البرلمان التركي يعزز مراقبة الدولة للانترنت

2014 02 07
2014 02 07

35أنقرة – راحة نيوز – رصد

اقر البرلمان التركي مساء امس الاربعاء مشروع قانون مثيرا للجدل، يعزز مراقبة الدولة للانترنت، ويتيح لجهاز الرقابة على الاتصالات الحكومي حجب مواقع الكترونية دون الحصول على حكم قضائي، اعتبرته المعارضة والعديد من الجمعيات غير الحكومية “خنقا للحرية”.

ويتيح القانون للحكومة ان توقف بدون حكم قضائي مواقع الانترنت التي “تمس بالحياة الخاصة او تنشر ما يعتبر قذفا او شتائم”، كما يلزم القانون شركات خدمات الانترنت في تركيا بتخزين البيانات لمدة عامين كاملين واتاحتها للسلطات.

وتم التصويت على مشروع القانون، الذي قدمه احد نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد ساعات من النقاشات الحامية مع المعارضة، وسط تنديد العديد من نوابها بـ “الرقابة” التي يفرضها القانون الجديد، الذي تقدمت به الحكومة المحافظة، برئاسة رجب طيب أردوغان، الذي يتولى السلطة منذ العام 2002.

واضافة الى ذلك، نقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) على موقعها، “ان الحكومة التركية تعتزم إنشاء “كيان جديد” من شأنه إلزام كل مزودي خدمات الإنترنت بالانتماء إليه، حسبما قالت صحيفة “حرييت” المقربة من المعارضة، في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة الاتهامات “القانون يرقى لدرجة الرقابة على الانترنت”.

وقال نائب رئيس الوزراء، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، حسين جيليك، ردا على سؤال صحفي حول القانون الجديد إن “تركيا ليست الصين ولن تكون ابدا”، في اشارة الى تقرير حول الشفافية نشر الشهر الماضي، صنف موقع غوغل خلاله “تركيا مع الصين في المرتبة الأولى من حيث الرقابة على الإنترنت بزيادة عدد طلبات سحب معلومات 966 بالمئة في الأشهر الستة الماضية”.

واضاف جيليك، “يمكننا وضع قواعد مبنية على المعايير الموجودة في كل مكان في العالم”.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وصف موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بأنه “محرض على الشغب” إثر موجة الاحتجاج ضد الحكومة على خلفية قرارها آنذاك بإزالة متنزه في ساحة تقسيم باستانبول لإقامة مشروع تجاري عليه في حزيران الماضي.

يشار الى ان حزب العدالة والتنمية الحاكم، يتمتع بالأغلبية المطلقة في البرلمان التركي، ويشغل 319 مقعدا من أصل 550، من مقاعد البرلمان.