البطوش في المركز الأول بمسابقة الإبداع الشبابي عن قصيدته ’ دثريني’

2013 09 19
2013 09 20

64243_327717637333762_400673434_n ضراحة نيوز – من هشام العمارين حازت قصيدة ( دثريني ) لمروان البطوش على المركز الأول في حقل الشّعر بمسابقة الإبداع الشبابي التي تنظمها وزارة الثقافة الأردنية سنوياً للأعمار بين 18 عاماً و 30 عاماً، في حقول الشعر و القصة و الرواية . و ستقيم الوزارة حفلاً تكريميا برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة لانا مامكغ للفائزين بمسابقة الإبداع الشبابي يوم الثلاثاء المقبل في القاعة الرئيسية بدائرة المكتبة الوطنية.

نصّ القصيدة :

دثّــــريـــنـــــي

وجهُ المدينةِ شاحبٌ والموتُ يقرأُ في كتابٍ و اسْمُهُ ” فنّ الحياة ” ، علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين البعيد و ظلّهِ، لا الضّعف يُضعفهُ الضّعيف و لا الخفيف، يخيفُ خفّتهُ المخيفةَ لا الهَباءُ يقولُ : شكراً .. للهراء و لا الهراءُ يقولُ : عفواً .. للهباء علاقةٌ ودّيةٌ ندّيةٌ بين السراب وشكلهِ،

ساءلتُ سائلتي الغريبةَ عنْ مدينتا، خلالَ سؤالها عن شارعٍ أنساه :

عفواً : هل ينامُ الحبُّ ليلاً؟ أم ينامُ الليلُ حبّاً؟ أم أنا و الليل حبٌّ لاينام؟َ!

فلمْ أجدْ حوليْ أحَدْ ..!

وجهُ المدينةِ شاحبٌ و الموتُ يبحث عن كتابٍ و اسْمهُ ” حبُّ الحياة ” ، علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين الممات وموتهِ،

أخبرتُ أمّيْ مرّةً أنّي كَبُرت، فعانَقتني، ثمّ قالتْ لي : نَعَمْ… و أنا كذلكَ يا صغيري ! لمْ أكُنْ لبقاً لأبكي، واكتفيتُ بكفّها و بدمعتيها كي أعودَ إلى سريري، ” أمّي ستبكي لوكبُرت / هَمَسْتُ مرتعشاً وقالتْ: أنّها أيضاً كذلكَ سوفَ تكبرُ لو كبرت لــذا، سأبقى هكذا لتظلّ أمــيْ هــكذا، فبقيتُ طفلاً للأبــــدْ ” .. !

وجهُ المدينةِ شاحبٌ و الموتُ يُصلحُ بعضَ أخطاء المؤلّفِ في كتابٍ و اسْمهُ ” حقّ الحياة “، علاقةٌ ودّيةٌ ندّيةٌ بينَ الدّواء و دائهِ، لا الذُّل يمدحُهُ الذليل، و لا الأصيل بلا البديل هو الأصيل، قَصيدةٌ قد تستطيعُ بأنْ تُقلّبَ قلْبَ طاغيةٍ على طُغيانهِ لكنّها، لا تستطيعُ وحيدةً أنْ تبعثَ الإنسانَ كالعنقاء من بين الرماد على ثرى أوطانِهِ

عادتْ لتسألني الغريبةُ عن مدينتنا، وقالتْ:

هل ينامُ الحبُّ ليلاً؟ أم ينامُ الليلُ حبّاً؟ أم أنا و الليل حبٌّ لاينام؟َ!

فلمْ أجِدْني قُربها ..!

وجهُ المدينةِ شاحبٌ و الموتُ في يدهِ وريقاتٌ يخربشُ فوقها شيئا.. ويمحو كِـدْتُ أسألُهُ و لكنّي فقدتُ النُّطق، بينَ النّدّ و النّدّ الودودِ علاقةٌ أزليةٌ أبديّةٌ و اللهُ و الشيطان لا يتفرّقان الباب و الجدران لا يتفرّقان العدلُ و الطّغيان لا يتفرّقان الشّعبُ و السُّلْطان لا.. ( يَتَفرّقـــان )، .. سَلَلْتُ نفسيْ و اندَفعتُ إلى الطّريق طَرَقتُ باباً عابراً، وركضت ظلّي صارَ أسودَ، صارَ أحمرَ، صارَ أبيضَ، صارَ أخضرَ، صارَ، صارَ وقفت، كنتُ بكاملِ الألوان، لا أَحَدٌ سوايَ سوى الرّماديّ الكتومِ و حُزْنهِ !

وجهُ المدينةِ شاحبٌ و الموتُ منهمكٌ و يبحثُ عن وريقاتٍ بأدراجِ ” السّلام “، أظُنُّهُ ينوي كتابةَ رأيِهِ الشخصيّ في.. ” عِلْمِ الحياة “، فَكِدْتُ أمسكُ كفّهُ الحَمْراء لكنّي استَعَدتُ النُّطْق.. فارتبكتْ يداي ! وقفتُ منهزماً، دَسَسْتُ يديَّ في صوتي، وقلت: علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين الخِطاب وخَطْبِهِ،

أَوْحَتْ يدايَ بوَحْيِها : ( لا النّهر يُجريهِ الخرير، و لا الطّيور.. لأنّها تشدو.. تطير، أَيستعيرُ النّورُ صوتاً كي يُنير؟ أيستعير؟!! )

فقُلتُ – في خوفٍ – لسائلتي الغريبةَ عنْ مدينتها الجديدةِ : دثّريني، دثّريني دثّريـــنــــــي .. !