التعبئة السياسية الفكرية – ديما الرجبي

2014 09 15
2014 09 15

13في كل ما يعصف بنا من أحداث، غاب عن اذهاننا أمراً ذا سطوةٍ مهمة على الرأي العام وعلى التعاطي مع المجريات وهو التعبئة السياسية الفكرية.

نحن ندرك بأن العملية السياسية ليست خياراً بل تأخذ حيزاً مهماً من الثقافة المجتمعية ، ما بين تبني ايديولوجية قيم معينة لما هو مطلوب واستخدام وتوزيع القوة الفكرية. تقع المسؤولية على المعبأ الذي يضخ رؤى وسطور ومشاهدات للمتلقي .

وكما نحن اليوم نعاني من رهاب الحقيقة، والتمسك بآخر العناوين وما بعد الحدث ، ترى أن العامة ” المواطنين” يتلهفون لمعرفة المستقبل نظراً لما  يجري ، فيتكؤون على المُعبأ ” الاعلام ” ويجعلون من ثقافتهم وأبعادهم الفكرية مُكبلة بما يصرح به ، وهذه سياسة بحد ذاتها .

الغزو الفكري أشد بطشاً من بارجات الاسلحة المحرمة دولياً والمجازر اللاإنسانية  ، فهو الأقدر على جعل العامة كما البهائم، الا من رحم ربي .

كثيراً ما نقرأ ونصل إلى بُعدٍ ما قد يقبل السذاجة أو التشكيك أو قد يكون الصواب، ولكن حجم السيطرة الاعلامية تجعل من المُفكر مُشكك، ومن المحلل سارد عناوين ونهاياته التحليلية مفتوحة ، وتجعل من منابر الاعلام سموماً اعتدنا تجرعها وأدمنا كذبها  ومن مناهجنا التعليمية تاريخاً مزور لأجيالٍ اراها هشة ضيقة الأفق، متراخية، تعيش لحظات الابعاد الاربعة تتفادى الواقع، وهنا الغزو يُحقق انتصاراته المستقبلية بنا وبأبنائنا.

أن نتوصل للوعيّ ” الوضوح ”  يعني  أننا سنتحرك ونصحوا، وهذا أكثر ما يؤرق صُناع التعبئة الفكرية المضللة . علماً وبناءً على المُعطيات الحاصلة أعتقد بأن وعينا في سبات عميق وسيبقى يتقلب ذات اليمين وذات الشمال حتى لا يتكدر صفو نومه .

جميع المسميات التي عصفت بصناعة الارهاب تحمل حاضنة واحدة وهي الاسلام، وهو منهم براء.

خبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام ، قال (سيبلغ هذا الأمر – أي الإسلام – ما بلغ الليل والنهار)  صدق رسول الله.

وبما أن تعداد المسلمين في انحاء العالم تخطى 1.6 مليار نسمة أي 44%.

فهذا الأمر كفيل بشن حروب اجتثاث وبث الفتن والانقسامات بينهم وخلق مسميات تجتمع على رفع رايات  ” الله أكبر ” وتختلف بتنفيذ ما أمرنا الله ورسوله الكريم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم.

لطالما كانت حرب على الاسلام، ودائماً نحن عباداً للسلطة، والسلطة اغراء لكل مُعتليها وكما يُقال “إن السلطة تفسد؛ والسلطة المطلقة تفسد على الإطلاق”.

ونحن اليوم نجلد شرقنا بسوطٍ عربي اسلامي، وان لم نستيقظ على ما يطالنا فلا مفر من تبديل قومٍ بقوم وبين كاف ونون سيغير الله من حال هذه الأمة المُنهكة وينصر الاسلام والمسلمين .

والله المستعان