البطاينة يوقع كتابه برعاية “كل الأردن”

2014 06 03
2014 06 03
6“الدبلوماسية الأردنية”.. ارتباط بـ “الأمريكي” وارتهان لـ “المخطط الصهيوني”

عمان – صراحة نيوز – “الدبلوماسية الأردنية.. ارتباط بالأمريكي وارتهان للمخطط الصهيوني”، هي خلاصة السفير الأردني فؤاد البطاينة في كتابه، الذي أشهره اليوم الثلاثاء برعاية موقع “كل الأردن” الإخباري، والمعنون بـ “السياسة الخارجية الأردنية وتطورها”.

ويقدم السفير البطاينة، في إصداره الجديد، خلاصة تجربة طويلة من العمل في السلك الدبلوماسي الأردني، وتجربة غنية، تشكل مرجعا للمهتمين بالشأن الوطني، فضلا عن دارسي العلاقات الدولية وممتهني الدبلوماسية.

يقول السفير البطاينة، الذي قدم لكتابه في حفل اشهار هو اقرب إلى مناقشة عامة للسياسة الخارجية الأردنية، إن “الكيان السياسي الأردني مستهدف، وغير مستقر ولا آمن”، معتبرا أن هذا “الاستهداف بدأ مع النشأة وارتبط بالمشروع الصهيوني ومخططاته، التي كانت فلسطين إحدى ضحاياه”.

ويرى البطاينة أن “السياسة الخارجية الأردنية تطورت باتجاه محدد مع بداية عقد التسعينيات، لتفي بأغراض تطور السياسة الخارجية الأمريكية، المرتبطة في منطقتنا بتحقيق فكرة الشرق الاوسط الجديد”.

ويذهب البطاينة، في خلاصاته العملية، إلى القول إن “الأمن الذي نعيشه في الأردن ما هو إلا أن هش ومصطنع وخادع، يواري مقتلنا نحن معشر الأردنيين والفلسطينيين”.

ويؤشر البطاينة على واحدة من أهم المخاطر التي تعترض الوطن الأردني، وهي “فقدان الهوية الوطنية والسياسية الأردنية الجامعة والمستقلة بذاتها، والمستقلة عن هوية جلالة الملك”.

ويؤشر البطاينة، في كتابه، على “روافع” و”أوراق”، غاية في الأهمية، تعزز من مكانة الدبلوماسية والدولة الأردنية، يمكن توظيفها في مواجهة الخطر الصهيوني على الكيانية الوطنية، من بينها معادة وادي عربة.

ويتفق ناشر موقع “كل الأردن” الإخباري، الزميل خالد المجالي، مع ما ذهب إليه البطاينة من خلاصات.

يقول المجالي، في كملة ألقاها خلال حفل الإشهار، الذي نظم برعاية موقع “كل الأردن”، إن “السياسة الخارجية الأردنية لم تعبر عن مضمونين أساسيين، الأول: الموقف الشعبي من مجمل القضايا الوطنية والاقليمية والدولية، والثاني: مضمون الهوية الأردنية ومكنوناتها الثقافية والاجتماعية والسياسية؛ ما يعتبر اختلالا عميقا في الدبلوماسية الأردنية”.

ويؤكد الزميل المجالي أن “افتراق السياسة الخارجية عن المضمونين أدى إلى غربتها عن الأردن، بوصفيه الجغرافي والإنساني، لتكون تعبيرا عن إرادة قوم آخرين، لا صلة لهم بالأردن”.

وفي قراءته لكتاب البطاينة، يقول المجالي إن “السفير طالعنا بكتاب اصفه بكتاب الحقيقة الضائعة، وجاء في زمن زيفت فيه الحقيقة، وغابت عن الأردنيين كافة”.

ويرى المجالي أن الكتاب كشف عن حقيقتين، هما “المحافظة على نظام الحكم، المتمثل بالعائلة المالكة، بما يتضمنه هذا من استقطاب لراس المال لتحقيق الهدف”، والأخرى هي “ارتباط نشأة امارة شرق الأردن بغايات غير إنشاء دولة وطنية للأردنيين، إذ انحصرت الغايات في استيعاب الهجرات من أرض فلسطين لإقامة الكيان الصهيوني، واعتبار التهجير انتقالا للسكان من منطقة إلى أخرى”.

وفي مقاربته النقدية، قال الكاتب والمحلل علي حتر إن “البطاينة وضع، في كتابه، نقاطا كثيرة على حروف مرتبكة، ليُنطِقها ويجعلها ذات معنى، موثقا لأهم القضايا التي تؤثر في السياسة الخارجية الأردنية وقراراتها، دون أن يتجاهل تأثيرات السياسة الداخلية عليها”.

ويرى حتر أن “أهمية الكتاب الرئيسية تكمن في توثيق الواقع وتقديمه إلى عامة الأردنيين، وعدم الاكتفاء بتداوله في المجالس الخاصة، وهو الأمر الذي لم يتحقق إلا بجهد مقدر للكاتب البطاينة، ابتعد فيه عن المجاملة والتودد، واكتفى بالحقيقة الموضوعية معيارا”.

“لم يخش البطاينة الخوض في أسباب إنشاء الكيان الأردني”، يقول حتر، ويضيف “الكاتب لم يخش الخوض في أسباب وموجبات إنشاء الأردن الدولة، وقدم له بقوة، ليس بمقدور أحد أن يشكك فيها، ودون مواربة، مستندا إلى وقائع تاريخية، ما يبرهن أنه لم يغادر مربعه الوطني في سوق الخارج والداخل”.

وولج الكاتب، وفق حتر، بوابات معقدة، واحدة منها “مسألة الهوية”، التي وصفها بـ “الهويتين”، دون الانزلاق في خنادق التمزيق واوصاف الشعبين والامتين، خالصا – بكتابه – إلى القول إن “أهداف إنشاء الأردن تتركز في استيعاب الفلسطينيين لصالح صناعة وإنشاء إسرائيل”.

ومن جانبه، قال عريف الحفل فاروق العمد إن “البطاينة تعبير عن وطني قرر الخوض في تاريخ وسياسة الأردن بروح وطنية خالصة، لبلوغ استنتاجاته بجرأة ليست معهودة”.

ووصف العمد كتاب البطاينة بأنه “مكثف بالأفكار، التي تبلغ قارئها إجابة شافية حول تساؤل مركزي: كيف لنا ان نحمي الأردن؟، على أن لا يمس حرصنا القومي والعروبي، ولا أن نتخندق في خانة الإقليمية، وأن ننطلق لرحاب الدولة المدنية العصرية الحديثة، ذات الاستقلال الحقيقي، والسياسة الخارجية المستقلة والبعيدة عن سيطرة الفكر الصهيوني والغربي، الذي يسعى لإبقائنا في خانة التبعية”.

وحضر حفل اشهار “السياسة الخارجية الأردنية وتطورها”، الذي وقعه البطاينة في اعقاب مناقشة الكتاب، ثلة من الوطنيين والسياسيين والإعلاميين والكتاب الأردنيين.

7 5