردن كواجهة حضارية في البلد المقيم فيه حيث تشكل لجنة لهذا الغرض وتوضع لها الأسس المناسبة.

الاستثمار

وبين البحري ان الجمعية ستعمل مع الجهات الرسمية ذات العلاقة لتسهيل مهمة المستثمرين من المغتربين الأردنيين وتفعيل دور السفارات كنافذة استثمارية وتنويرهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة واطلاعهم على القوانين الاستثمارية المختلفة داخل المملكة والحزم الضريبية والإعفاءات التي أقرت من خلال نشرات وكتيبات توزع عليهم في أماكن تجمعاتهم أو أنديتهم أو جمعياتهم. وحث الجهات المعنية على إقامة الندوات والمؤتمرات الاستثمارية في بلدان الاغتراب ودعوة المستثمرين المغتربين للحضور والمشاركة في هذه المؤتمرات لاطلاعهم ووضعهم في صورة المشاريع الآجلة والآنية التي يمكنهم الاستثمار فيها، اضافة لتسهيل مهمة المغترب المستثمر من حيث استقباله في المطار وتزويده بالكتب والنشرات المتعلقة بطرق الاستثمار ومشاريع الاستثمار ومساعدته في تقليص الإجراءات الرسمية للبدء بمشاريعه، والتواصل مع البنوك التجارية وحثها على تسهيل مهمة المغترب المستثمر من حيث تذليل كافة الصعوبات التي تشكل عائقاً للمستثمر من إكمال استثماره مما يؤدي إلى هروبه والبحث عن فرص استثمارية أخرى في البلدان المجاورة.

التحويلات الخارجية

قال البحري ان الجمعية ستتواصل مع الجهات الرسمية للعمل على تشجيع المغتربين الأردنيين من أجل رفع سقف تحويلاتهم ومدخراتهم إلى الأردن ومضاعفتها وإيجاد الآلية الفاعلة لذلك وتكون إما بإعطاء جوائز تشجيعية على حجم المبالغ المحولة أو بمنح أصحاب التحويلات الكبيرة فرصاً خاصة لاستثمار هذه المبالغ والطرق التي تقررها الجهات الرسمية ذات العلاقة، وطرح فكرة إنشاء بنك المغتربين تساهم فيه الحكومة ويعمل على استقبال تحويلات المغتربين الأردنيين وتكون له قوانينه الخاصة بالاستثمار والتسهيلات التجارية والإعفاءات تشجيعاً للمغتربين على تحويل المزيد من المدخرات والاستثمارات إلى أرض المملكة وتوفير العديد من فرص العمل لأبناء الوطن.